2021-09-26

إنشاء منظومة آمنة للتصدي للطائرات دون طيار المعادية

يوظف عالم اليوم الطائرات دون طيار (الدرونز) في مختلف التطبيقات الحياتية، من العسكرية إلى التجارية، ومن عمليات الإنقاذ إلى مسح البضائع وتسليمها. ومع نمو صناعتها بوتيرة تزيد عن 40٪ سنويًا، وبيع أكثر من 274 ألف وحدة تجارية منها عالميًا خلال عام 2018 وحده ، ليس من المستغرب أن تشهد تكنولوجيا الدرونز طفرة غير مسبوقة. وقد زادت حركة الطائرات دون طيار في المجال الجوي المدني بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وهناك دومًا احتمال باستخدام بعضها لأغراض خبيثة، لذا لا بد من توفير تدابير فعالة لحماية المواطنين والبنى التحتية الحيوية، وأن تتعاون الدول في صياغة إطار عمل مضاد لطائرات الدرونز المعادية.

يمكن للأنظمة المضادة للمركبات الجوية دون طيار (C-UAS) أن تشكل “فقاعة” آمنة حول الأحداث والفعاليات والمنشآت المدنية الحيوية كالمطارات والملاعب. ومن خلال عملها مع الهيئات المدنية والعسكرية والحكومية، تقدم تاليس طرقًا جديدة لمراقبة الطائرات دون طيار والتحكم بها، مع جعل إدارة حركتها أولوية لجهود تأمين المجال الجوي.

وتتضمن بعض التقنيات البارزة التي تعمل عليها تاليس للتعامل مع الدرونز: رادار الكشف بالتصوير المجسم، والتكنولوجيا الكهروضوئية، وحلول الطاقة الموجهة بالليزر، وأجهزة تشويش الترددات الراديوية (RF)، إضافة إلى EagleSHIELD الذي هو حل متعدد المستشعرات لكشف وتصنيف وتحييد الطائرات دون طيار المعادية والمحلقة على ارتفاعات منخفضة من أبعاد تصل إلى 7 كم. وإلى جانب كل ذلك تعمل تاليس على العديد من الحلول العسكرية الأخرى المخصصة لبعض البلدان لدعمهم في مواجهة الطائرات دون طيار وغيرها من التهديدات.

وتوفر تاليس حلولاً تتيح لسلطات الطيران المدني والعسكري الكشف والتحقق من رقم تسجيل الطائرة دون طيار، وتحديد مُسيّرها، وتأكيد تصريح طيرانها خلال بضع ثوانٍ.

وللتعامل مع غير المتوقعة أو المسجلة منها، يُعد الاكتشاف والتصنيف الخطوة الأولى قبل تفعيل الاستجابة الأنسب. فعند اكتشاف طائرة غير مصرحة، يمكن نشر مجموعة كاملة من إجراءات التصدي والتحييد المتدرجة، بدءًا من الاختطاف والتشويش، إلى اعتراض الطائرة أو حتى إسقاطها بواسطة الأسلحة عالية الطاقة أو أنظمة الدفاع الجوي في نهاية المطاف.

ويعد “اختطاف” الطائرة دون طيار من خلال السيطرة على نظم التوجيه الخاصة بها هو الخيار الأول. فهو متوافق مع اللوائح ولا يؤثر على المعدات الإلكترونية الأخرى، لذا فهو ملائم لحماية المناطق الحساسة كالمطارات والمنشآت المدنية. وهو إجراء فعال ضد الطائرات دون طيار الغير محمية سيبرانيًا ويمكن تنفيذه من على متن مركبات متنقلة من مسافة آمنة.

الخيار الآخر المتوافق مع اللوائح التنظيمية هو “التشويش”، ويتم عبر تشبيع مناطق ونطاقات ترددية معينة بموجات الراديو، مما يعطل عمل الطائرات دون طيار المتأثرة. ويمكن اتخاذ هذا الإجراء أيضًا ضد الطائرات العسكرية دون طيار والمحمية سيبرانيًا بعد اكتشاف نطاقاتها الترددية. وهو حل فعال للتصدي لوحدات الدرونز التي تعتمد على روابط البيانات.

أما الخيار الثالث فهو “الاعتراض” عند الضرورة عبر طائراتك الخاصة دون طيار، لنشر الشباك أو تسليط الموجات الكهرومغناطيسية على أهدافها. وعلى الرغم من أن هذا الخيار لا يزال قيد التطوير ويتطلب لوائح محدثة، إلا أنه يمكن أن يكون بديلاً آمنًا ومعقول التكلفة، مع إمكانية إعادة استخدام الطائرات دون طيار الدفاعية على نطاق واسع.

وعند فشل جميع الإجراءات الدفاعية السابقة أو عندما يعتبر تهديد الطائرات دون طيار حرجا للغاية، يصبح إسقاطها هو الخيار الوحيد. والطريقة الأنسب لذلك -والتي هي قيد التطوير الآن- تتمثل باستخدام إشارات راديوية عالية الطاقة قائمة على الطائرات دون طيار لتعطيل أو حرق الإلكترونيات المدمجة بالوحدات المعادية، الأمر الذي سيؤدي لتحطمها بعيدًا عن أهدافها. وكخيار نهائي، يمكن للسلطات استدعاء الجيش لإسقاط الطائرات دون طيار بصواريخ خفيفة أو بمدافع إطلاق ذخائر “الانفجار الجوي”.

ومع انتشار معالم الثورة الرقمية في جميع الأسواق التي تخدمها تاليس، تستثمر الشركة بكثافة في الركائز التكنولوجية الأربعة للاتصال، وهي إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. وتهدف تاليس إلى أن تكون شريكًا موثوقًا لعملائها، لمساعدتهم في التحول الرقمي، مع توظيف قدراتها على الابتكار لتقديم طرق جديدة للعمل ضمن المنظومات المتقدمة.

بطبيعة الحال، يُعد التقدم في تقنيات الطائرات دون طيار عملية مستمرة، وتتبوأ تاليس مكانة رائدة في هذا المجال ما يجعلها في موقع فريد لتقديم أفضل الابتكارات المراعية لمعايير السلامة والموثوقية الصارمة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.