2021-09-24

ماذا نعرف عن ترسانة الصين العسكرية “المرعبة”؟

الصين
مركبات عسكرية تحمل صواريخ بالستية عابرة للقارات نوع DF-31AG تعبر ميدان تيانانمن خلال العرض العسكري بمناسبة الذكرى 70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، في يومها الوطني في بكين، الصين في 1 أكتوبر 2019 (AFP)

تنفق الصين مبالغ ضخمة لتطوير ترسانتها العسكرية من صواريخ، طائرات من دون طيار، أسلحة نووية وغيرها من الأنظمة.

فمن جهة أولى، تعمل بكين على إنشاء صواريخ تصل سرعتها إلى 20 ضعف سرعة الصوت، إذ يخشى بعض المحللين من أن القدرة البشرية على الرد على مثل هذه الأسلحة الفتاكة لن تكون كافية، وأن الطريقة الوحيدة للحماية منها هي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الكمبيوتر، وفق ما نقلت قناة سكاي نيوز عربية.

وبإمكان هذه الصواريخ الجديدة الانطلاق إلى أميال عدة في ثوان معدودة، كما تمتاز بقدرتها على شن هجمات مفاجئة في غضون دقائق، الأمر الذي من شأنه أن يغير “قواعد اللعبة” بالنسبة للحروب، في حال تعرضت لأي هجوم، بحسب محليين.

مثل هذه الصواريخ القادرة على حمل رؤوس حربية نووية، ستوجه هجمات دقيقة ضد الأشخاص والمركبات والمباني، الأمر الذي يشعل هواجس دول عدة من بينها الولايات المتحدة، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

لاختبار مثل هذه الأسلحة، قالت حكومة بكين قبل 3 سنوات إنها تبني نفقًا للرياح يحاكي ظروفًا تصل فيه سرعتها إلى 25 ضعف سرعة الصوت. وقال متعاقد إنه أجرى رحلة تجريبية مدتها 6 دقائق لصاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت، وفقاً لسكاي نيوز.

من جهة ثانية، تعمل الصين على مادة ثورية ذات إمكانات دفاعية وتصنيعية هائلة، أنحف وأخف مادة معروفة للإنسان، توصل الحرارة وتمتص الضوء وهي أقوى 200 مرة من الفولاذ، حيث تم اختراعها من قبل باحثين في عام 2004 في جامعة مانشستر، وقام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة رسمية إلى مختبرهم.

وتقول سكاي نيوز عربية إنه من بين تطبيقاتها العسكرية طلاء الصواريخ البالستية، والأسلاك في المركبات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت المعرضة لدرجات حرارة عالية، وتمويه المركبات والدروع الواقية للجنود.

وتشير التقارير الصينية إلى أن المروحية الهجومية Z-10 تم تجهيزها بدرع “الجرافين”، الذي تم تطويره في معهد بكين لمواد الطيران.

من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الصينية بوجود خطط لاستخدام طلاء الجرافين في المنشآت العسكرية على جزر اصطناعية بنيت في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة نشرت فيها بكين بشكل مثير للجدل غواصات صواريخ بالستية من فئة جين المسلحة بصواريخ نووية، وفقاً للقناة.

ومن أكثر الاتجاهات الأخيرة في الصين إنشاء دولة مراقبة تسعى للسيطرة على 1.4 مليار مواطن من خلال المراقبة المستمرة لتحركاتهم، حيث يتم تعقب الأشخاص عبر شبكة ضخمة من كاميرات الشوارع وتقنيات التعرف على الوجه وبيانات المقاييس الحيوية والسجلات الرسمية، والذكاء الاصطناعي، فضلا عن مراقبة الأنشطة عبر الإنترنت، مثل الأشياء العادية كالتسوق وعادات طلب الوجبات الجاهزة.

وتم تطوير جزء كبير من الشبكة من قبل شركة مملوكة للدولة، والتي تدعم العمل في 4 جامعات صينية لها علاقات مع 7 جامعات بريطانية.

من ناحية أخرى، تعمل حكومة بكين على تطوير أسراب من الطائرات بدون طيار “الانتحارية” لتحليق في السماء أثناء تحديد موقع هدفها – أثناء التواصل مع بعضها البعض وتنسيق تحركاتها من دون أي تدخل بشري. وهذا يمثل الحقبة التالية من الحرب الروبوتية، حيث تحل الأسلحة المستقلة محل الطائرات بدون طيار الحالية التي يجب أن تكون مبرمجة مسبقًا أو يتم التحكم فيها عن بُعد.

هذا ويُقدّر أن الصين لديها 350 رأسًا نوويًا، بما في ذلك 204 صواريخ طويلة المدى يتم إطلاقها من منصات إطلاق أرضية و48 على الغواصات و20 “قنبلة جاذبية” يتم إسقاطها من الطائرات.

وحذر تقرير حديث للبنتاغون من أن بكين، في سعيها للحاق بروسيا والولايات المتحدة، تخطط لمضاعفة ترسانتها النووية خلال العقد المقبل كجزء من حملة الرئيس شي نحو الهيمنة العالمية. في حين يتم تطوير العديد من هذه الأسلحة من قبل شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية، وهي تكتل ضخم مملوك للدولة وله صلات بخمس جامعات بريطانية على الأقل.

هذا ويحاول الرئيس شي لتحقيق التفوق العالمي للصين، استخدم ما يسمى باستراتيجية “الاندماج العسكري-المدني” التي تتضمن قيام الجامعات بلعب دور مركزي في تعظيم القوة العسكرية للبلاد.

ينص دستور الصين أيضًا على أن جميع التقنيات الجديدة، حتى لو تم تطويرها من قبل القطاع الخاص، يجب، بموجب القانون، تقاسمها مع جيش التحرير الشعبي.

المؤسسة البحثية الرئيسية هي الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع، في هونان، التي يسيطر عليها الجيش وتتخصص في تفوق سرعة الصوت، والطائرات بدون طيار، وأجهزة الكمبيوتر العملاقة، وأنظمة الرادار والملاحة. وهي لديها روابط مع 8 جامعات بريطانية، بما في ذلك تعاون رسمي مع مقعد تعليمي مشهور عالميًا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.