SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

صادرات الأسلحة الألمانية عام 2022 تتجاوز 8 مليارات يورو

الجيش الألماني

تجاوزت قيمة صفقات بيع الأسلحة التي وافقت عليها الحكومة الألمانية عام 2022 ثماني مليارات يورو في تراجع بقيمة مليار يورو مقارنة بـ2021، بحسب ما نقلت DW في 27 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وافقت الحكومة الألمانية على صادرات أسلحة بقيمة 35.8 مليار يورو على الأقل على مدار عام 2022. وسجلت صادرات الأسلحة بذلك ثاني أعلى قيمة لها في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية، بعد أن سجلت البلاد العام الماضي صادرات بقيمة 35.9 مليار يورو.

وبحسب رد وزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب اليسار، سيفيم داجدلين، فإن أكثر من ربع الأسلحة والمعدات العسكرية التي تم تسليمها في الفترة من 1 كانون الثاني/ يناير حتى 22 كانون الأول / ديسمبر 2022 ذهب إلى أوكرانيا، التي تواجه الغزو الروسي لأراضيها.

وخلال مفاوضات الائتلاف الحاكم، دفع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر في اتجاه خفض صادرات الأسلحة، ثم تغير هذا النهج مع الحرب الروسية في أوكرانيا. وتراجع المستشار الألماني أولاف شولتس عن التزامه بحظر تسليم أسلحة لمناطق الحروب، وذلك في خطابه التاريخي الذي ألقاه بعد أيام قليلة من بدء الحرب في 27 شباط / فبراير، في خرق لمبدأ معمول به منذ عقود.

ومنذ ذلك الحين، تمت الموافقة على توريد أسلحة لأوكرانيا بقيمة 24.2 مليار يورو. ومع ذلك، فإن القيمة الإجمالية المرتفعة لتراخيص التصدير لا ترجع فقط إلى ذلك. حتى بدون أوكرانيا، تمت الموافقة على صادرات تزيد قيمتها عن ستة مليارات يورو. وللمقارنة على مدار 16 عاما من حكم المستشارة أنجيلا ميركل تم تجاوز علامة الستة مليارات خمس مرات فقط.

وانتقدت داجدلين بشدة القيمة الإجمالية المرتفعة لصادرات الأسلحة، وقالت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) “مجلس الوزراء المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر مسؤول عن ثاني أعلى صادرات أسلحة ومعدات حربية على الإطلاق. بدلا من تقييد صادرات الأسلحة كما وعد، يقوم الائتلاف الحاكم بتسليم الأسلحة بلا ضمير إلى مناطق الحرب والأزمات ويستفيد من النزاعات والوفيات”.

وفي قائمة أهم البلدان المستقبلة للأسلحة الألمانية، حل بعد أوكرانيا أربع دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو): هولندا (83.1 مليار يورو)، والولايات المتحدة (7.863 مليون يورو) وبريطانيا (453 مليون يورو) والمجر (2.249 مليون يورو). وتعد أستراليا (1.196 مليون يورو) وسنغافورة (1.175 مليون يورو) وكوريا الجنوبية (5.166 مليون يورو) وثلاثة دول أخرى ضمن الدول العشر المستوردة، الأولى، التي لا تنتمي للاتحاد الأوروبي أو الناتو.

ورغم ذلك يتم وضع أستراليا على قدم المساواة مع دول الناتو في إحصاءات التصدير. ووافقت الحكومة الألمانية هذا العام على تصدير أسلحة بقيمة 23.3 مليار يورو لدول “الطرف الثالث”، أي الدول خارج الاتحاد الأوروبي والناتو والدول التي تتلقى معاملة مثيلة بهما. وتشكل الأسلحة التي تلقتها أوكرانيا أكثر من ثلثي هذه القيمة. وانخفضت حصة الصادرات إلى دول الطرف الثالث من 6.63% العام الماضي إلى 7.38% هذا العام.

وترجع الحصة الكبيرة في عام 2021 بشكل أساسي إلى مصر، حيث وافقت حكومة ميركل على تصدير سفن حربية وأنظمة دفاع جوي وأسلحة أخرى، لمصر، بقيمة 34.4 مليار يورو. وكانت الحكومة الألمانية السابقة، التي ضمت التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، سمحت بتصدير أسلحة بلغت قيمتها نحو خمسة مليارات يورو في الأيام التسعة الأخيرة من فترة ولايتها، على الرغم من أن الحكومة كانت تقوم في هذه الفترة بمهام تسيير الأعمال. وتسبب ذلك في ارتفاع قيمة صادرات الأسلحة إلى مستوى قياسي غير مسبوق تجاوز تسعة مليارات يورو في نهاية .2021 ومن المقرر الإعلان عن الأرقام الإجمالية لعام 2022 في أوائل كانون الثاني/ يناير المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *