الإتحاد الأوروبي: الهزيمة الأفغانية تؤكد حاجة أوروبا لتطوير قدرات دفاعية مستقلة

دبابة
جندي فرنسي يقود دبابة "لوكلير" بعد التمارين الحية الصديقة بين دول عدّة ضمن فعاليات "أوروبا القوية ‏‏– تحدّي الدبابات 2017" في موقع التمارين في غرافينووهر، بالقرب من إشنباخ، جنوب ألمانيا، في 12 ‏أيار/مايو 2017 (‏AFP‏)‏

قال المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في الثاني من أيلول/سبتمبر الحالي، إن النهاية الكارثية للتدخل الغربي في أفغانستان الناتجة عن انسحاب القوات الأميركية والقوات المتحالفة تؤكد على حاجة أوروبا إلى تطوير قدرات دفاعية مستقلة، وفق ما نقل موقع دي دبليو الإخباري.

وبحسب الموقع، أضاف بوريل للصحفيين في محادثات مع وزراء دفاع التكتل في سلوفينيا أن “الحاجة إلى نظام دفاع أوروبي قوي أصبحت واضحة اليوم أكثر من ذي قبل”. وأطلقت واشنطن عملية انسحاب القوات الأجنبية من الدولة الواقعة بوسط آسيا في وقت سابق من العام الجاري، وحذا حذوها حلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو). وفي ظل انسحاب أغلب القوات الأجنبية، استولت حركة طالبان المتشددة على السلطة بوتيرة مذهلة قبل أسبوعين.

وعقب النهاية الفوضوية للمهمة التي استمرت عشرين عاما، تفكر الدول الأعضاء بجدية أكبر في إنشاء قوة أوروبية دائمة للاستجابة السريعة ليتم نشرها في الأزمات. وكانت الفكرة الأولى عن قوة من نحو خمسة آلاف فرد. ولكن وزير الدفاع السلوفيني ماتيغ تونين قال إن الوحدة يمكن أن تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي. وتتولى ليوبليانا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب-كارنباور إن الاتحاد الأوروبي كان “معتمدا على الأميركيين”. وظل التكتل يحاول التنسيق عن كثب بصورة أكبر بشأن الأمن في السنوات الأخيرة. والهدف الأساسي هو أن يصبح التكتل فاعلا بصورة أكثر استقلالية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية في الوقت الذي تنسحب فيه الولايات المتحدة على ما يبدو من المسرح العالمي، بحسب دي دبليو.

من تمّ تعمل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على “بوصلة إستراتيجية” جديدة، أي مبادئ دفاع مشترك من شأنها مساعدة الكتل الأوروبي على العمل بشكل منسق خلال الأزمات. وفي ظل 27 جيشا وحكومة، غالبا ما تعيق الحاجة لإجماع سريع في الآراء بين الدول الأعضاء.

وقال بوريل إن المسودة النهائية لهذه الوثيقة يجب أن تكون جاهزة في تشرين أول/أكتوبر أو تشرين ثان/نوفمبر. وأضاف أنه يأمل أن تعجِّل عودة طالبان إلى السلطة الاندماج الدفاعي الأوروبي، مشيرا إلى أنه “أحيانا ما تقع أحداث تحفّز التاريخ”. وشددت كرامب-كارنباور على أن الاستقلال الأوروبي الأكبر لا يعني أن يحل محل الناتو أو الروابط الوثيقة مع الولايات المتحدة ولكن يعني “جعل الغرب أقوى بشكل عام”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.