2021-06-24

كيف ستبدو العلاقات العسكرية الأميركية-الشرق أوسطية في عهد بايدن؟

مقاتلة أف-35
طيار مقاتلة "أف-35 أيه لايتنينغ 2" من الجناح المقاتل رقم 56 ينطلق من قاعدة "لوك" الجوية في 17 تموز/يوليو 2017 (وزارة الدفاع)

الأمن والدفاع العربي – خاص

من المتوقع أن تتلقى الإمارات العربية المتحدة طائراتها من طراز F-35 بحلول عام 2027، حسبما قال بلال صعب، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط والمسؤول السابق في البنتاغون عن التعاون الأمني في الشرق الأوسط، في حديث خاص للأمن والدفاع العربي.

“لا تزال الدولة الخليجية تحاول معرفة كيفية دمج هذه الطائرات في استراتيجياتها الدفاعية الوطنية وعند استلامها، سيحتاجون إلى معرفة كيفية الحفاظ عليها. هذه إحدى التحديات الكبرى التي تتطلب تعاونًا كبيرًا من الولايات المتحدة ولكن دعونا نرى كيف سيتعامل بايدن مع ذلك.”

وأوقفت وزارة الخارجية مؤخرًا مبيعات أسلحة جديدة للإمارات والسعودية كما أنهت الدعم الأميركي للحرب التي تقودها الرياض في اليمن، ويقول مسؤولون وخبراء إقليميون إن التحركات لا ينبغي أن تؤثر على العلاقات الاستراتيجية القائمة بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط.

وفي حديث خاص مع اللواء ركن طيار (م) عبدالله الهاشمي، يقول إنه “لا يوجد تأثير أو ضرر كبير في هذه التغييرات لأننا ننظر دائمًا إلى الجانب الإيجابي. هذه أمور قد تحدث، لكن هناك رؤية خليجية واضحة تجاه المصالح المشتركة ولا يمكننا تجاوز أمننا القومي الخليجي”.

وأضاف أنه بغض النظر عن التغييرات في ظل إدارة بايدن، إن العلاقات الاستراتيجية تظل واضحة ومستقرة. وقال: “قد نختلف أحيانًا، لكن الإمارات لن تذعن لأي قرار يتعارض مع رؤيتها وخططها. لدينا خططنا واستراتيجياتنا الخاصة، والولايات المتحدة مهتمة بالحفاظ على العلاقات مع دول الخليج.”

ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى أن معظم دول الشرق الأوسط لديها أسلحة كافية على الأقل للعقدين المقبلين في حين يتم دعمها بتكتم من قبل المجمعات الصناعية العسكرية، وفقاً للعقيد المتقاعد بالقوات الجوية الكويتية د. ظافر محمد العجمي.

“ليس من السهل على إدارة جديدة أن تبدأ في الاستغناء عن الوظائف داخل المجمع الصناعي العسكري. فهم بحاجة إلينا بقدر ما نحن بحاجة إليهم. هنا نرى مدى تأثير لوبي الدفاع والصناعة بالغ الأهمية، ولا أعتقد أن العلاقات ستتأثر حقاً.”

يوافق صعب. “ليس هناك شك في أنه في المراحل المبكرة، سيعلن كلا الطرفين عن حدوث تغييرات حقيقية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان، لكنني على يقين من أنهم سيعودون إلى مبيعات الدفاع ولكن على الأرجح في أحجام أصغر.”

ويقول الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلوم الجيوسياسية في مركز باريس للجغرافيا السياسية أنه على الرغم من أن التجميد لم يكن خارجًا عن المألوف في بداية الإدارة الجديدة، إلا أنه يبدو “أكثر ثباتًا في ظل إدارة بايدن لأنه يهدف إلى القضاء على إرث ترامب على أكمل وجه.”

وقال: “في جميع الحالات، سلكت السعودية مسار التنويع، ولكن مثل الإمارات العربية المتحدة، فهي حريصة على إظهار أهميتها لاستراتيجية واشنطن واستقرارها.”

من جهته، يتوقّع صعي أن الأولوية الكبرى لدول الخليج لن تكون الاستحواذ – لأنهم قاموا بأكبر تحركاتهم خلال إدارة ترامب – لكنهم سيسعون بدلاً من ذلك إلى الحفاظ عمليات الشراء التي لم تتحقق بعد. “في الوقت الحالي، تتمثل أهم أولوياتهم في كيفية الحفاظ على الصفقات، لأن الحصول على معدات جديدة بعد الإنفاق الهائل خلال العامين الماضيين سيكون أمرًا سخيفًا، خاصة اليوم بعد أن بدأت جهود التحول الدفاعي الرئيسية، على الأقل في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.”

ويُضيف: “باختصار، سيتعيّن على دول الخليج منح الإدارة الجديدة بعض الوقت لتحديد سياساتها تجاه المنطقة، والتي ستكون بالتأكيد مرتبطة بمسألة الاتفاق النووي الإيراني.”

حقيقة مهمة أخرى هي أن البنتاغون نقل إسرائيل إلى القيادة المركزية لتعزيز التعاون مع الدول العربية، بحسب العميد اللبناني المتقاعد. ناجي ملاعب. “هل الدول العربية مستعدة حقًا للعمل مع إسرائيل من حيث التدريبات المشتركة والدفاعات الجوية المشتركة والأعمال الفنية؟” يتساءل. “أعتقد أن الإدارة الأميركية ستجبرهم بطريقة أو أخرى على القيام بذلك قبل تجديد أي عقود أسلحة.”

من وجهة نظر أميركية، فإن لدى الرئيس بايدن وإدارته قرارات رئيسة لاتخاذها بشأن نهجهم تجاه الشرق الأوسط.

تقول ميشيل دن، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي: “سيكون بايدن ثالث رئيس للولايات المتحدة على التوالي الذي يريد تقليص الوجود العسكري الأميركي والتدخل في المنطقة، لكنهم جميعًا كافحوا لمعرفة أفضل السبل للقيام بذلك.”

اقترحت إدارة ترامب تسليح حلفاء مثل إسرائيل والإمارات بأسلحة متطورة كوسيلة لخروج الولايات المتحدة، لكن هناك الكثير في إدارة بايدن والكونغرس الذين يتساءلون عن النتائج المحتملة. وقالت دن: “تشير الدلائل المبكرة إلى أن إدارة بايدن تفضل بيع الأسلحة الدفاعية بشكل أساسي واستخدام الدبلوماسية لتسوية النزاعات، ولا سيما اليمن.”

مصر

تنتظر مصر علاقة مستقرة نسبيًا مع الإدارة الجديدة. على الرغم من أنه من غير المرجح أن تبيع الولايات المتحدة أسلحة جديدة قد تغير ميزان القوى في المنطقة، فإن الإدارة المصرية “ستحاول متابعة بعض الاتفاقات الحيوية”، حسبما قال محمد الكناني، الباحث العسكري والمحلل الدفاعي في المنتدى العربي لتحليل السياسات في القاهرة.

“سنحاول الحصول على صفقات تتعلق بترقية طائرات الهليكوبتر أباتشي وطائرات F-16 المقاتلة ودبابات M-1 Abrams وفرقاطات بيري، وكذلك إنهاء صفقة طائرات الهليكوبتر Apache AH-64E Guardian الـ10، مع ترقية الأسطول الحالي إلى نفس المعيار الجديد”، متوقعًا أن هذا يمكن أن يحدث في منتصف أو في نهاية ولاية بايدن.

ستدفع مصر أيضًا للحصول على مروحيات بحرية لمهام مكافحة الإرهاب وطائرات استطلاع بدون طيار. وقال الكناني: “سنضغط عليهم من خلال العلاقات العسكرية الجارية مع الدول الأوروبية والروسية والصينية، لذلك من المرجح أن تمارس شركات الأسلحة الأميركية ضغوطًا أكبر في الكونغرس بسبب هذه الصفقات النوعية الثقيلة المستمرة”.

فيما يتعلق بمعدات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، لا يتوقع الكناني أي تغيير. وخلص إلى أن “البلدين يحرصان على الحفاظ على العلاقات في هذا المجال خاصة فيما يتعلق بالتدريبات ومحاربة الإرهاب في شمال سيناء والمنطقة الغربية”.

يمكنكم مراجعة المقال في اللغة الإنكليزية على الرابط التالي:

https://breakingdefense.com/2021/03/biden-arms-sale-freeze-likely-to-thaw-including-uaes-f-35s/

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.