2021-10-20

بايدن يريد تمديد آخر معاهدة نووية مع موسكو لكنه يُبدي حزماً حيال روسيا

قنبلة نووية
قنبلة نووية من نوع "بي-61" في متحف "بيما" للطيران والفضاء في تاكسون بولاية أريزونا (مستخدم ‏فليكر: ديف بيزير)‏

اقترح الرئيس الأميركي جو بايدن في 21 يناير الجاري تمديد “معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية” (نيو ستارت) بين واشنطن وموسكو التي تنتهي مطلع شباط/فبراير ولم ينجح دونالد ترامب في تجديدها، لكنه عبر في الوقت نفسه عن حزمه حيال “الأعمال العدائية” التي تقوم بها روسيا، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في مؤتمر صحافي في اليوم التالي لتولي إدارة الرئيس الديموقراطي مهامها إن “الولايات المتحدة تريد التوصل إلى  تمديد +نيو ستارت+ لخمس سنوات كما تسمح المعاهدة”. 

وأضافت أن بايدن “قال دائما بوضوح إن معاهدة +نيو ستارت+ تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة ومثل هذا التمديد ضروري أكثر عندما تكون العلاقات مع روسيا متوترة كما هي الآن”. 

وليؤكد أن الأمر ليس “شيكا على بياض”، قالت بساكي إن بايدن طلب في الوقت نفسه من الاستخبارات الأميركية “دراسة شاملة” حول الهجوم الالكتروني الهائل الذي نسب إلى الروس، و”تدخلات” محتملة في الانتخابات الأميركية الأخيرة و”استخدام أسلحة كيميائية ضد زعيم المعارضة أليكسي نافالني”.  

ويفترض أن يتناول هذا التحليل أيضا المعلومات التي قلل الرئيس الجمهوري السابق من أهميتها وتفيد أن روسيا دفعت على ما يبدو “مكافآت” لطالبان لقتل جنود أميركيين.

وقالت بساكي “مع العمل مع روسيا للدفاع عن المصالح الأميركية” في مسائل الحد من التسلح “نعمل أيضا على محاسبة روسيا على أعمالها العدائية والمتهورة”.

وحتى قبل أداء القسم، حمل بايدن وفريقه على روسيا في مسعى لقطيعة مع المواقف المزدوجة لإدارة ترامب التي كانت ممزقة بين الحزم ورغبة الملياردير في التقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

– انتقادات من المفاوض السابق –

فور توقيف نافالني الأحد في العاصمة الروسية، دعا جيك سوليفان الذي كان مستشار الأمن القومي المقبل للبيت الأبيض، إلى إطلاق سراحه “فورا”، معتبرا أن “الهجمات” على المعارض تشكل “إهانة للشعب الروسي”. 

وفي كانون الأول/ديسمبر، أثار الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية غضب السلطات الروسية لأنه وعد بالانتقام في أعقاب الهجوم الإلكتروني الضخم الذي استهدف لأشهر أكبر قوة في العالم قلل ترامب من خطورته أيضا.

وعلى الرغم من هذا التوتر، يتوقع أن يرحب فلاديمير بوتين باقتراح تمديد “نيو ستارت” الذي كان قد عبر عن تأييده  للفكرة من قبل لكن إدارة ترامب لم توافق سوى على تمديد مشروط ولعام واحد فقط، الوقت اللازم للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن المحادثات مع موسكو لم تنجح. 

وتحدد هذه المعاهدة التي تعد آخر اتفاقية من هذا النوع بين الخصمين السابقين في الحرب الباردة، سقف كل من ترسانتي القوتين النوويتين ب1550 رأسا، في خفض نسبته 30 بالمئة تقريبا عن الحد السابق الذي وضع في 2002. 

كما تحدد عدد قاذفات القنابل والقاذفات الثقيلة ب800، وهذا يكفي لتدمير الأرض عدة مرات. 

وانتقد مارشال بيلينغسلي المفاوض الأميركي في إدارة ترامب على الفور موقف البيت الأبيض. وكتب على تويتر “احتاج فريق بايدن ل24 ساعة فقط لإفساد توازن القوى المواتي لنا الذي كان لدينا مع روسيا”. وأعرب عن أسفه، قائلا “نحن لا نحصل على أي شيء مقابل التمديد”. 

وكان الديموقراطيون والعديد من خبراء الأسلحة دانوا مماطلة الحكومة الجمهورية السابقة، بينما كانت واشنطن قد انسحبت وسط ضجة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية من الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة “السماء المفتوحة” للمراقبة الجوية ودانت معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى الأميركية الروسية.

ورحب عدد من الخبراء بالموقف الأميركي الجديد. وكتب فيبين نارانغ الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تغريدة على تويتر “خبر ممتاز. +نيو ستارت+ تفيد الولايات المتحدة وروسيا والعالم”.

وأضاف أن “معارضيها (المعاهدة) هم الذين يريدون سباق تسلح بلا حدود “.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.