مقابلة حصرية مع الرئيس التنفيذي لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الأرضية المتكاملة في شركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس”

أجرى موقع الأمن والدفاع العربي مقابلة حصرية مع دوج بيرجيس، الرئيس التنفيذي لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الأرضية المتكاملة في شركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس” (Raytheon Missiles & Defense) للإطلاع على أحدث سلسلة رادارات الدفاع الجوي والصاروخي GhostEye على هامش معرض دبي للطيران 2021.

وهذا ما دار في المقابلة:

  • كشفت شركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس” مؤخراً عن اسمها الجديد لسلسلة من رادارات الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة: GhostEye. لماذا اخترتم هذه التسمية بالتحديد؟

يستحق هذا الطراز فائق التطور من الرادارات تسمية تليق به، إذ جعل القوة والأداء ميزة حاسمة. فالتسمية الجديدة، ™GhostEye، ترسي هوية الطراز الجديد من المستشعرات الشاملة، مدعومةً بتكنولوجيا نيتريد الغاليوم وقادرة على كشف التهديدات غير المرئية، ومن مسافات بعيدة، وبسرعات فائقة، ومن الجهات كافة. وأطلقت “ريثيون” على هذا الطراز اسم ™GhostEye، وتقوم بإنتاجه في إطار برنامج مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى التابع للجيش الأميركي.

  • لماذا قررتم إدراج سلسلة رادارات الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة تحت مظلة GhostEye؟

تسعى “ريثيون ميسلز آند ديفينس” لترسيخ مكانة GhostEye كعائلة من رادارات الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة، وهي سلسلة من الرادارات المنبثقة عن قاعدة من التقنيات أساسية والمزودة بأجهزة استشعار معززة الأداء والموثوقية إلى جانب منصة برمجية مشتركة – مما يساهم في تعزيز قدرتها على مواكبة تطور وتوسع نطاق التهديدات الحديثة اليوم ومستقبلاً.

ويعتبر GhostEye ، الرادار الأول من هذا الطراز، هو الرادار الذي تصنعه الشركة من أجل برنامج مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى في الجيش الأميركي. وعلى الرغم من تغيير اسم رادار “ريثيون” من أجل البرنامج، فإن تقنية الرادار الأساسية والاستثنائية لا تزال كما هي.

ويستند الرادار الثاني من هذا الطراز إلى قاعدة التقنيات الأساسية ذاتها في برنامج مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى في الجيش الأمريكي. وقامت “ريثيون ميسلز آند ديفينس” بتطويره بشكل منفصل ولكن في الفترة نفسها، تحت اسم GhostEye MR، وهو رادار متوسط المدى يعزز قدرات نظام الصواريخ أرض جو المتقدم المعروف باسم NASAMS.

  • ما الذي يميز  GhostEye عن غيره من الرادارات المستخدمة في نفس المجال؟

توفر هذه الرادارات تغطية بزاوية 360 درجة وتستخدم تقنيتي مصفوفة المسح الإلكتروني النشط AESA، ونيتريد الغاليوم. ويجري استخدام الدارة الكهربائية المصنوعة من نيتريد الغاليوم تجارياً على نطاق واسع في كل شيء بدءاً من مصابيح LED وحتى الهواتف الذكية، إلا أن “ريثيون ميسلز آند ديفينس” تمتلك ورشة سبك في ماساتشوستس متخصصة في إنتاج هذه المادة لأغراض عسكرية.

وأطلقت الشركة استثمارات مهمة خلال العشرين عاماً الماضية في مادة نيتريد الغاليوم إلى جانب تقنية AESA والتصنيع المتطور. وتساعد تقنية نيتريد الغاليوم في تقوية إشارة الرادار وتحسين حساسيته لمدى أبعد ودقة أكبر مع تعزيز القدرات اللازمة لزيادة الحماية من التهديدات الناشئة.

ويتيح استخدام أجهزة الاستشعار المتعددة لمجموعة متنوعة من المهام بنفس التقنيات الأساسية، للعملاء إمكانية التصدي للتهديدات الجوية والصاروخية المتقدمة، مع تقليل اللوجستيات، وضمان الاستمرارية، ومواكبة الجداول الزمنية للتدريب، وضبط التكاليف.

  • من الحقائق المهمة للغاية المرتبطة بهذا الطراز هي إمكانية دمج مدخلات الأفراد في عملية التطوير. كيف تصفون هذه التجربة وإلى أي مدى ساعدت في تحسين الرادار؟

لطالما شكلت مساهمات الأفراد الذين سيشغّلون الرادار في النهاية جزءاً جوهرياً من عملية تطوير مستشعر الدفاع. وفي هذا السياق، عكفت “ريثيون ميسلز آند ديفينس” على استضافة لقاءات تفاعلية مع الجنود.

وقد أتاحت هذه اللقاءات لفرق الجيش فرصة رؤية الرادار عن كثب، كما مكنتهم أيضاً من تقديم ملاحظات مبكرة وجوهرية حول النموذج الأولي – لتحديد اعتبارات التصميم الأهم للمستخدم الذي تساهم مدخلاته في دعم التحسينات المحتملة في كل من مراحل التطوير.

وقد ساهم تقديم المدخلات المبكرة للمقاتلين في كل من مراحل البرنامج، بمنح شركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس” قدرة لا تضاهى على تحقيق الكفاءات المناسبة، وفي الوقت المناسب، للجيش الأمريكي.

وتُعقد هذه اللقاءات إما في أحد مواقع “ريثيون” التي تشهد بناء الرادار، أو في موقع اختبار قدرات الرادار الاستثنائية وإثباتها. وفي هذه اللقاءات، تساهم إمكانية المشاهدة المجردة للرادار في إثارة المناقشات حول مختلف المواضيع، مثل النشر التكتيكي وإعطاء الأوامر حول التقدم والتمركز، واستبدال وإزالة الأجزاء.

وتسلط هذه اللقاءات الضوء على علاقة التعاون الجوهرية بين الجيش وشركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس”. وما يقوم به فريق GhostEye التابع للشركة بالنسبة للمستشعر الجديد يندرج ضمن الجهود الجماعية المبذولة مع الجيش. ولا يقتصر نجاح البرنامج على تنظيم اللقاءات التي تطلب مدخلات المستخدم؛ وإنما يتعداها إلى قدرة الشركة على تحويل هذه الملاحظات إلى واقع ملموس. فعلى سبيل المثال، بعد بضعة أشهر فقط من أول لقاء من هذا النوع، تم إجراء تغيير حاسم في تصميم آليات قفل معدات التخزين والمصفوفة. وسيتم تطبيق هذا التحديث على الرادار الذي سيتم إرساله إلى منطقة “وايت ساندس ميسل رينج”  للاختبار في نهاية عام 2022.

• مع التطور المستمر للتهديدات التي نشهدها حالياً، هل ترون أي تحسينات/ تحديثات إضافية يمكن تطبيقها على GhostEye؟

تستمر التهديدات في التطور بوتيرة سريعة، وهذا يشمل الصواريخ الباليستية، والصواريخ الجوالة، والطائرات مع وبدون طيار، والحوامات، والصواريخ، وسلاح المدفعية، وقذائف الهاون. وبات بإمكان هذه التهديدات جميعاً أن تحلّق أبعد وأسرع وبدقة أكبر. وتم أخذ التهديدات المستقبلية بعين الاعتبار عند تصميم برنامج مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى في الجيش الأمريكي.

وتتيح تغطية الرادار بزاوية 360 درجة إمكانية الاستشعار في جميع الاتجاهات، واكتشاف التهديدات من نطاقات أبعد وسرعات أعلى. ويكون هناك عادةً نقاط عمياء مع الرادارات المقطعية. لكن GhostEye قادر على الرصد في كل الاتجاهات وفي جميع الأوقات، لذا لا توجد نقاط عمياء معه.

علاوة على ذلك، يمكن للمقاتلين الاستفادة من أنظمة الاعتراض الحالية – PAC-2 وPAC-3 و”باتريوت” – كما سيكون لديهم القدرة على التعامل مع أي نظام اعتراض يقرر الجيش تطويره أو اعتماده مستقبلاً.

وسيمتاز GhostEye، الرادار الذي تطوره “ريثيون” من أجل برنامج مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى التابع للجيش الأمريكي، بالقدرة على مواجهة تهديدات اليوم وهزيمة تهديدات المستقبل.

  • ما هي الرسالة التي تسعون لإيصالها عبر القطاع؟

من خلال التنفيذ بموجب عقدٍ للنماذج الأولية السريعة ممنوحٍ في أكتوبر 2019، أحرزت شركة “ريثيون ميسلز آند ديفينس” تقدماً كبيراً خلال أول عامين من تطوير برنامج مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى التابع للجيش الأمريكي. وقادت سلسلة من الإنجازات المبكرة والمستمرة إلى تسليم وحدة جاهزية إنتاجية تعمل بكامل طاقتها إلى موقع الاختبار الخاص بالشركة، حيث كانت تخضع للاختبار والتجريب. وتستمر الإنجازات المتتالية، ويظل البرنامج في طريقه للتسليم إلى برنامج اختبار الجيش الأميركي في عام 2022.

وGhostEye عبارة عن رادار يتمتع بأداء استشعاري محسّن إلى حدٍ كبير، مع موثوقية قائمة على عقود من الخبرة المعرفة التي اكتسبتها شركة “ريثيون” في بناء أنظمة الرادار الأكثر تطوراً في العالم. وتكريماً لقوته الهائلة وأدائه وقدراته المذهلة، فإن GhostEye هو الاسم الجديد الذي أطلقته “ريثيون” على أول طراز في سلسلة من الرادارات التي ستبدأ العمل من خلال برنامج مستشعر الدفاع الجوي والصاروخي ذي المستوى الأدنى التابع للجيش الأمريكي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.