2021-09-27

الطائرات المسيَّرة التركية مفتاح الدبلوماسية وبسط النفوذ

بيرقدار TB2
لقطة لطائرات بيرقدار TB2 غير المأهولة التركية في مجمع عسكري تركي. وقد ساهمت هذه الطائرات في مساندة القوات المشاركة بعملية غصن الزيتون، عبر تحليقها 4 آلاف ساعة (وكالة الأناضول)

العميد م. ناجي ملاعب

ليست المرة الأولى التي نكتب فيها عن الطائرات المسيّرة، وما واكبها من تطوير وتحديث بحيث انتقلت من مهام الإستعلام والمراقبة الى المهام القتالية، ولكن لقد أصبحت هذه التقنية مفتاحاً للطريق السياسي وبسط النفوذ.

ففي تطور جديد في عالم الدبلوماسية، تبني تركيا علاقاتها وتبسط نفوذها من خلال إنتاج وبيع للطائرات العسكرية بدون طيار.

وقد حققت الشركات العسكرية التركية تقدما مذهلاً في صناعة وانتاج الطائرات المسيرة القتالية، وتزوَّدت القوات المسلحة التركية، بأكثر من 140 مركبة جوية قتالية بدون طيار، وأصبح أسطولها من المسيرات أكبر من الأسطول الإسرائيلي وأسطول المملكة المتحدة.

وكان من نتيجة مباشرة لهذا التطور العسكري تعزيز وضع تركيا السياسي بالشرق الأوسط والقوقاز، بعد أن حصدت بواسطة تلك المسيّرات انتصارات غيّرت وجه ومسار المعركة في كل من سوريا وليبيا وأذربيجان، ويبدو أن طائرات بيرقدار التركية الشهيرة في طريقها لتعزيز وضع أنقرة أيضاً داخل الناتو، بعد الإعلان عن صفقة شراء بولندا للطائرات المسيرة التركية. إذ أصبحت بولندا آخر زبون لها لنوع من الطائرات، بتوقيها عقدا لشراء 24 طائرة بدون طيار مسلحة بمقذوفات مضادة للدبابات.

فهل إن الطائرات المسيَّرة المنخفضة التكلفة التي تصنّعها تركيا، تعيد تشكيل ساحات القتال والجغرافيا السياسية كما أوردت صحيفة  wall Street Journal  الأمريكية؟.

تركيا الى الموقع الثالث عالميا بفضل المسيرة الهجومية “بيرقدار أقنجي”  

افضل الصناعات التركية في ها المجال تبواته شركة بايكار بخبراتها وتقنياتها المتقدمة في صناعة المسيرات. وبفضل طائرة “بيرقدار أقنجي” الهجومية المسيرة، ستصبح تركيا إحدى الدول الثلاثة الأولى في العالم التي تطور طائرات مسيرة من هذا النوع.

تم تصميم الطائرة للتحليق على ارتفاع يصل إلى 40 ألف قدم، والطيران لمدة 24 ساعة. وبوسعها أن تحمل حمولة مفيدة اجمالية تصل ألفا و350 كغ، على شكل 400 كغ حمولة داخلية و950 كغ خارجية. ويبلغ وزن الطائرة عند الاقلاع 5 آلاف و500 كغ ، وتحلق بمحركين توربينيين بقوة 450 حصان. وهي مزودة برادار للأرصاد الجوية وأخرى للطقس متعدد الأغراضHP وستوفر الأجنحة ذات الهيكل الملتوي والبالغ طولها 20 مترًا إلى جانب نظام التحكم الأوتوماتيكي الكامل بالطيران، ونظام الطيار الآلي، أمانًا عاليًا للطلعات الجوية.

سعة الحمولة المفيدة، ستزيد من القدرة على أداء المهام عبر تزويد الطائرة بذخائر وأسلحة محلية الصنع مثل صواريخ كروز من طراز (SOM). والطائرة مزودة بأدوات متطورة عديدة، مثل رادر (AESA)، وكاميرا (EO/IR)، وأنظمة مراسلة عبر الأقمار الصناعية، وأنظمة الدعم الإلكتروني وذكاء اصطناعي متطور، وغيرها.

والمسيّرة التركية بيرقدار تستطيع جمع المعلومات عن طريق تسجيل البيانات التي تتلقاها من أجهزة الاستشعار والكاميرات على متن الطائرة من خلال 6 أجهزة كمبيوتر مجهزة بذكاء اصطناعي متطور، يتميز بالقدرة على اتخاذ القرارات من خلال معالجة البيانات التي يحصل عليها، ويمكّن من اكتشاف الأهداف الأرضية التي لا يمكن للعين البشرية اكتشافها، ومن اكتشاف الزوايا الأفقية والعمودية والميل دون الحاجة إلى أي مستشعر خارجي أو نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).ويتيح رادار الفتحة التركيبية للطائرة الهجومية، إمكانية التقاط الصور حتى في ظروف جوية سيئة، تواجه فيها أنظمة البصريات الكهربائية صعوبة في الالتقاط.

ميزات مغرية للمسيرات التركية

تتوافر للطائرات المسيَّرة التركية ميزة مهمة، فبالنظر إلى تميُّز الصناعات التركية عسكرية ومدنية، بالتوازن بين التكلفة المنخفضة والجودة، فإن الطائرات المسيرة التركية تتسم بسعر تنافسي جداً. إذ تبلغ تكلفة طائرات بيرقدار TB2 ما بين مليون دولار ومليونَي دولار لكل منها، وفقاً لتقديرات المحللين، وهو أقل بكثير، من 20 مليون دولار تقريباً لكل واحدة من الطائرات بدون طيارٍ المتقدمة، من صنع شركة General Atomics الأمريكية المتخصصة، التي اشترى الجيش البريطاني منها أسطولاً مكوناً من 16 نسخة.

ميزة السعر مهمة للغاية للطائرة بيرقدار، إذ بإمكان القوات العسكرية التي تستخدمها تحمُّل خسارة بعضها، خاصةً أنها لا تؤدي إلى خسائر بشرية بالنسبة لمشغليها. وهو الأمر الذي جعل وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، يقول إن الطائرات التركية بدون طيار TB2  مثال على كيف أن الدول الأخرى “تقود الطريق” الآن.

فالطائرات بدون طيارٍ التركية ذات أسعار متوسطة مقارنة بالطائرات الإسرائيلية والصينية، حسب موقع Defense World وفي هذا الإطار أوضح كان كاساب أوغلو، مدير برنامج الأمن والدفاع في المركز التركي لدراسات الاقتصاد والسياسة الخارجية، بالقول: “تعتبر الطائرات بدون طيارٍ التركية الصنع أرخص من مثيلاتها الإسرائيلية والأمريكية. لكنها أغلى من النموذج الصيني مع فارق، تقديم الشركات التركية خدمة ما بعد البيع، التي لا تقدمها الشركات المصنَّعة الصينية، وبذلك فهم يفوّتون ردود الفعل لتحسين منتجاتهم”.

وبينما أثبتت الطائرات بدون طيار أمريكية الصنع قوتها في أماكن مثل اليمن وأفغانستان، فإن الصين وإسرائيل لم تقنعا العالم بعد بكفاءة تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في جبهات المعارك الصعبة، حسبما تقول ميرف سيرين، محللة الدفاع بأنقرة، لـTRT World.

المسيَّرات التركية في مجابهة الدفاعات الجوية الروسية

حققت طائرات Bayraktar TB2 بدون طيار التركية نجاحاً دولياً على مدار العامين الماضيين، وكانت أعلى مبيعاتها في بولندا وأوكرانيا وقطر وأذربيجان والمغرب، وبهذه الثقة الدولية أصبحت تركيا رابع أكبر منتِج للطائرات بدون طيار في العالم، سيما بعد أن ساهمت في تغيير شكل المعارك بسوريا وأذربيجان وليبيا.

ويقول الرئيس التركي إن هناك حالياً ما مجموعه 180 مركبة جوية قتالية بدون طيار من طراز Bayraktar TB2 تعمل في أربع دول، من ضمنها تركيا.

ففي ليبيا، ساعدت الطائرات المسيرة التركية قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، على دحر هجوم قوات الجيش بقيادة اللواء  خليفة حفتر عن طرابلس، وأدت إلى انسحابه إلى سرت.

وفي إدلب بشمال سوريا في مارس/آذار 2020، كانت أول مرة في التاريخ تتحقق فيها الهيمنة الجوية لدولة عبر الطائرات المسيرة، حسب وصف موسوعة Wikipedia، حيث ألحقت المسيرات التركية خسائر كبيرة بجيش النظام السوري المدعوم من روسيا، التي اضطرت إلى إبرام اتفاق مع أنقرة أدى إلى حفظ أمن إدلب معقل المعارضة السورية الرئيسي بشمال البلاد.

وفي القوقاز، ألحق الجيش الأذربيجاني هزيمة بنظيره الأرميني، لعبت فيها المسيرات التركية دوراً رئيسياً، وأدت إلى انسحاب يريفان من معظم الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحتلها منذ أكثر من 20 عاماً.

وفي الحروب الثلاث كان الخصم الرئيسي للطائرات المسيَّرة التركية أنظمة الدفاع الجوي الروسية، منها أنظمة متقدمة مثل بانتسير وإس 300. ويبدو أن ذلك دفع خصوم روسيا بأوروبا إلى التفكير في التوجه للطائرات المسيرة التركية باعتبارها سلاحاً رخيصاً أثبت فعالية في الميادين أمام أسلحة الدب الروسي.

وكانت أوكرانيا، الشريك الذي خذله حلف الناتو، أول دولة أوروبية تعلن شراء المسيَّرات التركية. ولكن المفاجأة أن بولندا التي تخشى بدورها النفوذ الروسي، قررت بدورها اللجوء إلى المسيَّرات التركية، لتصبح أول عضو ناتو يشتري هذه المسيرات.

من جانبهم ورغم إبدائهم قلقهم من صفقة الطائرات المسيرة التركية، فإن الروس قللوا من قدرات هذه الطائرات أمام الأنظمة المتقدمة والكثيفة التي يمتلكونها، ولكن اللافت أنه في معارك سوريا والقوقاز، أفادت تقارير بأن الطائرات المسيرة التركية استطاعت التغلب على نظام إس 300 الروسي للدفاع الجوي، وهو النظام الذي طُوِّر منه نظام إس 400 الذي يعد مفخرة الدفاعات الجوية الروسية، وسلاحها الروسي في مواجهات طائرات الناتو.

ويعتقد أن كون الطائرات المسيرة مصنوعة من مواد مركبة، ومحركاتها كهربائية في الأغلب وبالتالي انبعاثاتها الحرارية محدودة، يجعل من الصعب على الرادارات وأجهزة الاستشعار الحرارية تعقُّبها، خاصة إذا استخدمت التكتيكات المناسبة.

والتكتيكات هنا مسألة مهمة للنفوذ التركي، لأنه في الأغلب يحتاج الاستخدام الفعال لهذه الطائرات من قِبل أوكرانيا وبولندا، تدريباً مكثفاً من الجانب التركي.

أعضاء بالناتو قلقون من الصفقة

ولكن تأثير الصفقة البولندية لا يُقلق -على مايبدو- روسيا فقط؛ بل أيضاً أعضاء كباراً بالناتو غير راغبين عن تعزيز أنقرة نفوذها في الحلف.

فبولندا ليست دولة عادية، فهي أكبر دولة اقتصاداً وسكاناً بين دول الاتحاد الأوروبي والناتو التي تنتمي لأوروبا الشرقية، والتي كانت خاضعة للاتحاد السوفييتي، وهذا يعني أنها دولة مؤثرة في الناتو والاتحاد الأوروبي وإحدى أكثر الدول المعنية بالتصدي للنفوذ الروسي، وهي المسألة التي باتت تعطى أولوية في الاتحاد الأوروبي والناتو مع التصدي للنفوذ الصيني مثلما تبدى في قمة الناتو الأخيرة.

كما أن بولندا من أبرز دول الاتحاد الأوروبي تمرداً على القيادة الفرنسية الأوروبية للاتحاد الأوروبي، وهي القيادة التي تحاول تعكير علاقات الاتحاد الأوروبي مع أنقرة، لاسيما باريس.

ولكن قد يكون فعلاً ازدراء للدورين الفرنسي والألماني اللذين يحاولان- خاصةً باريس- تنصيب تركيا عدواً للاتحاد الأوروبي رغم أن أنقرة أحد أهدافها الانضمام إلى الاتحاد ومعاملتها كشريك وليس كتابع، وهي مشكلة تعاني منها بشكل أو بآخر، بولندا وغيرها من دول شرق وجنوب أوروبا.

كما أن هذا التحرك البولندي التركي يأتي كردٍّ عملي على فرنسا وألمانيا اللتين تقللان من الخطر الروسي على أوروبا والناتو، ولم تقوما بدور فعال في دعم أوكرانيا شريك الناتو والمرشح الدائم للعضوية والتي تحتل موسكو أراضيها وهددتها مجدداً فور تولي بايدن السلطة، فيما تواصل ألمانيا إصرارها على خط غاز السيل الشمالي الذي يُضعف وضع أوكرانيا ودول شرق أوروبا، ويقوي ميزانية الكرملين.

تركيا تغري أمريكا عبر “هلال الطائرات المسيَّرة” لتطويق روسيا

يبدو أن الطائرات المسيَّرة التركية سوف تصبح أداة أنقرة لإذابة الجليد مع واشنطن، إذ يُعتقد أن أنقرة تتطلع إلى الاستفادة من نجاح طائراتها، التي أثبتت جدارتها في مواجهة الأسلحة الروسية، لتقديم نفسها كشريك رئيسي في جهود الولايات المتحدة لاحتواء روسيا في أوروبا الشرقية وخارجها، ولكنها ستحرص على فعل ذلك من دون استفزاز روسيا.

سلط الخبراء العسكريون الضوء أيضاً على استخدام تركيا المنسَّق لحرب الطائرات بدون طيار وقدرات الطيف الكهرومغناطيسي المتكاملة، لاسيما أنظمة الرادار المتنقلة المصنَّعة محلياً “كورال”، للتشويش على رادارات الدفاع الجوي الروسية وجمع إشارات ذات قيمة عسكرية مثل محادثات الهاتف الخلوي ولنقل استخبارات الاستهداف إلى الطائرات بدون طيار، حسبما ورد في تقرير لموقع  Al-monitor  الأمريكي.

لن تغير هذه الأسلحة اختلال التوازن الهائل بين روسيا وجيرانها الأوروبيين الشرقيين الصغار، لكن يمنح هذه الدولةَ فرصة الاستعداد لخوض صراعات منخفضة الكثافة والمخاطر كالتي خاضتها تركيا مع حلفاء روسيا في سوريا وليبيا والقوقاز.

الرسالة السياسية لموسكو هي أن القوى المناوئة لها في المناطق الواقعة تحت النفوذ الروسي يمكن أن تتجاوز العمليات العقابية المحدودة وبالتالي تصبح أكثر حزماً على الصعيد السياسي.

من الناحية العسكرية، بإمكان القوات المعادية لروسيا في مناطق نفوذ موسكو أن تخلق فقاعات منع الوصول/المنطقة، وإن كان ذلك مؤقتاً، لتحدي الهيمنة الروسية في الجو وعلى الأرض. 

جادل بعض المراقبين بأنه حتى أوروبا يجب أن تتعلم الدروس من انتصار أذربيجان في ناغورنو كاراباخ. “إن معظم جيوش الاتحاد الأوروبي- خاصةً تلك التابعة للدول الأعضاء الصغيرة والمتوسطة الحجم- سيكون أداؤها بائساً مثل الجيش الأرمني في أي حرب حركية حديثة.

“يجب أن يجعلهم ذلك يقلقون، ويفكرون في النموذج الآخر”، وفقاً لجوستاف جريسيل، زميل بارز بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.

ويعزز هذا التوجه من قِبل جيران روسيا الأوروبيين الشرقيين، أنه بعد عقود من انضمامهم إلى الناتو والاتحاد الأوروبي، لم تستطع هذه الدول أن تعزز قدرتها العسكرية، بشكل يؤدي إلى تجسير الفجوة الهائلة مع روسيا، ولا يعود ذلك لفارق السكان والاقتصاد فقط، ولكن أيضاً لأن معظم أسلحة الناتو باهظة التكلفة، كما  أن أغنياء الناتو لم يقدموا مساعدات ذات قيمة تُغير التوازن في أوروبا الشرقية، وهو ما ظهر في حال أوكرانيا التي تُركت مَهيضة الجناح أمام الدب الروسي الذي ضم القرم وشجَّع إقليم الدونباس على الانفصال، وها هي كييف لأول مرة تتباهى بقدراتها على رده بطائرات تركيا المسيَّرة.

وتأمل أنقرة أن تعزز هذه الإنجازات يدها في التغلب على دبلوماسية “التجاهل المتعمد” من قِبل إدارة بايدن، وتحقيق شكل من أشكال العلاقة التبادلية مع واشنطن. 

يبدو أن تركيا تحاول تسويق فكرة أنه على الرغم من التقارب مع روسيا في السنوات الأخيرة والأزمة المستمرة بشأن شرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية S-400، تظل تركيا الشريكَ الأكثر قيمة للولايات المتحدة بالمنطقة في أي جهد، لموازنة روسيا ويمكنها دعم استراتيجيات الولايات المتحدة من خلال إنشاء “هلال بدون طيار” أو “هلال المسيَّرات” ضد روسيا في مجالات اهتمام موسكو.

تفضل أنقرة أن تركز العلاقة التركية الأمريكية على منافع المعاملات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

يجادل بعض المحللين بالفعل بأن على واشنطن تطوير طريقة جديدة للتفكير في علاقتها مع تركيا؛ للاستفادة من القيمة الجيوسياسية للبلاد.

يمكن أن تصبح فكرة “هلال الطائرات بدون طيار” لاحتواء روسيا، في نهاية المطاف، أقوى ورقة مساومة لأنقرة في سعيها لإعادة ضبط الوضع مع واشنطن، حيث لم يتبقَّ لها سوى مساحة صغيرة للمناورة بعد الأزمات الثنائية التي لا تعد ولا تحصى في السنوات الأخيرة.

ربما تكون سماء شرق أوكرانيا أفضل مكان تجب مراقبته؛ لمعرفة ما إذا كان بإمكان واشنطن قبول الصفقة التركية. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.