2021-04-11

ماذا تعرف عن أحدث تقنية لمكافحة التشويش “لاندشيلد” من “ريثيون المملكة المتحدة”؟

Landshield
تقنية Landshield في جناح شركة "ريثيون تكنولوجيز" خلال فعاليات معرض آيدكس 2021 (الأمن والدفاع العربي - صورة خاصة)

خاص الأمن والدفاع العربي – أبوظبي

خلال مشاركتها في الدورة الـ15 من معرض الدفاع الدولي “آيدكس 2021” في أبوظبي، استعرضت شركة “ريثيون تكنولوجيز” (Raytheon Technologies) أبرز إمكاناتها المتقدمة التي توفرها لعملائها المحليين والدوليين بما في ذلك المنظومات الدفاعية الجوية والصاروخية المتكاملة، حلول الليزر، المنظومات المضادة للطائرات من دون طيار، منظومات الاتصالات والملاحة الآمنة، والقيادة والتحكم، وإلكترونيات الطيران.

وفي إطار معرفة المزيد، أجرت الأمن والدفاع العربي مقابلة مع نايجل مكڤين، رئيس أجهزة الاستشعار لدى شركة “ريثيون المملكة المتحدة” للإطلاع على قدرات تقنية “لاندشيلد” (Landshield) لمكافحة التشويش بالإعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي والتي تم عرضها خلال فعاليات المعرض.

وقد وقع الإختيار على هذا الموضوع بالأخص نظراً لقيام تقنيات الهجوم الإلكتروني بعرقلة عمليات القوات البرية بشكل متزايد والتأثير على وتيرة العمليات بشكل كبير من خلال التشويش المتعمد لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) – والذي يُعرف الآن بأنه مشكلة عالمية. كما وتسنّى للأمن والدفاع العربي حضور عرض تجريبي لكيفية عمل المنظومة وفي ما يلي أبرز التفاصيل التي يجب معرفتها.

وهنا ما دار في المقابلة:

  • حبذا لو تحدثنا قليلاً عن تقنية “لاندشيلد”: ابتداءً من تركيبها على المنصات، وانتهاءً بكفاءتها في إبطال أنشطة التشويش والتضليل المتعمدة؟

“لاندشيلد” هي هوائيات عالية الكفاءة معدة للإنتاج بتكلفة معقولة، وتعتبر النظام الأحدث من “ريثيون المملكة المتحدة” لمكافحة التشويش بالاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). وتتوافق هذه التقنية مع أجهزة الاستقبال العاملة بنظام GPS، ويمكن توليفها على المنصات بشكل فوري لتمكينها من العمل بكفاءة عالية ضمن البيئات التي تشهد تداخلاً كبيراً في استخدام نظام GPS.

وتشكّل “لاندشيلد” تقنية متكاملة صغيرة الحجم وسهلة التركيب. وبعد تثبيته، يعمل هوائي الاستقبال بصورة مستقلة على توجيه النقاط الصفرية لإبطال أنشطة التشويش والتضليل المتعمدة التي تستخدم نظام GPS. وتمكّن هذه التقنية المنصات من مواصلة تلقي إشارات نظام GPS على ترددات الموجات الحاملة ذات النطاقين L1 وL2 من الأقمار الصناعية المعروفة.

وتبعاً للنوع المثبت من تقنية “لاندشيلد”، يمكن إبطال ما يصل إلى ثلاث أو ست عمليات تشويش في آن معاً، الأمر الذي يحسن قدرة المنصات على الاحتفاظ بكفاءتها التشغيلية عند تداخل إشارات نظام GPS.

كما يوفر نظام “لاندشيلد” بيانات يمكن استخدامها لإتاحة إمكانية تحديد الاتجاه (مصدر التشويش)، وكذلك إطلاق تحذيرات السلامة لإبطال أنشطة التضليل المتعمدة باستخدام نظام GPS عند رصدها.

  • يمكن دمج تقنية “لاندشيلد” على منصات عدة، ولا سيما المركبات البرية. حبذا لو تحدد لنا من فضلك أنواع هذه المنصات؟

تم تصميم تقنية “لاندشيلد” لمواجهة التهديدات المتزايدة المرتبطة باستخدام إشارات نظام GPS للتشويش على العمليات القتالية، وهي مناسبة أيضاً لغرض حماية الملاحة باستخدام نظام GPS في منصات جوية أخرى مثل الصواريخ، والطائرات الخفيفة ذات الأجنحة الثابتة، والطائرات بدون طيار/ أنظمة الطائرات المسيّرة، والحوامات.

فيما يخص المنصات البرية؛ وعلى الرغم من سرية التفاصيل المتعلقة بأنواع محددة من نظام “لاندشيلد”، إلا أنه يُستخدم عموماً لدعم منظومات الملاحة والتوقيت والمهام. ويمكن دمج النظام في أنواع عدة من المنصات البرية تتنوع بين ناقلات الجند المدرعة وصولاً إلى أنظمة الدفاعات الجوية الأرضية الأكثر تعقيداً.

  • ماذا عن الطائرات المسيّرة بدون طيّار والأنظمة البحرية، هل تم تركيب وتشغيل النظام عليها؟

بالإضافة إلى المنصات الأرضية المذكورة أعلاه، كان نظام “لاندشيلد” محط اختيار العديد من العملاء لدمجها على منصات مختلفة بما في ذلك الأسلحة الموجهة، والطائرات المسيّرة بدون طيار والمنصات البحرية. وهناك أيضاً خوارزمية صفرية مصممة خصيصاً لدعم المنصات ذات الأجنحة الدوارة حيث يمكن لبيئة الترددات الراديوية أن تعرقل أنظمة أجهزة الاستقبال العاملة باستخدام نظام GPS. ويمكن لتقنية “لاندشيلد” التعامل مع بيئات الترددات الراديوية المعقدة الناجمة عن المنصات ذات الأجنحة الدوارة، مع توفير الحماية التلقائية أيضاً من أنشطة التضليل المتعمدة باستخدام نظام GPS.

وترتكز تقنية “لاندشيلد” على الإرث العريق لشركة “ريثيون إنتليجنس آند سبيس” في إنتاج التقنيات المضادة للتضليل، وعلى تاريخ طويل يمتد لنحو 25 عاماً من تطوير المنتجات التي كانت تركز سابقاً على المنصات الجوية والبحرية، بما في ذلك منتجات الهوائيات الرقمية المتقدمة (ADAP) وحلول مكافحة التشويش العاملة بنظام GPS (GAS-1).

  • ما هو عدد منظومات لاندشيلد قيد التشغيل حالياً؟

يجري حالياً تصنيع تقنية “لاندشيلد” على نطاق واسع لتتلاءم مع أشكال متنوعة من المنصات البريّة والجوية والأسلحة الموجهة، وذلك ضمن مصنع “ريثيون المملكة المتحدة” الجديد في ليفينغستون باسكتلندا. ويعتبر العدد الدقيق لمنظومات “لاندشيلد” قيد التشغيل حالياً مسألة حساسة تجارياً وسرّية في بعض الحالات.

عموماً، قدمت “ريثيون المملكة المتحدة” ما يزيد على 13 ألف منظومة لمكافحة التشويش باستخدام نظام GPS؛ وهي تخدم عدداً كبيراً من المنصات الحليفة حول العالم بما في ذلك المنصات الجوية، والبحرية، والطائرات المسيرة بدون طيار، ومنصات الأسلحة والمركبات البرية.

  • هلّا لك أن تطلعنا على المزيد بشأن الأنظمة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ (الدول، والجيوش، وأنواع المنصات…)

تم اختيار تقنية “لاندشيلد” لتركيبها على أنواع مختلفة من المنصات التي تعمل في- أو تم تصديرها إلى- منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

  • بماذا تختلف تقنية “لاندشيلد” عن باقي نظم مكافحة التشويش العاملة بنظام GPS؟ وما الذي يميزها؟

“لاندشيلد” هي نظام هوائيات رقمية مدمج صغير الحجم والوزن ومنخفض استهلاك الطاقة، جاء ثمرة ما يزيد على 25 عاماً من اختبارات تطوير منتجات مكافحة التشويش العاملة بنظام GPS، وهو من تصميم وإنتاج شركة “ريثيون المملكة المتحدة”.

وتوفر تقنية “لاندشيلد” قدرات مكملة سهلة الدمج لمكافحة التشويش باستخدام نظام GPS، وتشتمل على العديد من الخصائص المهمة لإدراك الظروف المحيطة مثل تحديد الاتجاه ومكافحة التضليل.

  • يتناسب النظام مع أي منصة إما كبديل جاهز للهوائيات المركبة أو باعتماده للبرامج الجديدة، فهل يمكنك توضيح هذه النقطة؟

تتوفر تقنية “لاندشيلد” كتحديث فوري للمنصات من خلال إزالة هوائيات الاستقبال الموجهة (CRPA) الحالية العاملة بنظام GPS واستبدالها بوحدة “لاندشيلد”، علماً أنها تعمل بسلاسة مع غالبية مستقبلات نظام GPS من إنتاج أحد مُصنّعي المعدات الأصلية.

علاوةً على ذلك، لا يتطلب دمج “لاندشيلد” مع البرامج الجديدة سوى تزويده بتيار كهربائي مستمر ومأخذ هوائي لنظام GPS.

ونشهد اليوم إقبالاً متزايداً من مطوري البرامج المستقبلية على هذه التقنية التي توفر وحدة هوائي إلكترونية مضادة للتشويش من سبع قنوات يمكن دمجها في المنصات التي تفتقر إلى المساحات السطحية الكافية لتثبيت النظام. كما توفر حلاً شاملاً يتيح للمصممين تركيب وحدة الهوائي الإلكترونية والهوائي في موقعين منفصلين لضمان مرونة أكبر.

  • تقدمون اليوم تقنيتيّ “لاندشيلد” و”لاندشيلد بلاس” (Landshield Plus)، ماذا بشأن المستقبل؟ وكيف ستواكب “ريثيون المملكة المتحدة” ازدياد أساليب الهجمات الإلكترونية؟

يستند تصميم “لاندشيلد” إلى دارة مدمجة خاصة بالتطبيق (ASIC) تضمن أداءً عالياً مع حجم صغير واستهلاك منخفض للطاقة. ويتيح هذا التصميم إمكانية تطوير تحديثات للبرمجيات المدمجة، وبالتالي الحد من التهديدات المتطورة.

كما نعمل على توفير مجموعة من التحديثات المستقبلية بما في ذلك إمكانية حماية إشارات متعددة لأنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية، ودمج أجهزة استشعار وإشارات إضافية ضمن منتجات مكافحة التشويش لتحسين أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية في البيئات المتنازع عليها أو التي يتعذر دخولها.

  • إذا توجب عليك وصف تقنية “لاندشيلد” بكلمة واحدة، فما هي ولماذا؟

إن سمحتم لي سأختار ثلاث كلمات هي “مدمجة، عالية الأداء، وموثوقة” – إذ تعدّ حزمة “لاندشيلد” المتكاملة أكثر حلول مكافحة التشويش كفاءةً وقابلية للدمج في السوق. وهي تتلاءم مع العديد من المنصات، ويتم إنتاجها على نطاق تجاري للمنصات البرية والجوية وبرامج الأسلحة.

كما يمكنني وصفها بكلمة واحدة وهي “محصنة”، إذ تتيح تقنية “لاندشيلد” إمكانية التركيب والتشغيل الفوري لمكافحة أنشطة التشويش باستخدام نظام GPS. وهي تقنية سهلة التركيب والاستخدام، وتوفر لمستخدمي المنصات إمكانية توجيه النقاط الصفرية بشكل مستقل لإبطال أنشطة التشويش وحماية منصاتهم.

وتنطوي تقنية “لاندشيلد” على مستوى عالٍ من الجاهزية التكنولوجية، وتعدّ حلاً موثوقاً يتم إنتاجه اليوم على نطاق واسع

  • ما هي الرسالة التي ترغب في توجيهها إلى القطاع؟

“لاندشيلد” هي نظام هوائي رائد لمكافحة التشويش يعمل بنظام GPS، ويتوفر بثلاثة أنواع. وتم تصميم هذه التقنية وتصنيعها في المملكة المتحدة، وهي غير مخالفة للأنظمة الدولية للإتجار بالأسلحة، وتخضع للوائح الرقابة على الصادرات في المملكة المتحدة.

وللعملاء الذين يرغبون بتحديث أنظمتهم لتحديد المواقع والملاحة والتوقيت عبر دمج أنظمة مكافحة التشويش العاملة بنظام GPS أو اعتماد برنامج جديد لتحديد المواقع والملاحة والتوقيت، يمكنهم التواصل مع شركة “ريثيون المملكة المتحدة” لمناقشة متطلباتهم. ويجري حالياً إنتاج تقنية “لاندشيلد” على نطاق واسع، وهي توفر تحديثاً فورياً لأنظمة المستخدمين؛ ونحن جاهزون للخدمة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.