الصناعات الدفاعية التركية توطّن تقنيات حساسة لتعزيز القوات البحرية

طائرة ألباغو
تستعد طائرات "ألباغو" المسيرة، للإنضمام إلى أسطول الطائرات المسيرة الانتحارية التي تعد أحد أبرز المنتجات في الصناعات الدفاعية التركية خلال الفترة الأخيرة. ووفقًا للمعلومات التي جمعها مراسل الأناضول، فإن شركة هندسة التقنيات الدفاعية STM سوف تزود تركيا بطائرات درون الانتحارية (طائرات بدون طيار). وفي الوقت الحالي تبرز طائرات كارغو على الساحة الدفاعية في تركيا، حيث لا يزال تسليمها للقوات الأمنية مستمرًا، فيما ستدخل طائرات ألباغو إلى الخدمة بجانب كارغو قريباً. ( STM - وكالة الأناضول )

تستعد الصناعات الدفاعية التركية لتوفير تقنيات محلية مهمة في سبيل تحقيق الاستقلال الكامل، وإنهاء الاعتماد على الخارج في مجال الصناعات الدفاعية البحرية.

ووفقًا لمعلومات نقلتها وكالة الأناضول، في في 14 شباط/ فبراير الجاري، قامت شركتا “هندسة وتجارة التقنيات الدفاعية” STM، و”مجموعة غورباغ للصناعات الدفاعية”، بتفعيل التعاون الاستراتيجي بينهما لتحويل قدراتهما وإمكاناتهما إلى مكاسب جديدة.

وفي إطار هذا التعاون وقع كل من أوزغور غولريوز المدير العام لشركة STM، وخليل باغيبان رئيس مجلس إدارة مجموعة غورباغ، اتفاقيات حول “حلول الطاقة الهيدروجينية” و”أنظمة الاتصال بالليزر”.

ويعد هذا أول تعاون استراتيجي في تركيا في هذا المجال، وبناءً عليه ستقوم الشركتان بتنفيذ أعمال البحث والتطوير والإنتاج والتطبيقات الميدانية في المجالات التي تم توقيع اتفاقات تعاون بشأنها.

طاقة المستقبل للقوات البحرية

تستخرج الطاقة الهيدروجينية عن طريق معالجة غاز الهيدروجين وتحويله بسهولة إلى طاقة حرارية وكهربية وميكانيكية، وتتميز بعدة خصائص مثل سرعة الاشتعال والحاجة إلى مقدار ضئيل من الطاقة لإحداث الاشتعال، لذلك يُعرف الهيدروجين بـ”طاقة المستقبل”.

ورغم أن تكنولوجيا الهيدروجين يمكن أن تحدث فرقًا في العديد من المجالات، إلا أن إنتاجها صعب من الناحية التقنية والتكلفة.

وتجري الشركتان دراسات حول المفاعلات الهيدروجينية والاستخدام المتحكم في الهيدروجين، وتنشدان في المرحلة الأولى، القيام بدراسات تستهدف زيادة كفاءة أنظمة الطاقة الموجودة حاليًا بالهيدروجين.

كما تهدفان إلى استخدام طاقة الهيدروجين بشكل أكثر فعالية في وحدات الطاقة وفي أنظمة الدفع في المستقبل القريب.

وتهدف شركة STM التي تعد أكبر شركة تركية في الصناعات الدفاعية البحرية، من خلال تعاونها مع “غورباغ” إلى دمج طاقة الهيدروجين بالمنصات البحرية سواء العاملة فوق سطح الماء أو تحته لزيادة كفاءة أنظمة الطاقة.

تواصل آمن عبر الاتصال بالليزر

وتهدف الشركتان إلى توفير اتصال آمن بين الغواصات والسفن والمنصات الجوية، تُستخدم فيه تقنية الاتصال بالليزر التي لا يمكن التنصت عليها أو رصدها أو التشويش عليها. وفي هذا السياق سيتم طرح حل الاتصال بالليزر من أجل المنصات البحرية بنظام pan-tilt.

ويتيح هذا النظام، التواصل بين المنصات المختلفة بواسطة نظام ليزر مستقل عن الترددات اللاسلكية. وتهدف الشركتان إلى تقديم حلول اتصال يمكن للمنصات استخدامها أثناء الإبحار. وستشرعان في أعمال البحث والتطوير لضمان تحقيق الاتصال من البحر إلى الأرض والعكس. ومن المخطط في المرحلة القادمة، تطوير النظام من أجل استخدامه بالمنصات الأرضية.

وصرح غولريوز، أن شركته ستقوم في إطار هذا التعاون بتوطين منتجات التكنولوجيا الفائقة التي يتم الحصول عليها حالياً من الخارج، بواسطة الكفاءات والقدرات الهندسية المحلية، كما ستنفذ استثمارات من أجل التكنولوجيا المستقبلية.

وأضاف أن الحلول التي سيتم طرحها ستضيف قدرات خاصة إلى المنصات المُستخدمة بها، وأن الشركة ستضع الأسس للتقنيات التي ستقوم الصناعات الدفاعية التركية بتطويرها في هذا المجال.

وأوضح أنهم يهدفون إلى الانتهاء من طرح حل واحد على الأقل في هذا المجال بحلول نهاية العام الجاري.

من جانبه صرح باغيبان، أن هذا التعاون القائم بين الشركتين سيساهم بشكل كبير في مجال تطوير التكنولوجيا في تركيا.

وأفاد بأن الأنظمة المبتكرة والوطنية التي يخططون لإنتاجها في إطار هذا التعاون ستضيف قيمة استراتيجية واقتصادية لتركيا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.