وزير الدفاع الأميركي يُعلن مبادرة جديدة لتعزيز تحالفات بلاده في مواجهة الصين وروسيا

مقاتلة آف-16
مقاتلة من طراز أف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تشارك في تدريبات جوية مشتركة تحت اسم "فيجيلانت آيس" بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في قاعدة اوسان الجوية في بيونجتايك يوم 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 (AFP)

كشف وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر عن مبادرة جديدة لتعزيز تحالفات الولايات المتحدة مع “الديمقراطيات المشابهة” عبر مبيعات الأسلحة بشكل جزئي، في محاولة للحدّ من تأثير روسيا والصين في العالم، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال إسبر إن البنتاغون سيرصد بشكل منهجي وسيدير علاقاته مع الدول الشريكة بهدف إيجاد أساليب أخرى لتنسيق الجيوش وتحسين مبيعات الأسلحة الأميركية.

وتأتي المبادرة واسمها “التوجيه من أجل التنمية للتحالفات والشراكات” (جي دي ايه بي) قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية. وفي حال خسر فيها الرئيس دونالد ترامب، سيتمّ استبدال إسبر في كانون الثاني/يناير.

وجاءت المبادرة أيضاً بعد جهود بذلها ترامب على مدى نحو أربع سنوات لإعادة هيكلة تحالفات وحتى تفكيك بعضها، بما في ذلك تهديد حلف شمال الأطلسي.

وأضاف إسبر في 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري في كلمة أمام مركز أتلانتيك كاونسل الفكري أن “شبكة حلفاء وشركاء أميركا توفر لنا ميزة غير متكافئة لا يمكن لخصومنا أن يضاهوها” واصفاً الشبكة بأنها “العمود الفقري للنظام الدولي القائم على قواعد”. وتابع “لدى الصين وروسيا على الأرجح أقل من عشرة حلفاء مجتمعين”.

واعتبر أن الصين تستخدم الإكراه والخداع المالي لبناء تحالفاتها مع دول ضعيفة مثل بورما وكمبوديا ولاوس، مضيفاً “كلما كان حجم الدولة صغيراً كبُرت احتياجاتها وزاد الضغط من جانب بكين”.

وعدّد زيارات قام بها لبناء علاقات دفاعية مع مالطا ومنغوليا وبالاو وكذلك خططاً أميركية لتعزيز الوجود الدفاعي الأميركي في شرق أوروبا بما في ذلك تمركز قوات في بولندا، مشدداً على الحاجة إلى بناء علاقات أوثق مع “الديمقراطيات المشابهة مثل الهند وإندونيسيا”، مضيفاً “جميعها تدرك ما تفعله الصين”.

وقال إسبر إن جزءاً أساسياً من هذا الجهد هو توسيع مبيعات الأسلحة الأميركية، لمساعدة الحلفاء في تحسين القدرات الدفاعية ودعم الصناعة الدفاعية الأميركية في مواجهة المنافسة الروسية والصينية، موضحاً أنه قام بخطوات لتخفيف القيود على صادرات منظومات الأسلحة “الحساسة” وتسريع الموافقات، وسيستخدم مبادرة “جي دي ايه بي” لتحديد فرص مبيعات الأسلحة وحماية الأسواق الأميركية.

وأشار على سبيل المثال إلى تخفيف القيود الأميركية مؤخراً على تصدير الطائرات المسيرة للمعارك، والتي يمكن أن تبيعها الولايات المتحدة لتايوان والإمارات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان للصحافيين في بكين الأربعاء إن إعلان إسبر كان “سوء تقدير استراتيجياً” يسعى إلى تصوير الصين على أنها “خصم”.

وتختلف الصين والولايات المتحدة على التجارة وحقوق الإنسان وتزايد طموحات الصين التكنولوجية العالمية في السنوات الأخيرة.

واتهمت واشنطن بكين بسرقة التكنولوجيا فيما تقول الصين إن الطلاب والباحثين الصينيين الذين يغادرون الولايات المتحدة يتعرضون للاستجواب. 

وقال تشاو الأربعاء إن حوالى 300 طالب صيني غادروا الولايات المتحدة خضعوا للاستجواب في مطارات أميركية بين أيار/مايو وأيلول/سبتمبر وتمت مصادرة بعض أجهزتهم الإلكترونية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate