2021-10-28

بايدن قد يعود عن قرار ترامب سحب جنود أميركيين من ألمانيا

دبابة برادلي
أعضاء من الجيش الأميركي يركبون عربة برادلي القتالية أمام نصب لنكولن التذكاري قبل الاحتفال بذكرى الرابع من يوليو في 3 يوليو 2019 في واشنطن العاصمة (AFP)

تشير تعليقات مستشاري الرئيس الأميركي المنتخب في مجال الدفاع الى أن جو بايدن قد يعود، على الاقل جزئيا، عن قرار سحب 12 ألف جندي أميركي من ألمانيا الذي كان أعلنه دونالد ترامب سابقا، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وكانت المسؤولة الثالثة سابقا في البنتاغون ميشيل فلورنوي التي يجري التداول باسمها لتولي حقيبة الدفاع في الإدارة الجديدة، أوحت بذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته في آب/اغسطس.

وردا على سؤال حول مشروع الانسحاب هذا خلال منتدى اسبن للأمن قالت “اذا وصلت إدارة جديدة إلى الحكم فان الأمر الأول الذي ستقوم به هو إعادة النظر في موقع البلاد العسكري في العالم”.

وأضافت “آمل في ألا يتم تنفيذه بالكامل، لأنني لا أظن أنه يصب في مصلحة الولايات المتحدة الاستراتيجية وهو سيء للغاية لعلاقاتنا مع الحلف الأطلسي”.

وكان وزير الدفاع الأميركي السابق مارك إسبر الذي أقاله دونالد ترامب الاثنين بشكل مفاجئ، أعلن قرار سحب 12 ألف جندي في ألمانيا في 29 تموز/يوليو.

وينتشر في ألمانيا راهنا ما يقرب من 34,500 عسكري أميركي ويفترض أن يعود نحو 6400 منهم إلى الولايات المتحدة على أن يعاد نشر 5600 آخرين في دول من حلف شمال الاطلسي، لا سيما بلجيكا وايطاليا.

– “لا معنى له”-

كان إسبر برر إعادة الانتشار هذه بأنها ضرورة استراتيجية لا سيما في اطار قوة الردع في وجه روسيا، لكن سرعان ما أصدر ترامب تصريحا مناقضا قائلا إن هذا الانسحاب ناجم عن رفض ألمانيا “دفع مبلغ إضافي”.

وقال الملياردير الجمهوري “لقد سئمنا من الاستخفاف بنا، نحن نخفض قواتنا لأنهم لا يدفعون. الأمر بسيط للغاية”.

وقالت فلورنوي التي طرح اسمها أيضا لتصبح أول امرأة تقود أكبر جيش في العالم العام 2016 في حال فوز هيلاري كلينتون، “هذا لا معنى له”.

وقالت إن إعادة الانتشار المخطط لها “نظر إليها على أنها من عقاب، ما يعزز للأسف في أوروبا خطاب هؤلاء الذين يقولون إنه لا يمكن الاعتماد على الولايات المتحدة وأننا لا نعطي قيمة لحلف شمال الاطلسي”.

وانتقدت كاثلين هيكس وهي مستشارة أخرى لبايدن، بشدة مشروع الانسحاب العسكري من ألمانيا الذي “يفيد خصومنا” وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة “ذي هيل” في آب/اغسطس.

وقالت هيكس الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن هذه القرارات “ستؤثر على الأمن القومي وميزانية الولايات المتحدة لسنوات”.

– كلفة عالية –

وبينما أكد إسبر أن وحدات متناوبة تتمتع بقوة الردع نفسها ستحل مكان الجنود الأميركيين المتمركزين بشكل دائم في ألمانيا، أكدت هيكس أن هذه التحركات ستكون “كلفتها عالية”.

وأضافت أن “نقل 11,900 عسكري وعائلاتهم ومعداتهم وإيجاد مساكن جديدة لإيوائهم وعملهم وتدريبهم سيكلف المزيد من المال”.

وعُينت كاثلين هيكس الثلاثاء على رأس الفريق الذي شكله الديموقراطيون لتنسيق الانتقال في وزارة الدفاع.

وألمانيا التي تستقبل عددا أكبر من القوات الأميركية مقارنة مع أي دولة أوروبية أخرى، وهو إرث باق من حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، في عجلة من أمرها لطي صفحة ترامب.

لكن في مقابلة مع وكالة فرانس برس، تطرق المسؤول الألماني المكلف العلاقات عبر الأطلسي بيتر باير في أيلول/سبتمبر إلى خطة الانسحاب العسكري الأميركي.

وقال “لا أظن أن إدارة بايدن ستعكس هذه الخطة بالكامل  لكني أشك أيضا في أنها ستتابعها بالزخم نفسه”.

ولم تحدد فلورنوي ما إذا كانت تؤيد إبقاء كل القوات الأميركية في ألمانيا، لكنها درست إمكان إعادة نشر بعض القوات نحو الشرق.

وقالت “أنا أؤيد تماما مراجعة موقعنا في أوروبا وتحسينه” مضيفة “قد نحتاج الى نشر المزيد في دول البلطيق وبولندا ورومانيا”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.