2021-10-21

المملكة العربية السعودية تدرس شراء أنظمة دفاع صاروخي إسرائيلية الصنع

نظام القبة الحديدية
نظام القبة الحديدية، المصمم لاعتراض وتدمير الصواريخ وقذائف المدفعية قصيرة المدى الواردة، منشور في أور يهودا وسط إسرائيل، في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2017. (جاك غويز/AFP)

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

علم موقع “برايكينغ ديفنس” (Breaking Defense) الأميركي أن المملكة العربية السعودية تواصلت مع الدولة العبرية بشأن إمكانية شراء أنظمة دفاع صاروخي إسرائيلية الصنع، في وقت تمت فيه إزالة الأنظمة الأمريكية التي تعتمد عليها المملكة منذ فترة طويلة.

وأكدت المصادر هنا تقريرًا لوكالة أسوشييتد برس في نهاية الأسبوع، مفاده أن بطاريات THAAD و Patriot الأميركية قد أزيلت بهدوء من قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة خارج الرياض. وتم نقل هذه الأصول إلى المملكة بعدهجوم عام 2019 على منشآت إنتاج النفط السعودية؛ وبينما ادعت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها، قدّر المسؤولون الأميركيون أن إيران كانت بالفعل وراء الهجوم.

على الرغم من أن انسحاب أصول الدفاع الجوي من المنطقة كان متوقعًا لعدة أشهر، إلا أنه لم يتضح بالضبط متى ستتجه الأصول الأميركية إلى مكان آخر. وتقول مصادر إسرائيلية إن السعودية تدرس الآن بجدية بدائلها، ومن بينها: الصين وروسيا، وفي خطوة كانت تبدو مستحيلة قبل بضع سنوات، اسرائيل.

على وجه التحديد، يدرس السعوديون إما القبة الحديدية، التي تنتجها شركة رافائيل، وهي تعتبر أفضل ضد الصواريخ قصيرة المدى، أو Barak ER من إنتاج IAI والتي تم تصميمها لاعتراض صواريخ كروز. وقالت مصادر دفاعية إسرائيلية لموقع Breaking Defense إن مثل هذه الصفقة ستكون واقعية طالما أن الدولتين تحصلان على موافقة واشنطن؛ وأضاف أحد المصادر أن “الاهتمام السعودي بالأنظمة الإسرائيلية وصل إلى مرحلة عملية للغاية”.

وتقول المصادر نفسها إن السعوديين أجروا محادثات منخفضة المستوى مع إسرائيل لعدة سنوات حول مثل هذه الأنظمة، لكن المحادثات بدأت تستهلك المزيد من الطاقة بمجرد أن أصبح واضحًا أن أميركا ستزيل أصولها الدفاعية الجوية من المملكة.

ويقول مصدر عسكري إسرائيلي لموقع Breaking Defense إنه يتوقع “ألا تعترض واشنطن على بيع هذه الأنظمة الإسرائيلية إلى دول الخليج الصديقة”.

في حين أن المملكة العربية السعودية لم تكن جزءًا من اتفاقيات Abraham، التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، تقول مصادر حكومية إنه حتى بدون علاقات رسمية، تبادل الطرفان المعلومات الأمنية لبضع سنوات.

ورداً على استفسار، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن “السعودية وإسرائيل شريكان أمنيان مهمان للولايات المتحدة. نحيلكم إلى الدول المعنية للتعليق على خطط مشترياتها الدفاعية”.

تهديدات متزايدة

إن الانسحاب الأميركي من أفغانستان وضع بالفعل شركاء إقليميون على حافة الهاوية، ومن المرجح أن تحرك المزيد من القوات من المنطقة لن يفعل الكثير لتهدئة الأعصاب.

وقال مصدر دفاعي إسرائيلي كبير لموقع Breaking Defense إن “انسحاب أنظمة الدفاع الجوي باتريوت من السعودية أمر لا يمكن تفسيره”.

وفي تعليق لوكالة أسوشييتد برس، أقر المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي “بإعادة نشر بعض أصول الدفاع الجوي”، لكنه شدد على الالتزام “الواسع والعميق” تجاه الشرق الأوسط. ومما يؤكد القضية: كثّفت قوات الحوثي ضرباتها ضد أهداف سعودية في الأسابيع الأخيرة، سواء في اليمن أو داخل حدود المملكة، بمزيج من الطائرات بدون طيار والصواريخ التي من المحتمل أن يغطها الثنائي القبة الحديدية/باراك.

في 29 آب/أغسطس، هاجم الحوثيون قاعدة العند الجوية شمال عدن حيث تتمركز قوات التحالف بقيادة السعودية. أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 30 شخصًا وإصابة أكثر من 60. تبع ذلك هجوم بطائرة بدون طيار وصواريخ على عدة أهداف سعودية، بما في ذلك مدينة الدمام الشرقية غير البعيدة عن البحرين. وكان الهدف منشأة في معسكر أرامكو السكني.

ثم في 11 أيلول/سبتمبر، تم شن هجوم على ميناء المخاء الذي تم تجديده وافتتاحه حديثًا، الواقع على ساحل البحر الأحمر بخمس طائرات مسيرة وصاروخ بالستي. وألحق الهجوم الضرر بالبنية التحتية الإستراتيجية للميناء وكذلك مستودعات وكالات الإغاثة الدولية. ولم تعلن أي منظمة مسؤوليتها عن الهجوم.

لمراجعة المقال باللغة الإنكليزية، الضغط على الرابط التالي:

https://breakingdefense.com/2021/09/saudi-arabia-considering-israeli-made-missile-defense-systems/

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.