2021-06-20

سبعة قتلى في تحطّم مروحية للقوة المتعددة الجنسيات في سيناء

UH-60
مروحية UH-60 Black Hawk في مركز تدريب عسكري بالقرب من المجر في 5 مارس 2020 كجزء من التمرين العسكري المشترك "Hawk Strike 2020" الذي يجمع الجنود الأميركيين والمجريين (AFP)

قُتل سبعة عناصر من القوّة المتعدّدة الجنسيّات في سيناء في مصر، هم خمسة أميركيّين وفرنسي وتشيكيّة، جرّاء تحطّم مروحيّتهم في جنوب شبه الجزيرة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقالت هذه القوّة في بيان مساء 12 تشرين الجاري/نوفمبر الجاري “نشعر بحزن عميق لفقدان سبعة من زملائنا العسكريّين من ثلاث دول، والذين لقوا حتفهم في حادث تحطّم مروحيّة خلال مهمّة روتينيّة. الحصيلة تشمل تشيكيّة وفرنسيًا وخمسة أميركيّين من القوّة المتعدّدة الجنسيّات”.

وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى وجود ثمانية قتلى، بينهم ستّة أميركيّين. 

وأكّد بيان هذه القوّة المكلّفة مراقبة السلام بين إسرائيل ومصر، أنّ عضواً أميركيّاً من الفريق نجا ونُقل إلى المستشفى، مشيراً إلى أنّ المروحيّة تحطّمت “خلال مهمّة روتينيّة في منطقة شرم الشيخ بمصر”. 

وتابع البيان أنّ “القوّة المتعدّدة الجنسيّات في سيناء ستجري تحقيقاً لمعرفة أسباب الحادث”، مضيفاً “حتّى الآن، لا توجد معلومات تشير إلى أنّه لم يكن حادثاً”.

في براغ، أكّد الجيش التشيكي في بيان أنّ “سبب التحطّم هو عطل تقني”.

وعُرّف عن الضحيّة التشيكيّة بأنّها العريفة ميكاييلا تيشا المولودة عام 1993. 

وكتب رئيس الأركان التشيكي أليس أوباتا في تغريدة “أشعر بأسف كبير. لم نكن مستعدّين أبداً لهذه الأمور. التعازي لعائلتها”.

– “جهود وتعاون” –

وأشار بيان القوّة المتعدّدة الجنسيّات إلى “جهود تنسيق بين مصر وإسرائيل” بعد سقوط المروحيّة.

من جهته، قال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس لوكالة فرانس برس “إنّ الجيش الإسرائيلي عرض مساعدة وحدة من وحدات النخبة لإنقاذ الجرحى” على الفور.

وأضاف أنّ مروحيّة عسكريّة تقلّ “عسكريّي نخبة متخصّصين في الإنقاذ أُرسلت إلى مطار رامون” في جنوب إسرائيل.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنّه عرض مساعدته الطبية وأجلى العنصر الأميركي الذي أُصيب بجروح في الحادث إلى مستشفى في إسرائيل.

وأعرب وزير الخارجيّة الإسرائيلي غابي أشكينازي عن “تعازيه الحارّة لعائلات الأشخاص الذين قُتلوا و(تمنى) الشفاء العاجل للجريح”، وفق ما جاء في تغريدة للمتحدث باسم الوزارة ليور حياه.

وقدّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن عبر تويتر “تعازيه الحارّة لأقارب عناصر حفظ السلام الذين لقوا حتفهم في جزيرة تيران”، متمنّياً “الشفاء العاجل للناجي الأميركي”.

وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة كريستوفر ميلر إنه يشعر “بحزن عميق” لسقوط ضحايا، بينما كتب السفير الأميركي في مصر جوناثان كوهين على تويتر أن الضحايا “جسّدوا الروح النبيلة لحفظ السلام بين شركائنا إسرائيل ومصر”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان إنه “تبلّغ ببالغ الحزن بوفاة اللفتاننت كولونيل سيباستيان بوتا، العسكري الفرنسي المشارك في العمليّات بسيناء” في إطار مهمّة القوّة المتعدّدة الجنسيّات. ووجّه ماكرون “رسالة تضامن وتعاطف إلى الدول التي تأثّرت بهذه المأساة”.

والفرنسي الذي قُتل الخميس هو العنصر الفرنسي الوحيد في القوة المتعددة الجنسيات، وفق ما جاء على الموقع الرسمي للقوة. وكان اللفتنانت الكولونيل ضابط اتصال.

وقالت الخارجية المصرية من جهتها في بيان “تُعرب جمهورية مصر العربية، حكومةً وشعبًا، عن بالغ المواساة والتعازي لحكومات دول كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والتشيك، وقيادة القوات المتعددة الجنسيات في سيناء، وكذلك ذوي الضحايا الذين توفوا على أثر حادث سقوط مروحية تابعة للقوات المتعددة الجنسيات اليوم، وذلك بسبب عطل فني تعرضت له المروحية فوق جزيرة تيران”.

وبعد ثلاث سنوات على توقيع معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية، وبعدما رفضت الأمم المتحدة إرسال قوات حفظ سلام إلى سيناء، أنشأت مصر وإسرائيل بدعم كبير من الولايات المتحدة، هذه القوة التي انتشرت عام 1982 كمنظمة دولية مستقلة لحفظ السلام.

تضم هذه القوة حاليًا ما يزيد قليلاً على 1100 جندي من جنسيات مختلفة بينها أستراليا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا.

وشهدت سيناء اشتباكات بين الدولة العبرية ومصر قبل توقيعهما اتفاق سلام عام 1979.

وتنتشر في المنطقة حالياً جماعات مسلحة عدّة، بما في ذلك الفرع المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية. وتواجه مصر منذ سنوات تمرّداً إسلامياً في شمال سيناء تصاعدت حدّته بعد إطاحة الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013 في أعقاب احتجاجات شعبية حاشدة.

وفي شباط/فبراير 2018 أطلقت قوات الأمن المصرية، من الجيش والشرطة، حملة واسعة ضدّ جماعات مسلّحة ومتطرّفة في أنحاء البلاد، خصوصاً منها المتمركزة في شمال سيناء.

ومنذ بدء الحملة، قُتل نحو 930 شخصاً يشتبه في أنّهم مقاتلون إسلاميون وقرابة 75 عسكرياً، حسب إحصاءات الجيش.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.