2021-03-06

وزير دفاع أميركي أسبق يدعو بايدن إلى التخلي عن حصرية التحكّم برموز إطلاق السلاح النووي

الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تطلق صاروخ موجه من طراز Tomahawk من مدمة USS Monterey في 14 نيسان/ أبريل في وريا (وزارة الدفاع الأميركية)
الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تطلق صاروخ موجه من طراز Tomahawk من مدمة USS Monterey في 14 نيسان/ أبريل في وريا (وزارة الدفاع الأميركية)

دعا وزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام بيري الرئيس المنتخب جو بايدن إلى إلغاء حصرية التحكم برموز إطلاق السلاح النووي، معتبرا أن النظام الساري حاليا “مخالف للديموقراطية، وتخطاه الزمن ولا لزوم له وخطير للغاية”، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وفي مقالة نشرتها صحيفة “بوليتيكو” اليومية، حذّر بيري الذي تولى حقيبة الدفاع في عهد بيل كلينتون من العام 1994 حتى العام 1997، بأن رموز إطلاق الصواريخ النووية لا تزال بيد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، المتّهم بالتحريض على أعمال العنف التي شهدها الكونغرس الأسبوع الماضي.

واعتبر بيري في المقال أنه “حان الوقت لسحب حقيبة الرموز النووية من يد هذا الرئيس وكل الرؤساء الذين سيخلفونه” في المنصب. وشدد على أن حصر الرموز النووية بيد الرئيس “لم يعد ضروريا” وأن “وجود الحقيبة النووية في ذاته يشكل خطرا على أمننا القومي”.

ويرافق الرئيس في كل الظروف فريق عسكري يتولى نقل حقيبة الرموز النووية التي تطلق عليها تسمية “فوتبول” (كرة القدم) والتي تحوي كل ما يلزم لإطلاق ضربة نووية.

وذكّر وزير الدفاع الأسبق بأن الرئيس يُمنح منذ لحظة توليه المنصب “الحق المطلق بشن حرب نووية”، وهو “لا يحتاج في ذلك إلى رأي أحد. لا رأي لوزير الدفاع في هذا الأمر. ولا دور للكونغرس”.

وتساءل بيري “لمَ هذه المخاطرة؟ هل نعتقد حقا أن الرئيس يجب أن يمتلك السلطة المطلقة لتدمير كوكبنا بلحظة؟”.

وذكّر بيري بأن الرئيس الأسبق هاري ترومان هو من قرر عقب الدمار الذي لحق بهيروشيما وناغازاكي قبل 75 عاما جراء القنبلة الذرية عدم استخدام هذا السلاح مجددا.

وروى بيري أن ترومان “اقتنع بضرورة سحب السلاح الذري من أيدي العسكريين. لذا أعلن ترومان أن أي قنبلة ذرية لن تُلقَ ما لم يعطِ شخصيا تصريحا بذلك”.

واعتبر أن “ترومان أوجد سابقة خطيرة بحصر القدرة على التحكّم بيد شخص واحد”.

ودعا بيري الرئيس المنتخب إلى الإعلان منذ لحظة توليه منصبه أنه “سيتقاسم الحق في استخدام السلاح النووي مع مجموعة محصورة من أعضاء الكونغرس”.

وجاء في المقال “في 20 كانون الثاني/يناير، إذا سارت الأمور كلها على ما يرام، ستتنفس البلاد والعالم الصعداء”.

وتابع بيري “ما أن يؤدي جو بايدن القسَم، ستكون حقيبة الرموز النووية بيده. وسيكون على عاتق بايدن التخلص منها والحرص على عدم حصر أقوى آلة موت صنعت على الإطلاق بيد إنسان غير معصوم من الخطأ”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.