في سياق تكامل الجيشين… بيلاروسيا تسعى للحصول على تقنيات من روسيا

أعلن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في 10 أيار أن بلاده ستطور نظاماً جديداً للصواريخ الباليستية بدعم روسي، موضحاً أنه يمكن أن يعتمد على نظام إسكندر الروسي. 

وقال لوكاشينكو: “بحضوري، طلب الرئيس (الروسي فلاديمير بوتين) من روجوزين تقديم دعم فوري، لذلك لن نبني (النظام) من الصفر، ويمكننا الاستفادة من خبرة خبراء الصواريخ الروس الذين بنوا صاروخ إسكندر”، مضيفاً إن بيلاروسيا ستقوم أيضاً بشراء اسكندر التي تم بناؤها في روسيا”. 

لا يزال هناك احتمال كبير بأن تكون عمليات نقل التكنولوجيا جزءً من الصفقة التي تمت مناقشتها في نيسان خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس دميتري روجوزين. 

وأضاف الزعيم البيلاروسي إن “بيلاروسيا ستحتفظ بأنظمة الدفاع الجوي الروسية S-400 المتمرّكزة حالياً في البلاد، والتي من المحتمل أن تكمل الوحدات الإضافية التي تم شراؤها بالفعل من قبل البلاد بالإضافة إلى مخزونها الحالي من أنظمة S-300”.

ويُعتبر صاروخ إسكندر رائد في العالم على صعيد أنظلمة الصواريخ الباليستية التكتيكية القصيرة المدى، ويُعتقد أنه شهد نقل تقنيته إلى كل من كوريا الشمالية والجنوبية، حيث يعمل كل منهما على مجموعة من المشتقات التي تشكل جزءً من سلسلة Hyunmoo الجنوبية وكما هو الحال في شمال KN- 23 و KN-26.

تتميز الصواريخ الكورية الشمالية بنطاقات أطول بكثير من صواريخ إسكندر نفسها، إذ كانت الأخيرةالموجودة في الخدمة الروسية مقيدة منذ فترة طويلة بموجب معاهدة INF مع الولايات المتحدة التي حدّدت نطاقات 500 كيلومتر أو أقل. تمنع المعاهدات التي تحكم تصدير الصواريخ المطلقة من البر والبحر روسيا بشكل خاص من بيع صواريخ إسكندر ما لم يتم تعديلها بمدى 300 كيلومتر أو أقل، إلّا أن لا قيود فانونيةً في سياق التطوير المشترك للصواريخ مع العملاء، كما يُعتقد أنه كان الحال مع الكوريتين ومن المحتمل أن يكون كذلك مع بيلاروسيا. 

لا يزال من غير المؤكد ما هي الميزات التي يمكن أن تمتلكها الصواريخ البيلاروسية والتي تختلف عن الأصول الروسية ، لكن من المرجح أن تحل محل صواريخ OTR-21 Tochka السوفيتية الصنع في الخدمة ويمكن أن تجهز وحدات جديدة لتوسيع قوات الصواريخ.

يعتبر صاروخ إسكندر من أنجح أنظمة الأسلحة التي أظهرتها القوات الروسية في أوكرانيا، وتتميز صواريخها بسرعة تفوق سرعة الصوت وقدرة عالية على المناورة واتخاذها إجراءات مضادة متقدّمة تجعل اعتراضها صعباً بشكل خاص. 

أثار لوكاشينكو بشكل ملحوظ منذ عام 2019 إمكانية حصول بلاده على قدرة هجوم صاروخي باليستي استجابة لتوقعات بأن الولايات المتحدة يمكن أن تنشر صواريخ طويلة المدى تُطلق من الأرض في أوروبا، مما أثار تكهنات بأن شراء صواريخ إسكندر قد يكون قيد الدراسة. 

وقد أثيرت الاحتمالية سابقاً أيضاً في عام 2018 حينما حذّر الرئيس البيلاروسي من ردة فعل على الوجود العسكري الأميركي المتزايد في بولندا المجاورة. من المتوقع أن يتلقى الجيش البيلاروسي أجيالًا جديدة من المعدات الروسية بأسعار منخفضة على مدار السنوات المقبلة، إذ تسعى موسكو إلى تعزيز شركائها الاستراتيجيين الرئيسيين، مع تسريع جيوش البلدين من معدل تكاملهما منذ عام 2020.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.