المرأة الإماراتية في قطاع الدفاع… رحلة طموح واندفاع يكلّلها النجاح ودعم القدرات الدفاعية الوطنية

المرأة الإماراتية في قطاع الدفاع
المرأة الإماراتية في قطاع الدفاع (مجموعة Edge)

أغنس الحلو

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في 28 آب/ أغسطس بيوم المرأة الإماراتية، ويأتي هذا الاحتفال ليرسّخ أهمية مشاركة المرأة الإماراتية في تنمية البلاد. وتدخل المرأة الإمارتية سوق العمل من أوسع أبوابه، حتى وأن المرأة الإماراتية تألّقت في قطاع يعتبره كثيرون حكرا على الرجال وهو قطاع الدفاع.

نعم، أثبتت المرأة الاماراتية قدراتها المميّزة في القطاع الدفاعي حتى تبوّأت العديد من المناصب في كبرى الشركات الدفاعية الإماراتية وأكدت أن الطموح لا يقف أمامه حواجز أو عوائق. وأكّدت مرةً جديدة بأن المثابرة سر لأي نجاح، حتى في القطاع العسكري والدفاعي، خاصة وأن المرأة الاماراتية العاملة في قطاع الدفاع تضع نصب أعينها الأمن الوطني وتطوير القدرات الدفاعية الوطنية.

وقد أجرت الأمن والدفاع العربي مقابلات خاصة مع مسؤولات في مجموعة  EDGE الإماراتية، سيدات رائدات في مجالهنّ، وسألتهنّ عن سبب اختيارهنّ لهذا القطاع والعقبات التي اجتزنها في سبيل الوصول. وفيما يلي نصوص المقابلات:

أسماء سعيد الشامسي، مديرة قسم المشتريات والعقود في “أمرك”

1.        لماذا اخترتِ العمل في قطاع الدفاع؟

لطالما اعتقدت أن العمل في القطاع الدفاعي أمر مثير للاهتمام، وخاصة عندما كنت في المرحلة الجامعية. فعندما كنت أدرس اختصاص إدارة الموارد واللوجستيات في جامعة الإمارات العربية المتحدة، قمنا بزيارة أحد المصانع المتخصصة في تصنيع الطائرات، وقد شجعتني هذه الزيارة على العمل في هذا المجال. لقد أردت العمل في قطاع مليء بالتحديات، لذا أكملت دراستي في ماجستير إدارة المشاريع وأصبحت مديرة لقسم المشتريات والعقود في شركة “أمرك” التي تؤدي دوراً رائداً في تنمية الدولة. 

2.        ما التحديات التي تواجهكِ؟

أجد الكثير من التحديات في مجال عملي، لكن أستمتع كثيراً بحلها والتعامل معها. إن مسؤولياتي الكثيرة في قسمي الإداري تجعلني أمضي ساعات طويلة في العمل، وقد كان هذا أحد أصعب التحديات، لكني أدركت بعدها حجم الفرص الناشئة والمعرفة والمهارات القيادية التي أكتسبها من خلال العمل مع فريق مميز.

3.        ما الذي تطمحين إليه؟

أود الاستمرار في التعلم والتحسن في كل مجالات عملي وتحقيق التميز في مسيرتي المهنية. أريد أن أحدث فرقاً إيجابياً في مسؤولياتي كمديرة للمشتريات وبصفتي امرأة تعمل في القطاع الدفاعي. وآمل أن وجودي هنا سيشجع مزيداً من النساء على العمل في قطاع الأمن الوطني.

4.        كيف تساعد موهبتك على تطوير القدرات الدفاعية للبلاد؟

أؤمن بأن تسخير مهاراتي وموهبتي وشغفي لمجال عملي يساعدني على توفير مستقبل أفضل للأجيال القادمة وأن أرد الجميل لوطني. وأنا واثقة بأن مساهمتي في مجال عملي تساعد على توفير الأدوات اللازمة لحماية البلاد وتحسين أمنها الوطني وتعزيز قدراتها الدفاعية.

عبير الجابري، منسقة أولى في قسم الخدمات العامة والموارد البشرية

1.        لماذا اخترتِ العمل في قطاع الدفاع؟

لقد تخرجت من كلية التكنولوجيا باختصاص نظم المعلومات وعملت في عدة شركات، وبعدها انضممت إلى شركة “الطارق” التي مكّنتني من الجمع بين اهتمامي في اختصاص نظم المعلومات والعمل في شركة مبتكرة وقطاع يحظى بحجم كبير من المواهب.

2.        ما التحديات التي تواجهكِ؟

أرى أن جميع التحديات في عملي إيجابية، ومنها مثلاً المشاركة الناجحة في المعارض الخارجية، والتعامل مع الناس لتقديم أفضل صورة عن الشركة. هناك أحياناً مواعيد نهائية صارمة يجب الالتزام بها، إضافة إلى المشاريع المعقدة، لكن النتيجة النهائية تجعلني دائماً راضية.

3.        ما الذي تطمحين إليه؟

لدي طموحات كثيرة ومصادر إلهام عديدة. فمثلاً، يشكل أبي مصدر إلهام كبير لي لأنه إنسان ناجح ورجل أعمال طموح ومثابر. وهذا ساعدني على العمل باستمرار لتحقيق النجاح في حياتي المهنية. آمل أن أواصل المساهمة في تطوير القطاع الدفاعي في الإمارات لحماية النجاح والإنجازات الهائلة التي حققتها الدولة. كما أتطلع إلى رؤية مزيد من النساء في هذا القطاع الذي يعمل فيه العديد من المهنيات اللواتي يحققن أثراً حقيقياً وملموساً. 

4.        كيف تساعد موهبتك على تطوير القدرات الدفاعية للبلاد؟

أؤمن بأن جيلي من النساء يسهم في خلق فرص جديدة للأجيال القادمة من الفتيات والنساء في القطاع الدفاعي عبر تشجيعهن على الانضمام إليه. وهذا يساعد على تطوير وجهة نظر الإماراتيات اللواتي يتطلعن إلى المشاركة في القطاع، لذا أود أن أؤدي دوري في هذا التغيير من خلال تعزيز الوعي والتثقيف والمشاركة في المعارض. كما يشكل تدريب وتطوير الجيل الجديد من النساء في القطاع الدفاعي عنصراً بالغ الأهمية. 

أفنان عبدالله العيدروس، مسؤولة قسم الإتصال والتسويق في أداسي

لماذا اخترتِ العمل في قطاع الدفاع؟

بعد التخرج، بحثت عن الفرص التي ستتيح لي ممارسة شغفي بالاستكشاف والتعلم والتطور المستمر، حينها أدركت بأن العمل في مؤسسة تمهد الطريق للمستقبل هو المكان الأمثل لي، وهنا وجدت فرصتي في “أداسي”.بالنسبة لي، كانت فرصة ملهمة للغاية لأنها ستاهم في إثبات بأن المرأة الإماراتية يمكن أن تتفوق في ميادين جديدة ومختلفة.

ما التحديات التي واجهتكِ؟

أؤمن بأن النجاح يكمن في العطاء المستمر وكذلك الراحة العقلية والجسدية للإنسان، ولكن بسبب شغفي للتفوق، وجدت أنني كرست وقتي بشكل كامل للعمل وابتعدت عن ممارسة الهوايات التي أجد فيها غذاء الروح، مثل القراءة وتنسيق الزهور وممارسة الرياضة البدنية مثل: اليوغا والتنس، فكان التحدي هو إيجاد التوازن بين العمل والحياة، حتى قمت بإعادة تنظيم وقتي وخلق المساحة لممارسة الرياضة ثم الذهاب للعمل صباحا وأنا على رضا بأنني قدمت لنفسي كل ما تحتاجه.

ما هو مصدر إلهامك بالحياة؟

أمي الغالية، مصدر إلهامي ومنبع سعادتي وقدوتي بالحياة العملية والاجتماعية. أمي هي من غرست منذ الصغر أهمية تعليم المرأة ودخولها في مجال العمل إلى جانب الرجل، فهي السبب الذي يجعلني أستمر وأشدّ همتي لأنها دائما تشجعني وتذكرني بالتعب والمجهود الذي بذلته حتى أنجح، كما تقول لي دائماً إن ثمرة نجاحي لا تعود لي فقط بل هي حافز لغيري وسبب لإعداد جيل جديد من بنات وأبناء ليقتدي بنا فيخوض مجال العمل لخلق مستقبل أفضل.

إن حبي لبلدي يدفعني لتقديم أفضل ما لدي كل يوم. وإنه لشرف كبير لي أن أعمل في شركة إماراتية تساهم في تنمية البلاد. وأنا أشارك في العديد من المعارض العسكرية محليا و ودولياً مع “أداسي”، وأطمح لتقديم أفضل صورة ممكنة ومشرفة تعكس قوة ثقافة المرأة الإماراتية وازدهارها. هذه في نظري المحركات الأساسية وراء شغفي واستمراري في التطور والتعلم وتحفيز نفسي. 

فتحية لكل امراة إماراتية أثبتت قدميها في قطاع الدفاع لتساهم في إنماء وطنها وقدراته الدفاعية ولتعكس صورة مشرقة عن الطموح عندما يواكبه العمل وسهر الليالي ويكلّل بالوصول للعلا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.