ثلاثة أسابيع من المعارك الضارية في ناغورني قره باغ

أرمينيا
جنود آذريون يسيرون في مدينة جبرائيل، حيث استعادت القوات الأذربيجانية السيطرة خلال القتال مع أرمينيا على منطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية في 16 أكتوبر 2020 (AFP)

يشهد ناغورني قره باغ، الإقليم الأذربيجاني الانفصالي ذات الغالبية الأرمنية المدعومة من يريفان، منذ ثلاثة أسابيع معارك دامية أودت بحياة المئات.

– بدء المعارك –

في 27 أيلول/سبتمبر، أعلنت سلطات ناغورني قره باغ أن أذربيجان أطلقت حملة قصف “على طول خط التماس” وعلى ستيباناكيرت عاصمة الإقليم.

من جهتها، أكدت باكو أنها شنّت “هجوماً مضاداً” رداً على “اعتداء” أرمني.

– صبّ “الزيت على النار” –

في 28 أيلول/سبتمبر، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرمينيا إلى إنهاء “الاحتلال” الأرمني لناغورني قره باغ مؤكداً أن تركيا ستدعم أذربيجان “بكل الوسائل الممكنة”.

في اليوم التالي، أكدت أرمينيا أن مقاتلة تركية أسقطت إحدى طائراتها الحربية. ونفت أنقرة الأمر.

طلب الكرملين من تركيا عدم صبّ “الزيت على النار”.

وطالب مجلس الأمن الدولي بـ”وقف فوري للمعارك”.

– مخاوف من “تصعيد” إقليمي –

في 30 أيلول/سبتمبر، أعربت موسكو عن “قلقها البالغ” لنشر مقاتلين “قادمين من سوريا وليبيا” مشيرةً إلى أنها تخشى “تصعيداً” في المنطقة.

تعهّد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بمواصلة العمليات حتى استعادة الإقليم أو الانسحاب الكامل للقوات الأرمنية.

في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، طالب الرؤساء الروسي والفرنسي والأميركي الذين تتشارك بلادهم في رئاسة مجموعة مينسك المكلفة منذ العام 1992 الوساطة في ملف ناغورني قره باغ، بـ”وقف فوري للأعمال القتالية”.

– قصف ستيباناكيرت –

في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، تعرّضت ستيباناكيرت لقصف بالمدفعية الثقيلة. 

وأعلنت يريفان أنها “ملتزمة” مع مجموعة مينسك بـ”إرساء وقف إطلاق نار”.

في الرابع من الشهر نفسه، تكثّف القصف على المدن من الجانبين مستهدفاً خصوصاً ستيباناكيرت وغنجه، ثاني مدن أذربيجان.

– “خوض حرب” –

في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، اتّهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان تركيا بـ”خوض حرب”. وأبدى باشينيان ثقته بأن “روسيا ستفي بالتزاماتها اذا تطلب الوضع ذلك”، التزاما بالتحالف العسكري القائم بين البلدين بموجب معاهدة.

وأعلنت السلطات الانفصالية نزوح نصف سكان ناغورني قره باغ البالغ عددهم حوالى 140 ألفاً.

في الثامن من الشهر نفسه، تعرّضت كاتدرائية رمزية في شوشة في جنوب ستيباناكيرت، للقصف.

– انتهاك وقف إطلاق النار –

في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، أُجريت مفاوضات برعاية روسية في موسكو.

وفجر العاشر من الشهر نفسه، توصل الطرفان إلى وقف إطلاق نار “إنساني” من أجل تبادل أسرى وجثث وتعهّدا بإطلاق محادثات “أساسية”.

دخلت الهدنة حيّز التنفيذ عند الساعة 12,00 ظهراً (08,00 ت غ) لكن سرعان ما تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

– مأزق دبلوماسي –

في 11 تشرين الأول/أكتوبر، دعا وزيرا خارجية روسيا وتركيا إلى “احترام” الاتفاق.

وطالب الاتحاد الأوروبي باحترام الهدنة.

واقترحت تركيا “مفاوضات رباعية” مع روسيا.

– ضربات –

في 14 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الجيش الأذربيجاني أنه قصف “منظومات إطلاق صواريخ” في أرمينيا.

وأكدت يريفان أنها “تحتفظ” بحقّها استهداف أي بنى تحتية أو معدات عسكرية ضمن الأراضي الأذربيجانية.

نفى الرئيس التركي وجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة على الأرض.

في 15 من الشهر نفسه، تعرّضت ستيباناكيرت مجدداً للقصف.

في 17 منه، تعهّدت أذربيجان بـ”الانتقام” لمقتل 13 مدنياً في قصف ليلي على غنجه. واتّهم الانفصاليون الأرمن باكو بقصف ليلاً بنى تحتية مدنية في قره باغ ما استدعى رداً من جانبهم.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate