2021-03-06

“نيو ستارت” معاهدة روسية أميركية مهمّة للحد من الأسلحة النووية

سلاح نووي
العقيد جورج بوند يُطلع وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس والسيناتور الأسبق لألاسكا مارك بغيش حول قدرات الصواريخ النووية خلال جولة في عام 2009 في منشأة فورت غريلي في ألاسكا الواقعة على بعد 110 ميلاً من الجنوب فيربانكس (AP)

أمام روسيا والولايات المتحدة حتى الخامس من شباط/فبراير القادم لتمديد العمل باتفاقية أساسية للحد من ترسانتيهما النوويتين هي معاهدة “نيو ستارت”، الأخيرة من هذا النوع بين الخصمين السابقين في زمن الحرب البادرة. 

وفيما يلي أبزر النقاط المتعلقة بهذا النص الذي ينتهي مفعوله بعد أسبوعين من بدء ولاية جو بايدن: 

– إرث “ريسيت” –

وقعت “نيو ستارت” في عام 2010 في العاصمة التشيكية براغ بين الرئيس الأميركي في حينه باراك أوباما والرئيس الروسي دميتري مدفيديف. شكّلت المعاهدة في ذلك الوقت أحد المكونات الرئيسية لسياسة “ريسيت” التي كانت محاولة من الإدارة الأميركية لـ”إعادة تفعيل” العلاقات مع الكرملين. 

وتجري مفاوضات تمديدها قبل الخامس من شباط/فبراير في مناخ عدم ثقة متبادلة. فالعلاقات بين موسكو وواشنطن في أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب الباردة، وسط خلافات لا تزال قائمة حول عدد متزايد من الملفات الدولية واتهامات بالتدخل الانتخابي والتجسس ومؤخراً بموجة هجمات إلكترونية. 

– تقليص الترسانات –

تحدّ معاهدة نيو ستارت من الترسانتين النوويتين للقوتين إلى ما أقصاه 1550 رأساً حربية يسمح بنشرها لكلّ منهما، أي أقل بـ 30% من الحدّ الأقصى الذي حدّد في عام 2002. وتحدّ المعاهدة من عدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة إلى 800، وهو عدد ما زال يكفي لإلحاق دمار شامل بالأرض عدة مرات. 

تضمّ المعاهدة أيضاً بنوداً متعلقة بتفتيش مشترك للمواقع العسكرية، الذي يعد أحد ركائز سياسة نزع السلاح القائمة على عبارة “ثقوا لكن تحققوا” التي روّج لها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان. 

وتعدّ آلية تجديد الاتفاقية بسيطة وتتطلب فقط إعطاء واشنطن وموسكو موافقتهما عبر مذكرة دبلوماسية. 

– ضمّ الصين؟ –

تعثرت المفاوضات المتعلقة بتجديد المعاهدة خلال فترة ولاية دونالد ترامب الذي أراد ضمّ الصين وهي قوة نووية بارزة أخرى، لتشملها القيود النووية. 

وخلال إحدى جلسات المفاوضات في فيينا العام الماضي، وصل الأمر بالمبعوث الأميركي إلى نشر صورة للعلم الصيني على تويتر وإلى جانبه كرسي فارغ داخل قاعة المفاوضات. وكتب إلى جانبه “الصين لم تأت”، على الرغم من أنها لم تكن مدعوةً أصلاً. 

– المعاهدة الأخيرة –

خلال ولاية دونالد ترامب، انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقيتين دوليتين مهمتين هما: الاتفاق النووي الإيراني واتفاقية “السماء المفتوحة” حول المراقبة الجوية. وتراجعت واشنطن أيضاً عن أبرز مقتضيات معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى المبرمة خلال الحرب الباردة مع موسكو.

ودعا آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف الذي توصل ونظيره الأميركي رونالد ريغان في عام 1987 إلى معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى، الولايات المتحدة وروسيا إلى التوافق وتمديد معاهدة نيو ستارت. 

– تنازلات مشتركة –

خلال الأشهر التي سبقت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، قدمت كل من موسكو وواشنطن تنازلات بهدف تمديد معاهدة نيو ستارت. 

واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديداً لمدة عام للاتفاقية بدون شروط مسبقة بهدف إعطاء البلدين وقتاً لإجراء “مفاوضات جوهرية”. رفضت واشنطن هذا المقترح مع تأكيدها انها قدمت سلسلة شروط من أجل القبول بالتمديد. 

واعتبر بوتين أنه سيكون “من المؤسف جداً” أن تلغى المعاهدة التي سمحت بالحد من السباق على التسلح بين القوتين خلال الحرب الباردة. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.