2021-03-06

الأمم المتحدة تُرحّب بإحراز “تقدّم ملموس” في الحوار بين طرفي النزاع في ليبيا

ليبيا
منطقة العزيزية في ليبيا التي استهدفتها طائرة في 12 نيسان/ أبريل (صورة أرشيفية)

رحّب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير في 18 يناير الجاري بـ”التقدّم الملموس” الذي تمّ إحرازه خلال الأشهر الأخيرة في الحوار الجاري بين طرفي النزاع في ليبيا، مشدّداً على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد بحلول السبت، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال غوتيرتيش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن واطّلعت عليه وكالة فرانس برس إنّه “تمّ إحراز تقدّم ملموس في تعزيز الحوارات السياسية والأمنية والاقتصادية بين الليبيين والتي سهّلتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على مدى الأشهر القليلة الماضية”، مضيفاً أنّ “الانخراط الدولي المستمرّ في الحوارات الليبية-الليبية التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولّد زخماً كبيراً (…) ليدفع بليبيا قدماً على طريق السلام والاستقرار والتنمية”.

وإذ أقرّ الأمين العام بأنّ “الاقتصاد الليبي على شفير الهاوية”، حضّ “الأطراف الليبيين على الحفاظ على عزمهم على إيجاد حلّ سياسي دائم للنزاع وحلّ المشاكل الاقتصادية وتحسين الوضع الإنساني لما فيه مصلحة الشعب الليبي بأسره”.

كما طالب غوتيريش “جميع الأطراف الدولية والإقليمية باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار” الذي أبرمه طرفا النزاع في 23 تشرين الأول/أكتوبر والذي ينصّ على انسحاب كلّ القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد قبل 23 كانون الثاني/يناير الجاري.

وكانت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا الأميركية ستيفاني ويليامز قالت في مطلع كانون الأول/ديسمبر الفائت إنّ حوالي 20 ألفاً من أفراد “قوات أجنبية و/أو مرتزقة” لا يزالون في ليبيا.

وفي تقريره، شدّد غوتيريش على أنّ “التنفيذ الفوري لاتفاق وقف إطلاق النار “يشمل ضمان مغادرة جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب ليبيا والامتثال الكامل وغير المشروط لحظر الأسلحة المفروض من قبل مجلس الأمن الدولي” على هذا البلد منذ 2011.

وغرقت ليبيا في الفوضى منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأدّت إلى سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وتتنازع الحكم في البلاد سلطتان: حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ طرابلس مقراً وتحظى باعتراف الأمم المتحدة، وسلطة يمثلها المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد ويدعمها البرلمان المنتخب.

وتم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في أواخر تشرين الأول/أكتوبر بين طرفي النزاع، وتتواصل المحادثات برعاية الأمم المتحدة لطيّ صفحة سنوات من أعمال العنف الدامية والتوصّل إلى اتفاق سلام دائم. 

ومن المقرّر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً حول ليبيا في 28 كانون الثاني/يناير الجاري.

وتُعدّ بريطانيا مشروع قرار يوسّع مهام البعثة الأممية في ليبيا لتشمل الإشراف على وقف إطلاق النار ومراقبة انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.