2021-03-06

التوترات العسكرية والأمنية في الخليج منذ أيار/مايو 2019

باتريوت
صورة ملتقطة في 20 فبراير 2020، تُظهر أحد أفراد القوات الجوية الأميركية بالقرب من بطارية صاروخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، وسط المملكة العربية السعودية. (AFP)

تشهد منطقة الخليج حيث احتجز الحرس الثوري الإيراني في 4 يناير الجاري ناقلة نفط ترفع علم كوريا الجنوبية، فصولاً عدة من التوتر بين طهران وواشنطن منذ أيار/مايو 2019.

– “تخريب” سفن –

في بداية أيار/مايو 2019 أعلن البنتاغون نشر سفينة حربية محمّلة بآليات برمائية وبطارية صواريخ باتريوت، بعدما نشرت حاملة طائرات إثر تهديدات بهجمات “وشيكة” منسوبة لإيران.

وجاء ذلك بعد عام من انسحاب واشنطن أحاديا من الاتفاق الدولي المبرم مع إيران في العام 2015 حول برنامجها النووي، وإعادة فرض عقوبات أميركية مشددة على طهران.

وفي 12 ايار/مايو تعرضت اربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط، لـ “عمليات تخريب” في المياه الاقليمية للامارات. واتهمت واشنطن والرياض طهران التي كانت هددت مرارا بغلق مضيق هرمز بهذا الامر. لكن ايران نفت صلتها بتلك العمليات.

في 13 حزيران/يونيو هوجمت ناقلتا نفط إحداهما يابانية، واتهمت واشنطن ولندن والرياض طهران. ونفت الاخيرة مجددا.

– إسقاط طائرة أميركية مسيّرة –

في 20 حزيران/يونيو أعلن الحرس الثوري الايراني إسقاط طائرة مسيرة اميركية “انتهكت المجال الجوي الايراني”، في حين قالت واشنطن ان الطائرة كانت في المجال الجوي الدولي.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ألغى في اللحظات الأخيرة ضربات لإيران تفاديا لخسائر بشرية فادحة.

في 18 تموز/يوليو قال ترامب إن بارجة اميركية دمرت فوق مضيق هرمز، طائرة مسيرة ايرانية اقتربت بشكل خطر من بارجة اميركية. ووصفت السلطات الايرانية تصريحات ترامب بانها “مزاعم لا اساس لها”.

-احتجاز سفن-

في 14 تموز/يوليو اعترضت إيران ناقلة نفط “أجنبية” اتّهمتها بنقل شحنة نفطية مهرّبة. وتم احتجاز السفينة جنوب جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز.

وجاء ذلك بعد مرور يومين على إعلان الجمهورية الإسلامية أنها سترد على اعتراض ناقلة نفطية مطلع تموز/يوليو قبالة سواحل جبل طارق، وسمح لها بالإبحار في نهاية المطاف.

في 19 تموز/يوليو أعلن الحرس الثوري احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز “لعدم احترامها القانون الدولي للبحار”. وفي نهاية المطاف سمح للسفينة بالإبحار.

واحتجز الحرس الثوري في العام 2019 ما مجموعه سبع سفن على الأقل.

– مهاجمة منشآت نفطية –

في 14 أيلول/سبتمبر أوقعت هجمات تبنّاه المتمردون الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران حرائق في منشأتين تابعتين لشركة أرامكو النفطية العملاقة في شرق السعودية، ما أدى إلى خفض الإنتاج النفطي السعودي موقتا إلى النصف.

واتّهمت الرياض وواشنطن إيران بالوقوف وراء الضربات، لكن طهران رفضت تلك الاتهامات.

– اغتيال سليماني بضربة أميركية –

في 3 كانون الثاني/يناير اغتيل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، مهندس استراتيجية الجمهورية الإسلامية في الشرق الأوسط بضربة أميركية نفّذتها طائرة مسيّرة بأمر من ترامب، قُتل فيها أيضا أبو مهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي الموالي لإيران.

في 8 كانون الثاني/يناير ردّت إيران بإطلاق وابل من الصواريخ على قواعد تستخدمها قوات أميركية في العراق.

وبعد ساعات، أسقطت إيران “عن طريق الخطأ” بصاروخ طائرة مدنية أوكرانية ما أدى إلى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها.

– تصعيد جديد –

في 15 نيسان/أبريل، ندد البنتاغون بمناورات “خطرة” نفّذها الحرس الثوري قرب سفينة حربية أميركية في الخليج. وتسبب هذا الأمر بتصعيد جديد للتوتر وتهديدات عسكرية متبادلة.

في 22 منه، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق أول قمر اصطناعي عسكري، في خطوة سارعت واشنطن لإدانتها.

– اغتيال عالم نووي –

في 24 تشرين الثاني/نوفمبر قُتل العالم النووي البارز محسن فخري زاده قرب طهران في هجوم استهدف موكبه.

واتّهمت إيران إسرائيل بتنفيذ الهجوم على فخري زاده الذي تم تقديمه بعد موته على أنه نائب وزير الدفاع. ولم تعلّق إسرائيل على اتّهامات طهران.

– إيران تحتجز ناقلة نفطية –

في 4 كانون الثاني/يناير 2021  أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز ناقلة نفطية ترفع علم كوريا الجنوبية في مياه الخليج، متّهما إياها بأنها ارتكبت “مخالفات متكررة للقوانين البيئية البحرية”.

وفي اليوم نفسه، أعلنت إيران أنها بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في منشأة فوردو المقامة تحت الأرض، في خطوة هي الأبرز على صعيد تحرر طهران من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وهو مسار تتّبعه الجمهورية الإسلامية منذ أيار/مايو.

إزاء ذلك، أمر البنتاغون “حاملة الطائرات نيميتز بوقف إعادة انتشارها” وقرر إبقاءها في مياه الخليج.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.