بدء انسحاب قوات الناتو من أفغانستان وسط تصاعد العنف

عناصر من القوات المسلحة الأميركية في أفغانستان في 2005
عناصر من القوات المسلحة الأميركية في أفغانستان في 2005

أعلن كل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة بدء الانسحاب من أفغانستان. هذا في وقت أعلن مسؤولون أفغان مصرع أكثر من 100 من أفراد قوات الأمن الأفغانية على مدى الأسبوعين الماضيين وسط تصاعد كبير في هجمات طالبان، بحسب ما نقل موقع DW في 29 نيسان/ أبريل الجاري.

بدأ حلف شمال الأطلسي الانسحاب من أفغانستان عقب قرار الرئيس الأميركي إنهاء أطول حروب بلاده، وفق ما أفاد في 29 نيسان/أبريل ، مسؤول في الحلف وكالة فرانس برس. وقرر أعضاء الحلف هذا الشهر سحب القوات المشاركة في مهمة “الدعم الحازم” البالغ عددها 9600 عنصر بعد قرار جو بايدن إنهاء حضور واشنطن العسكري في أفغانستان.

وقال المسؤول “قرر الحلفاء في حلف شمال الأطلسي منتصف نيسان/ أبريل بدء سحب قوات مهمة الدعم الحازم بحلول الأول من أيار/مايو، وقد بدأ الانسحاب. ستكون عملية منظمة ومنسّقة ومدروسة. ستكون سلامة جنودنا أولوية قصوى في كل خطوة من العملية، ونتخذ جميع التدابير اللازمة لتأمين سلامة طاقمنا”. ولم يحدد المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، عدد الجنود أو المواعيد النهائية لسحب قوات كل من الدول المعنية. وشدّد على أن “أي هجوم لطالبان خلال الانسحاب سيكون موضع رد قوي”. وتابع “نتوقع أن يكتمل انسحابنا في غضون بضعة أشهر”.

وقدّر الرئيس الأميركي جو بايدن أن مهمة “الدعم الحازم” قامت بـ”استيفاء” هدفها، وأعلن سحب القوات الأميركية بالكامل بحلول 11 أيلول/سبتمبر، وهو تاريخ رمزي نظرا لتدخل الأميركيين وحلف الناتو ضدّ القاعدة في أفغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وأرجأ بايدن الموعد السابق للانسحاب خمسة أشهر، وقد نصّ اتفاق سلفه دونالد ترامب مع حركة طالبان في شباط/فبراير 2020 على سحب كل القوات الأميركية بحلول الأول من أيار/مايو 2021.

وأعلنت ألمانيا اعتزامها إنهاء سحب قواتها بحلول 4 تموز/يوليو.

وفي سياق ذي صلة، قال مسؤولون اليوم الخميس إن أكثر من 100 من أفراد قوات الأمن الأفغانية قتلوا على مدى الأسبوعين الماضيين وسط تصاعد كبير في هجمات حركة طالبان وذلك بعد إعلان واشنطن أنها ستسحب كل القوات الأمريكية من البلاد بحلول 11 أيلول/ سبتمبر.

ويقول مسؤولون أفغان كبار إن طالبان تستعرض قوتها وتسعى لتحقيق مكاسب ميدانية مع انسحاب القوات الأجنبية. وتواصل الحركة تمردا على مدى نحو عقدين منذ أن أطاحت بها قوات أجنبية بقيادة الولايات المتحدة من السلطة عام 2001.

وطبقا لمسؤولين أمنيين كبيرين قُتل نحو 120 من أفراد قوات الأمن الأفغانية و65 مدنيا وأكثر من 300 من مقاتلي طالبان، وأصيب عشرات آخرون في أعمال العنف التي تشهدها البلاد على مدى الخمسة عشر يوما الماضية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية طارق أريان إن طالبان نفذت ست هجمات انتحارية على الأقل والعديد من عمليات القتل التي تستهدف أشخاصا بعينهم وقامت بزرع 65 قنبلة على جوانب الطرق لاستهداف القوات الحكومية. وأضاف أن أكثر من 60 مدنيا قتلوا وأصيب 180 آخرون. ولم يقدم أرقاما عن خسائر قوات الأمن تماشيا مع الأسلوب الحكومي المعتاد بهذا الشأن. ومضى يقول إن عشرات من مقاتلي طالبان، بينهم عدد من القادة الميدانيين، قتلوا خلال العمليات.

اقرأ أيضا: انسحاب بلا شروط.. هل ستترك أمريكا أفغانستان لحركة طالبان؟

ورفض المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد مزاعم الحكومة بأن الحركة تسببت في سقوط ضحايا مدنيين وقال إن هؤلاء الضحايا سقطوا في قصف جوي وهجمات برية نفذتها القوات الأفغانية. ولم يعلق المتحدث على التقارير الخاصة بقتلى طالبان أو قوات الأمن.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.