2021-03-06

من الاستعمار الفرنسي للجزائر إلى استقلالها: أبرز المراحل العسكرية

الجيش الجزائري
متطوعون من الجيش الجزائري في أكاديمية عسكرية بالقرب من الجزائر العاصمة في حزيران/يونيو 2012 (رويترز / رمزي بودينا)

بين استعمار الجزائر واستقلالها في 1962، يفصل 132 عاما من نضال قاتل وقاس تتصادم بشأنه الذاكرات، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

– الغزو والاستعمار –

في 14 حزيران/يونيو 1830، قام الفرنسيون بإنزالهم في الجزائر بعد حادث دبلوماسي مع داي الجزائر مرتبط بديون فرنسية رفض القنصل الفرنسي إيفاءها. 

وشكلت هزيمة عبد القادر الجزائري في 14 آب/أغسطس 1843 منعطفا لمصلحة فرنسا وأصبحت الجزائر دستوريا أرضا فرنسية في 1848. وكرّس قانون صدر في  1873 “فرنسة” منح حق امتلاك العقارات ومصادرة أراضي القبائل.

في 1870، منح مرسوم كريميو اليهود فقط الجنسية الفرنسية. بعد أحد عشر عاما، أقر “قانون وضع السكان الأصليين” المواطنة للمسلمين. في 1944، تم إقرار المساواة في الحقوق بين المسلمين وغير المسلمين، لكن منح المواطنة بقي يسير بسرعات متفاوتة حتى 1958. 

بعد تظاهرات وطنية في جميع أنحاء الجزائر، قمع الجيش بعنف أعمال الشغب في سطيف وقسنطينة في أيار/مايو 1945. وقتل آلاف من المسلمين ومئات الأوروبيين. 

– حرب الاستقلال –

في تشرين الثاني/نوفمبر 1954، أعلنت جبهة التحرير الوطني التي كان أسسها للتو في القاهرة أحمد بن بلة مسؤوليتها عن اعتداءات في الجزائر أسفرت عن سقوط عشرة قتلى. ورفضت حكومة بيار منديس فرانس التفاوض. 

في 20 آب/أغسطس 1955، أعقب مجازر قسنطينة قمع شديد. تم توسيع نطاق حالة الطوارئ لتشمل كل الجزائر. 

في بداية 1957، انفجرت قنابل زرعتها جبهة التحرير الوطني في مقاه وملاعب في العاصمة الجزائرية ما أسفر عن مقتل 15 شخصا وجرح عشرات.

 بدأت “معركة الجزائر” بقيادة الجنرال جاك ماسو في السابع من كانون الثاني/يناير واتسمت بمطاردة أعضاء جبهة التحرير الوطني واستخدام الجيش للتعذيب. 

– “فهمتكم” –

في 13 ايار/مايو 1958 وعلى أثر تظاهرات تخللتها أعمال شغب في العاصمة الجزائرية، للمطالبة ببقاء الجزائر فرنسية، لجأ ماسو إلى الجنرال شارل ديغول الذي اختاره النواب رئيسا في الأول من حزيران/يونيو.

وقال ديغول ل”الأقدام السوداء” (الفرنسيون الذين ولدوا في الجزائر) في العاصمة الجزائر في الرابع من حزيران/يونيو “فهمتكم”. في 23 تشرين الأول/أكتوبر، عرض على جبهة التحرير الوطني “سلام الشجعان”. 

في 19 أيلول/سبتمبر 1958، شكلت جبهة التحرير الوطني الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.

– 1961: انقلاب الجنرالات –

في 16 أيلول/سبتمبر 1959، أعلن ديغول حق الجزائريين في تقرير المصير. أدى “أسبوع من المتاريس” بمبادرة من المطالبين ببقاء الجزائر تحت حكم فرنسا في نهاية كانون الثاني/يناير 1960، إلى مقتل حوالى عشرين شخصا في العاصمة. 

في الثامن من كانون الثاني/يناير 1961، فاز مؤيدو حق تقرير المصير للجزائر بنسبة 75 بالمئة في استفتاء في فرنسا. وتم على الأثر إنشاء “منظمة الجيش السري”، الذراع السرية للمطالبين ب”جزائر فرنسية”. 

ليلة 21 إلى 22 نيسان/أبريل، وقع انقلاب الجنرالات سالان وشال وزيلر وجوهو. استسلم شال في 25 نيسان/أبريل، وزيلر في بداية أيار/مايو، وبقي سالان وجوهو يعملان سرا في منظمة الجيش السري.

في 17 تشرين الأول/اكتوبر، أدى قمع تظاهرة نظمها جزائريون مؤيدون لجبهة التحرير الوطني في باريس إلى مقتل العشرات.

– 1962: اتفاقيات إيفيان –

كثفت “منظمة الجيش السري” التفجيرات. في 8 شباط/فبراير 1962، أدى قمع تظاهرة مناهضة للمنظمة إلى مقتل تسعة أشخاص في مترو شارون في باريس. 

تفاوض ديغول مع جبهة التحرير الوطني، وفي 18 آذار/مارس 1962، أعلنت اتفاقيات إيفيان وقف إطلاق النار. 

في الثامن من نيسان/أبريل، أقرت الاتفاقيات بنسبة 90 بالمئة في فرنسا. في الأول من تموز/يوليو، كرس استفتاء بنسبة 99,72 بالمئة الاستقلال. 

عندها بدأت مغادرة ما يقرب من مليون من “الأقدام السوداء” الجزائر، بينما قتل 55 ألفا من الحركيين في البلاد. 

في الخامس من تموز/يوليو، أعلنت الجزائر التي أصبح أحمد بن بلة (جبهة التحرير الوطني) أول رئيس لها، استقلالها. 

تسبب النزاع في مقتل نحو 500 ألف مدني وعسكري بينهم 400 ألف جزائري، بحسب المؤرخين الفرنسيين.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.