SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

ألمانيا تقود دولا أوروبية لبناء منظومة دفاع صاروخي أكثر تطوّرا

نظام "ثاد"للدفاع الجوي

في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا وتداعياته على الأمن الأوروبي، وقعت المانيا و14 دولة أوروبية أعضاء في حلف الناتو إعلان نوايا لإقامة منظومة “درع السماء الأوروبية” بغية سد الثغرات في مظلة الحماية الحالية.
دشنت ألمانيا بالتعاون مع 14 دولة أخرى مشروعا لبناء نظام دفاع جوي أوروبي أكثر تطورا. ووقعت وزيرة الدفاع الألمانية كريستيانا لامبرشت اليوم الخميس (13 تشرين الأول/أكتوبر 2022) مع وزراء أوروبيين على بيان بشأن ما يسمى بمبادرة نظام “سكاي شيلد” (درع السماء)، وذلك على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي “ناتو” في بروكسل.

ومن شأن هذا المشروع سد ثغرات قائمة في مظلة الحماية الحالية الخاصة بحلف الناتو بالنسبة لأوروبا.
يشار إلى أن هناك أوجه قصور في مجال الصواريخ الباليستية مثلا، التي تصل إلى ارتفاعات كبيرة في مسارها.

وجاءت المبادرة الألمانية لهذا المشروع على خلفية الهجوم الروسي ضد أوكرانيا بصفة خاصة، حيث تغير الوضع الأمني في أوروبا بشكل جذري، بحسب تقييم الناتو، ومن ثم فإن القيام بمساع إضافية في الدفاع الجوي يعد أمرا ضروريا.

ومن المقرر شراء أنظمة أسلحة جديدة بشكل مشترك مع دول أخرى من خلال مبادرة “سكاي شيلد” الأوروبية، التي ستغطي مساحة كبيرة بأرخص سعر ممكن.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية اليوم الخميس مع تدشين المشروع: “بذلك نلتزم سويا بتحمل مسؤوليتنا المشتركة عن الأمن في قارتنا”، موضحة أن الأمر يتعلق أيضا “بالتآزر السياسي والمالي وكذلك التكنولوجي”. وبحسب تصريحات لامبرشت، تشارك 14 دولة إلى جانب ألمانيا في المبادرة.

وشارك في احتفالية التوقيع اليوم مسؤولون من بريطانيا وسلوفاكيا والنرويج ولاتفيا والمجر وبلغاريا وبلجيكا وجمهورية التشيك وفنلندا وليتوانيا وهولندا ورومانيا وسلوفينيا.

ومن المنتظر أن يدمج الدرع منظومات صواريخ مختلفة قادرة على التصدي للصواريخ المتوسطة والطويلة المدى أو الطائرات المسلحة بدون طيار، بما يشمل نظام “Iris-T-SLM” الذي قدمته ألمانيا إلى أوكرانيا، ولم يدخل بعد في الاستخدام في الجيش الألماني.
من جهة أخرى حذرت وزيرة الدفاع الألمانية من الاستخفاف بالتهديدات النووية الروسية في الحرب بأوكرانيا، وقالت لامبرشت اليوم على هامش اجتماع لمسؤولين من “الناتو”: “من المهم للغاية التعامل مع التهديدات الصادرة من جانب روسيا على محمل الجد، وأن نستعد لها أيضا على نحو مناسب”، وأكدت أنه لهذا السبب من المهم للغاية أن يتم تبادل الآراء داخل الناتو والتفكير في كيفية اتخاذ رد فعل على ذلك.
وأحجمت الوزيرة الألمانية عن ذكر تفاصيل، وقالت: “أرجو تفهم أننا نقوم بمثل هذه التنسيقات في لجان داخلية سرية”، وأشارت إلى أنه يمكنها القول إنه يتم الاستعداد لذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *