2021-10-20

اليونان تشتري 18 طائرة رافال من فرنسا لتعزيز قدراتها في مواجهة تركيا

مقاتلة رافال
صورة مأخوذة من طائرة تزويد بالوقود طراز بوينغ C-135 في الولايات المتحدة تظهر مقاتلة رافال فرنسية تحلق خلال تدريب بين إيستر في جنوب فرنسا وباريس قبيل العرض الجوي العسكري في الباستيل يوم 9 يوليو 2012 (AFP)

وقّعت اليونان في 25 يناير الجاري عقداً لشراء 18 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” من فرنسا، معززةً بذلك شراكتها مع باريس في مواجهة التوتر مع تركيا، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وتبلغ كلفة العقد حوالى 2,5 مليار يورو ويشمل تقديم باريس 12 طائرة مستعملة كانت بحوزة سلاح الجوّ الفرنسي، إضافة إلى ستّ طائرات جديدة من مصنّع الطائرات “داسو أفييشن”، وكذلك الدعم اللوجستي والأسلحة ذات الصلة.

وينص كذلك على تزويد أثينا صواريخ عابرة من طراز سكالب وصواريخ مضادة للسفن من نوع اكزوسيت ومضادات جوية طويلة المدى من طراز “ميتيور”.

وتحدثت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أثناء زيارة إلى العاصمة اليونانية للمشاركة في حفل توقيع العقد، عن “شراكة تشغيلية كثيفة للغاية” وأشادت بـ”نجاح كبير” لطائرات رافال التي تمّ بيعها للمرة الأولى إلى دولة أوروبية تسعى فرنسا إلى إعادة تركيز صادراتها وتعاونها معها.

وتمّت مناقشة هذا العقد في وقت قياسي بين الحكومتين. واتخذ رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قرار بدء المفاوضات في أيلول/سبتمبر، رداً على عمليات التنقيب واستعراضات القوة التي تقوم بها تركيا في المياه المتنازع عليها مع اليونان وقبرص.

وفي الأشهر الأخيرة، أظهرت فرنسا بشكل واضح دعمها لأثينا وأرسلت خلال الصيف طائرات رافال وسفناً حربية في مواجهة نشر سفن عسكرية واستكشافية تركية في المنطقة التي تطالب اليونان بالسيادة عليها. ووصف قادة الاتحاد الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر سلوك تركيا بأنه “غير قانوني وعدائي”.

ورأى قادة الاتحاد الأوروبي أن تصرف تركيا “غير قانوني وعدائي” ما مهد الطريق أمام فرض عقوبات على أنقرة.

إلا أن أثينا أرادت الحصول فورا على طائرات تضم لها تفوقا جويا في بحر إيجه، لذا اشترت 12 طائرة مستخدمة من باريس ستؤخذ من سلاح الجو الفرنسي.

ويبدأ تسليم هذه الطائرات الصيف المقبل على أن  تتلقى أثينا الطائرات الثماني عشرة كلها بحلول صيف العام 2023 على ما أفاد مسؤول في وزارة الدفاع اليونانية. ويبدأ أربعة طيارين يونانيين التدريبات في فرنسا مطلع العام 2021.

– زيادة الانفاق العسكري –

وستشتري وزارة الجيوش الفرنسية 12 طائرة جديدة لتحل مكان ال12 التي بيعت إلى اليونان.

بالنسبة إلى فرنسا، يشكل العقد مع اليونان أول عملية بيع لطائرات رافال في أوروبا في وقت تسعى باريس إلى توجيه صادراتها من الأسلحة إلى هذه القارة.

وفي حين تحتاج فرنسا بقوة إلى تنشيط صادراتها العسكرية للمحافظة على استمرارية صناعاتها واستراتيجية الدفاع الخاصة بها، تسمح هذه الصفقة بانقشاع الرؤية للأشهر ال18 المقبلة بالنسبة إلى مجموعة “داسو أفياسيون” والشركات المتعاقدة معها من الباطن والبالغ عددها 500 والتي أضعفت أزمة قطاع صناعة الطيران الكثير منها.

وقالت اجهزة فلورانس بارلي إن “عقد رافال يتوج تعزيز العلاقات في السنوات الأخيرة. اليونان بلد نتحادث كثيرا معه حول الرهانات الاستراتيجية” مشيرة إلى وجود “شراكة استراتيجية بحكم الأمر الواقع”.

في الأشهر الأخيرة، دعمت فرنسا صراحة مواقف أثينا وأرسلت خلال الصيف طائرات رافال وسفنا حربية مع نشر سفن عسكرية وسفن تنقيب تركية في مناطق تؤكد اليونان أنها تابعة لسيادتها.

وردا على التوتر الحاصل مع تركيا، أعلنت اليونان نيتها زيادة قدراتها العسكرية في 2021 رغم انكماش يزيد عن 10 % في 2020 بسبب جائحة كوفيد-19 في حين كانت البلاد تتعافى من أزمة مديونية مستمرة منذ عقد تقريبا.

وتعتزم أثينا تخصيص 5,5 مليارات يورو للدفاع هذا العام، ما يزيد إنفاقها على المعدات العسكرية خمسة أضعاف.

وإضافة إلى شرائها مقاتلات رافال، تخطط أثينا لشراء فرقاطات ومروحيات وطائرات مسيرة وتحديث أسطولها من طائرات إف-16 وتجنيد 15 ألف عسكري إضافي. كذلك أعلنت اليونان تمديد فترة الخدمة العسكرية إلى 12 شهرا بدلا من تسعة حاليا.

إلا أن أثينا وأنقرة عاودتا الاثنين محادثات في اسطنبول بشأن خلافاتهما.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.