2021-10-28

كوريا الشمالية تُقيم عرضاً عسكرياً دون أسلحة استراتيجية جديدة

كوريا الشمالية
لقطة من العرض العسكري الكوري الشمالي (وكالة يونهاب)

أقامت كوريا الشمالية عرضا عسكرياً في منتصف ليل 9-10 أيلول/سبتمبر الجاري احتفالاً بالذكرى الثالثة والسبعين لتأسيسها، ولكن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون لم يلق خطاباً، كما لم يتم عرض أي أسلحة استراتيجية جديدة، وفق ما نقلت وكالة يونهاب.

وكان هذا أول عرض عسكري لكوريا الشمالية منذ تولى الرئيس الأميركي جو بايدن”منصبه، كما كان أقل استفزازاً من العروض السابقة وضم هذه المرة أعضاء من وزارة السكك الحديد وشركة الطيران “اير-كوريو” او حتى مجمع الأسمدة “هونغنام” بدون أي ذكر لعرض أسلحة استراتيجية.

وكان من الممكن أن تكشف كوريا الشمالية عن أحدث أنظمة الأسلحة لديها أو أن يلقي الزعيم “كيم” خطابا حول العلاقات بين الكوريتين أو المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.

كما يأتي العرض العسكري في ظل تعثر محادثات نزع السلاح النووي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وقد قالت واشنطن إنها مستعدة لإجراء محادثات مع الشمال «في أي مكان وفي أي وقت»، لكن الدولة الشيوعية ظلت لا تستجيب للمبادرات الأمريكية.

لكن العرض الذي أقيم في منتصف الليل في ساحة كيم إيل-سونغ في بيونغ يانغ تضمن جرارات تحمل أسلحة المدفعية وكلاب البحث العسكرية، بدلا من الصواريخ البالستية العابرة للقارات والأسلحة الاستراتيجية الأخرى. كما شوهدت أيضا سيارات إطفاء تشبه السيارات التي تنتجها شركة “مرسيدس بنز” الألمانية.

وقد حضر الزعيم كيم العرض العسكري، لكنه لم يلق خطابا فيه. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية إن العرض كان بقيادة الحرس الأحمر من العمال والمزارعين، وهي منظمة دفاع مدني تتألف من حوالي 5.7 مليون عامل ومزارع، بدلا من القوات النظامية.

وبحسب يونهاب، قال مسؤول عسكري في سيئول: “لا يبدو أن كوريا الشمالية قد عرضت أسلحة استراتيجية هذه المرة. وأعتقد أن العرض كان في الأساس للجمهور المحلي، وليس لنقل رسالة إلى الولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية”، مضيفاً أن العرض أقيم أيضا على نطاق أصغر من العرض الذي أقيم في يناير من هذا العام وأكتوبر من العام الماضي، حيث استمر لنحو ساعة واحدة وشارك فيه عدد أقل من الأفراد والمعدات.

وأظهرت الصور والتقارير التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الزعيم كيم وهو يرتدي بدلة على الطراز الغربي، وصورا أخرى وهو يلوح إلى جنوده الذين يحملون البنادق ويسيرون بخطوات عسكرية في الميدان. وفي وقت لاحق، بث التلفزيون الرسمي لقطات مسجلة للعرض. وقد ألقى “ري إل-هوان” سكرتير الحزب كلمة بدلا من “كيم”.

وكان آخر عرض عسكري أقيم في كوريا الشمالية في يناير الماضي بعد المؤتمر النادر للحزب، وعرض فيه صاروخ بالستي جديد يُطلق من الغواصات (SLBM) وصواريخ بالستية متطورة أخرى. وفي أكتوبر من العام الماضي، أقام الشمال أيضا عرضا عسكريا ليليا ضخما، حيث عرض أنواعًا جديدة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBM).

وفي الشهر الماضي، حذرت كوريا الشمالية من حدوث “أزمة أمنية خطيرة” احتجاجًا على المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وتوقع البعض أن تجري كوريا الشمالية تجارب لأسلحة رئيسية أو أن تقوم باستفزازات عسكرية، لكن هيئة الأركان المشتركة بكوريا الجنوبية قالت إن كوريا الشمالية لم تظهر أي تحركات عسكرية غير عادية.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.