مقابلة خاصة مع خالد البريكي، رئيس قطاع دعم المهام والعضو المنتدب في شركة “جال” الإماراتية

أجرى موقع الأمن والدفاع العربي مقابلة خاصة مع خالد البريكي، رئيس قطاع دعم المهام والعضو المنتدب في شركة “جال” (GAL) التابعة لمجموعة “إيدج” الإماراتية للإطلاع على مشاريع الشركة الجديدة.

وهذا ما دار في المقابلة:

في معرض دبي للطيران 2019، أعلنت “جال” و”كاتيك” عن اتفاقية لإنشاء مستودع جمركي في أبو ظبي. كيف ستساعد هذه المنشأة في تحسين توافر قطع غيار الطائرات وسرعتها في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

بصفتها مزودًا إقليميًا رائدًا لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة، تدرك “جال” التحديات التي يفرضها توزيع قطع الغيار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. سيؤدي المستودع إلى تحسين الوصول إلى هذه العناصر الأساسية بشكل كبير، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية وتقليل الخدمات اللوجستية المعقدة التي تنشأ عند التنسيق مع البائعين الدوليين. كما أنه سيزيد السرعة ويبسط توزيع مكونات الطائرات التي تصنعها الشركة المصنعة للمعدات الأصلية.

من المتوقع أن تقلل المنشأة التي تبلغ مساحتها 1440 مترًا مربعًا، وتقع في المنطقة الحرة لمطارات أبوظبي بالقرب من مطار أبوظبي الدولي، فترة تسليم قطع غيار الطائرات من أسابيع إلى أقل من 48 ساعة. وبالتالي، مع وجود قطع غيار في الشرق الأوسط، يمكن في كثير من الأحيان تقليل أوقات الإصلاح على الطائرات من أشهر إلى أسابيع. ولن يوفر العملاء التكاليف فقط عن طريق تجنب الاحتفاظ بمخزوناتهم الباهظة الثمن من قطع الغيار، بل سيوفرون أيضًا الوقت عن طريق تجنب التأخير الكبير عند شراء قطع الغيار من بلد منشأ الشركة المصنعة للمعدات الأصلية.

هل يمكننا الاطلاع على أحدث مشاريع/عقود “جال”؟

بالإضافة إلى شراكتنا الأخيرة مع “كاتيك” لإطلاق المستودع الجمركي رسميًا، تتطلع “جال” أيضًا إلى زيادة استفادتها من قدرات مستوى العنابر التي طورتها “أمرك” في العين على مدار السنوات القليلة الماضية. نحن متحمسون للغاية تجاه جهودنا في العمل مع “أمرك” لدعم تطوير قدرات إضافية، ولكن في نفس الوقت الاستفادة القصوى إستخدامنا لقدرات خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة المتقدمة الحالية. كذلك تواصل “جال” إقامة شراكات جديدة تشمل مشاريع جديدة  ومهمة قد نقدم فيها خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة وخدمات هندسة الطائرات ذات المستوى العالمي.

هل تعتقد أن القدرات المحلية ستحظى بدفعة إقليمية مع الانسحاب الأميركي؟

“جال” هي شريك استراتيجي للعملاء والموردين والبلدان، إذ تساعد الدول في جاهزية أسطولها من خلال صيانة الطائرات، وسلسلة التوريد، والهندسة، وزيادة القوى العاملة، وخدمات التوزيع بمعايير عالمية. نحن نركز بشدة على تطوير القدرات المحلية ونبحث دائمًا عن فرص جديدة لتقديم خدماتنا الإقليمية للعملاء المحليين والعالميين.

نحن ملتزمون بالأمن  الوطني والسلامة في المنطقة ونفخر بأن نكون داعمين لقدرات الدفاع المحلية. ترحب “جال” بأي زيادة ناتجة في الطلب وتلبية احتياجات العملاء حسب الضرورة، حيث يظل عملاؤنا على رأس أولوياتنا.

تهدفون إلى تعزيز جاهزية أساطيل عملائكم من خلال الحلول المبتكرة. أين ترون أكبر الإمكانات المحتملة من حيث الاستثمار في النمو وتطوير المنتجات؟

تتمثل مهمة “جال” في تقديم خدمات هندسة الطائرات والصيانة والإصلاح والعمرة بكفاءة عالمية المستوى بالإضافة إلى حلول سلسلة التوريد المبتكرة، مما يتيح أعلى مستويات توافر الطائرات.

وبينما تهدف “جال” إلى تقديم بعض الخدمات التجارية، فإن خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة العسكرية هي نشاطنا الرئيسي ولا تزال تمثل تحديًا مختلفًا يجب مواجهته مقارنة بنظيرتها التجارية. يمكنك غالبًا جدولة الإنتاج التجاري والصيانة على مدار السنة، ولكن في حالة  المجال العسكري، فأنت تتفاعل باستمرار مع التهديدات، مما يجعل  ذلك اكثر صعوبة توقع جانبنا من العمل.

لهذا السبب تستثمر “جال” بكثافة في تحليل البيانات ودعم الكفاءات التشغيلية. فالذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة في هذا العمل أمر بالغ الأهمية. لا يمكننا الاعتماد على التكنولوجيا القديمة لتوقع مشكلات الصيانة، ولكن بدلاً من ذلك يجب أن نتطلع إلى حلول الصيانة  التنبئية. نحن نركز بشدة على إنشاء البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي العميق، حيثما أمكن ذلك، كجزء من روتيننا اليومي.

هدفنا هو إزالة الضغط الناجم عن دعم المعدات في الميدان من قبل عملائنا أو المشغلين الآخرين، مما يسمح لهم بالتركيز على مهمتهم الأساسية- التحليق بالطائرات.

ما هي خططكم في تعزيز الاستدامة والاكتفاء الذاتي للقطاع المحلي؟

تدرك “جال” دورها الحاسم في تطوير المواهب المحلية للشباب الإماراتيين من تخصصات تركز على الهندسة والطيران للانضمام إلى فريقنا من الخبراء والفنيين المتخصصين. نحن فخورون جدًا ببرنامجنا (GAL MRO Elite) للتوطين، والذي ينبع من التزام “جال” بتمكين وبناء قدرات الجيل القادم من المواطنين الإماراتيين في مجال صيانة وهندسة الطائرات. سيتمكن الخريجون الذين سينضمون إلى فرق “جال” من تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات لتعزيز الكفاءات التشغيلية لعملائنا.

يضمن استثمارنا في القطاع المحلي بغرض خلق قوة عاملة متوازنة وخبيرة، وكذلك مستقبلًا مزدهرًا ومستدامًا لكل من “جال” ودولة الإمارات. ويتيح الالتزام بالنمو المستقبلي تحقيق رؤيتنا في الارتقاء بجيل مكتفٍ ذاتيًا من خبراء الطيران المحليين.

ماذا عن الشراكة مع الكيانات المحلية؟ ما الذي يحمله الغد لـ “جال” من حيث الشراكات المشتركة؟

تركز “جال” على التعاون مع الشركات الكبيرة والصغيرة، من جميع أنحاء القطاعين العام والخاص – وعلى تطوير علاقات أكثر جدوى وذات منفعة متبادلة. فالشراكة من أجل تبادل المعرفة، والمشاريع المشتركة، والتعاون المشترك في الصادرات هي مجالات تركيز مهمة بالنسبة لنا، حيث نهدف إلى تعزيز قدراتنا المحلية وزيادة بصمتنا في الصادرات الدولية. على الرغم من أن بناء القدرات المحلية في الدفاع أمر أساسي لأي دولة، فإن ما يميزنا هو شراكاتنا: شراكات مع مصنعي المعدات الأصلية والتكتلات الدفاعية، بالإضافة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الشركات الناشئة. في النهاية، نحن بصدد الابتكار في الجمع بين القطاعين العسكري  والتجاري- مما يسمح للتقنيات الناشئة بتحديد هويتنا.

اشتهرت دولة الإمارات تاريخيًا بكونها مستوردًا للمنتجات الدفاعية والعسكرية، وهي تتطلع الآن إلى التوقف عن كونها مجرد مشتر، لتصبح أيضًا طرفًا يستثمر ويتعاون ويبيع. نحن نتطلع إلى بناء المزيد من الشراكات الاستراتيجية، حيث ستكون مخرجات الأعمال دائمًا مفيدة للطرفين- سواء في بناء قدراتنا المحلية، أو في دعم أهداف أعمال شركائنا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.