2021-06-24

مروحيات Huey II وMD-530 أميركية جديدة للجيش اللبناني تسلط الضوء على العلاقات الوثيقة والمستمرة

مروحية Huey II
مروحيات Huey II الأميركية للجيش اللبناني (صورة خاصة - مديرية التوجيه)

خاص – الأمن والدفاع العربي

كجزء من برنامج المساعدات العسكرية، قدّمت الولايات المتحدة مؤخراً ثلاث مروحيات Huey II متعددة المهام إلى القوات المسلحة اللبنانية، وستتبعها قريباً ست مروحيات استطلاع MD-530. إنها إشارة قوية على أنه بينما أدى الانتقال من إدارة ترامب إلى بايدن إلى تجميد صادرات الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة، إن الدعم الأميركي للبنان لا يزال قوياً.

تبلغ قيمة صفقة Huey II أكثر من 32 مليون دولار، وتشمل قطع الغيار والدعم اللوجستي وتدريب الطيارين والفنيين والنفقات الإدارية. أما قيمة مروحيات MD-530 فهي غير معلنة حتى الآن.

وقالت السفيرة الأميركية دوروثي شيا في بيان: “هذه المعدات مثل التبرعات التي قدمناها من قبل تساهم بشكل مباشر في القدرات المهنية للجيش اللبناني مما يضمن استعداده العملياتي للدفاع عن لبنان وشعبه”.

سيتم تزويد الطائرات المروحية الجديدة، التي تشكل جزءًا مهمًا من عمليات الأمن الحدودي والبرية في لبنان، بمدافع رشاشة 7.62 ملم ونظام لرمي قنابل زنة 250 و400 كلغ التي تم تجهيزها على مروحيات هيوي 1، وفق ما كشف قائد سلاح الجو اللبناني العميد ركن طيار زياد هيكل في مقابلة خاصة.

وأضاف أن “قيادة الجيش بصدد تسليح طوافات Huey II برشيش نوع غاتلينغ عيار 7،62 ملم وراجمات صواريخ عيار 70 ملم وذلك من ضمن المساعدات الأميركية، وهذا المشروع بمراحله الأخيرة. بالنسبة للأنظمة الراديوية، فسيتم تجهيز الطوافات بأجهزة اتصال نوع “تيترا” مجفرة بهدف وصل الاتصالات الراديوية الخاصة بالطوافة مع شبكة الجيش، بالإضافة إلى ذلك سيتم تزويد الطوافات بأجهزة ملاحية نوع GPS بهدف تسهيل عملية الملاحة الجوية.”

تجدر الإشارة إلى أن طوافات Huey II نفذت حتى تاريخه ما يقارب الـ8500 ساعة طيران في مهمات مماثلة لسابقتها. وقد نفذت القوات الجوية مهمات عسكرية كثيرة بواسطة هذا النوع من الطوافات لصالح القوى البرية ولصالح تأمين الحدود اللبنانية، منها مهمات مجوقلة، مهمات إنزال بالحبال وبالحبل السريع، مهمات نقل أشخاص وعتاد، مهمات إخلاء صحي… كما استعملت هذه الطوافات في الحرب ضد الإرهاب في الداخل اللبناني مثل معركة الضنية عام 2000 وحرب نهر البارد عام 2007 وخلال المعارك ضد تنظيمي داعش والنصرة وخلال معركة فجر الجرود عام 2017.

يمتلك الجيش اللبناني حالياً 12 طوافة من هذا النوع في الخدمة، وتلحظ الخطة الموضوعة زيادة عددها قي السنين القادمة ليصبح  أربعة وعشرين وذلك بعد إخراج طوافات الـHuey 1 من الخدمة نهائياً.

ومن المقرر أيضًا أن تتلقى القوات الجوية ست طائرات هليكوبتر هجومية خفيفة جديدة من طراز MD-530 في أكتوبر أو نوفمبر 2021 كجزء من برنامج المساعدات نفسه.

وقال العميد هيكل في هذا الإطار إنه تم الانتهاء من تصنيع الطوافات الست بالكامل في الشركة الصانعة في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر كانون الأول 2020 ويجري العمل حالياً على تدريب الطيارين والفنيين اللبنانيين على دفعات ضمن مرحلتين.

“تنقسم المرحلة الأولى إلى دفعتين، بحيث أنهت الدفعة الاولى تدريباتها أواخر شهر كانون الثاني 2021، فيما يجري العمل على تدريب الدفعة الثانية، ويتوقَّع انتهاؤها من مرحلة التدريب أواخر شهر نيسان  وبذلك تختتم المرحلة الأولى2021. أما المرحلة الثانية فتتضمن التدريب على رماية الصواريخ الموجهة بواسطة الليزر نوع APKWS وتنتهي في أيلول 2021.”

هذا ومنذ العام 2006، تجاوزت المساعدات التي قدمتها حكومة الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني ما قيمته ملياري دولار أميركي. 

زيارة خاصة

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب زيارة مهمة قام بها قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية المركزية العميد البحري فرانك إم برادلي، الذي جدد الدعم الأميركي للجيش اللبناني.

وقال مصدر من مديرية التوجيه إن الزيارة تندرج بشكلٍ خاص في إطار عمل القوات الخاصة في الجيش اللبناني، “وهذا أمر بالغ الأهميّة بالنسبة إلى بلدنا الذي يسعى لحماية أرضه وحدوده من الأخطار الأمنية، ويعمل على بناء قوّته استعدادًا لمشاريع التنقيب عن النفط التي ستقوم بها الدولة في مياهنا الإقليميّة. على هذا الأساس، نُعلّق آمالًا كبيرة على هذه الزيارة، كما نتطلع إلى رؤية آثارها الإيجابية قريبًا في كل مجالات التعاون المشترك الحالية، على أمل أن تمتد لتشمل مختلف الوحدات المقاتلة واللوجستية والطبية، الأمر الذي من شأنه أن يرفع الجهوزية العملانية لتلك الوحدات إلى مستوياتها القصوى.”

بالنسبة إلى العميد اللبناني المتقاعد فادي داود، قائد عملية فجر الجرود، إن الزيارة تحمل معان عدة.

“من جهة أولى، يظهر أن لبنان من بين الدول التي تهتم الولايات المتحدة بالتعاون معها. إنها رسالة واضحة مفادها أنهم سيستمرون في تعزيز القدرات التدريبية والقتالية للجيش اللبناني في ظل الإدارة الجديدة. من جهة أخرى، تدل الزيارة على ثقة حكومة الولايات المتحدة في الجيش اللبناني. إذا ما نظرتم إلى الوراء إلى عملية فجر الجرود، فإن التسلح الأميركي لعب دورًا كبيرًا في حسم المعركة. بمعنى آخر، هذا يجعلهم يشعرون أن جيشنا يستحق الاستثمار فيه خاصة عند التعامل مع قضايا حيوية مثل مكافحة الإرهاب.”

خلال عملية فجر الجرود، استخدم الجيش اللبناني بكثافة طائرات Scan Eagle غير المأهولة، مركبات همفي رباعية الدفع، ناقلات الجنود المدرعة M113، وغيرها من الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة.

وتشمل العلاقة المستمرة بين الطرفين التدريب والأسلحة والمعدات الجديدة والمناورات المشتركة.

وقال المصدر: “على صعيد التدريب، تابع عددٌ كبير من ضّباطها وعسكريّيها دورات نوعيّة متخصّصة في الولايات المتحدة وباتوا يمتلكون قدرات متقدمة في مجال عملهم. كما تولّت السلطات الأميركيّة إقامة عدّة منشآت تدريبيّة في أفواج القوات الخاصة وبخاصة أفواج المغاوير والمجوقل ومغاوير البحر ومدرسة القوات الخاصة-حامات، ما عزّز قدراتها بصورة ملحوظة.”

أما على مستوى العتاد والسلاح، فقد قدّمت الولايات المتحدة عدّة مساعداتٍ قيّمة للوحدات الخاصة، شملت العتاد والأسلحة الفردية، والأسلحة الثقيلة والإجمالية، فضلًا عن الذخيرة بأنواعها المختلفة. “ويستمر هذا النوع من المساعدات على مدار العام وهو أساسي للمحافظة على مستوى وحداتنا الخاصة وجهوزيتها، ولا سيما في مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدّد المجتمعات الديمقراطية ومؤسساتها ويسعى إلى ضربها وزعزعة استقرارها ونشر الدمار والخراب فيها”، يُضيف المصدر.

هذا ويجري الطرفان العديد من التدريبات المشتركة حيث “يتم العمل حاليًّا على تمرين Resolute Response الذي ينفذ كل عامٍ تقريبًا بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية وفوج مغاوير البحر، ويتم التدريب على مداهمة سفينة واقعة تحت سيطرة مجموعة إرهابية، وكيفية القضاء على الإرهابيين مع الحفاظ على أرواح الأبرياء.”

يمكنكم مراجعة المقال في اللغة الإنكليزية على الرابط التالي:

https://breakingdefense.com/2021/03/lebanon-donated-helicopters-highlight-close-us-ties/

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.