رسمياً: أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-500 تدخل الخدمة

منظومة صواريخ إس-500
منظومة صواريخ إس-500

قال نائب رئيس الحكومة الروسية لشؤون الصناعة العسكرية، يوري بوريسوف، أن أنظمة الدفاع الجوي S-500 بدأت الدخول للخدمة، في 19 أيار/ مايو الجاري.
وأضاف بوريسوف في منتدى “نوفي غوريزونتي” أن مجمع أنظمة الدفاع الجوي S-500، الذي يجمع بين وظائف الدفاع الجوي والصاروخي قد بدأ بالفعل في الدخول إلى الخدمة.
وتنتمي منظومة “إس 500 بروميثيوس” إلى جيل جديد من منظومات صواريخ الدفاع الجوي “أرض-جو”، وهي عبارة عن منظومة متكاملة بعيدة المدى، تتميز بالقدرة على اعتراض الأهداف على ارتفاعات بعيدة.

ويبلغ نصف قطر منطقة الإصابة والتدمير لمنظومة “إس 500″، نحو 600 كيلومترا.

بماذا تتفوّق إس-500 عن سابقاتها من منظومات الدفاع الجوي؟
عام 2020، كشفت الشركة الروسية المصنعة لمنظومة الدفاع الجوي الحديثة “إس – 500″، ألماز أنتي إن تلك المنظومة، قادرة على إصابة أهداف، على بعد مئات الكيلومترات عن الأرض.
إس-500- فيها الكثير من التغييرات مقارنة بالجيل السابق إس-400. على وجه الخصوص، ستكون قادرة على مواجهة الأهداف الجوية الحالية بكفاءة أكبر. يمكنها تدمير صواريخ مجنحة أسرع من الصوت وطائرات وطائرات دون طيار. وتستطيع منظومة “إس-500” أن تكتشف وتعترض 10 أهداف بالستية سريعة جدا (7 كيلومترات في الثانية) في آن واحد، وتقدر على تدمير الرؤوس الحربية للصواريخ الأسرع كثيرا من الصوت.
وعلى الرغم من أن الكثير من مواصفات المنظومة الصاروخية لا يزال محاطا بالسرية، إلا أن مداها يصل إلى 600 كيلومتر، وأن زمن التعامل مع التهديدات المعادية، أقل من 4 ثوان، ما يعني أن مداها زاد 200 كيلومتر، عن منظومات “إس 400” الحالية، وأنها ستكون أسرع بمقدار 6 ثوان من “إس 400″.

فما هي أبرز موصفات إس-500:
من المعروف عن إس-500 فقط أنها مدرجة ضمن برنامج التسلح الحكومي الروسي لعام 2027، ولكن تم الكشف عن بعض خصائص المنظومة بمناسبة عيد قوات الدفاع الجوي.

وستصبح منظومة “إس-500” قمة نظام الدفاع الجوي الروسي، إذ أنها مصممة للعمل على مدى بعيد لا يمكن لغيرها من المنظومات الوصول إليه، من 100 كم وأعلى، أي في الفضاء القريب، حيث تتواجد أغلبية الأقمار الصناعية العسكرية لمختلف البلدان، المسؤولة عن الاستطلاع والاتصالات والملاحة وتحديد الأهداف. كما توجد هناك أعلى نقاط في مسارات الصواريخ الباليستية. وكان الفضاء القريب حتى الآن ركنا هادئا، لا يمكن لمنظومات الدفاع الوصول إليه، وستصبح منظومة “إس-500” الصياد الأول في هذا المجال.
وأفادت المعلومات أن المنظومة ستحصل على الصاروخ الموجه بعيد المدى “40إن6″، القادر على إصابة الأهداف على ارتفاع 200-250 كم. وبما أن الرادارات الأرضية عاجزة عن توجيه الصاروخ في الفضاء، فإن “40إن-6” تملك نظام تحكم مختلف. ويسمح لها الرأس الموجه الجديد بالتحول إلى البحث المستقل عن الهدف بعد الحصول على الأمر من الأرض وبعد اكتشاف الهدف يقول الصاروخ بتوجيه نفسه آليا.

ويبلغ طول الصاروخ 9 أمتار. وتصل سرعته إلى 9 ماخ. ويمكنه اعتراض أهداف تحلق بسرعة 15.6 ماخ. ويملك صاروخ “40إن-6” رؤوسا حربية متشظية. ويبلغ مداها 500 كم واحتمال تدمير الهدف 95%.

كما تتميز منظومة “إس-500” ببنيتها. ففي منظومات الأجيال السابقة يقوم رادار واحد بالكشف عن الأهداف وتتبعها واعتراضها، بينما تملك منظومة “إس-500” عدة رادارات متخصصة لأنواع محددة من الأهداف الطائرة. إذ يختص رادار بالطائرات والمروحيات، وآخر بالصواريخ المجنحة، وثالث بالصواريخ الباليستية ورابع بالأقمار الصناعية.

وكما هو الحال بالنسبة للرادارات فسوف يتم تسليح كل منظومة بصواريخ وفقا للأهداف. ويستخدم هذا النظام في “إس-400″، لكن على نطاق أضيق.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.