SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

تقارير: ألمانيا توافق على تسليم دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا

الجيش الألماني

قالت مصادر متطابقة إن المستشار الألماني أولاف شولتس قرر إرسال دبابات (ليوبارد 2) إلى أوكرانيا والسماح لدول أخرى مثل بولندا بالقيام بذلك، بينما قد تقدم الولايات المتحدة دبابات أبرامز. وحزب البديل الشعبوي يرفض القرار.

يقول مراقبون إن دبابات ليوبارد ستساعد القوات الأوكرانية بشكل كبير على التصدي للقوات الروسية التي باتت تحرز بعض التقدم على الجبهة الشرقية لأوكرانيا.

بعد تردد طويل، قررت الحكومة الألمانية توريد دبابات ليوبارد القتالية إلى أوكرانيا والسماح لدول أخرى بتسليم مثل هذه الدبابات الألمانية الصنع إلى كييف، وذلك طبقا لما علمته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من مصادر حكومية مساء اليوم الثلاثاء (24 كانون الثاني/ يناير 2023).

وكانت مجلة “دير شبيغل” الألمانية ومحطة “إن تي في” أوردتا تقريرا عن هذا الأمر في وقت سابق.

وجاء القرار بعد أسابيع من الأخذ والرد وتصاعد ضغوط أوكرانيا وشركاء آخرين على برلين لاتخاذ هذا القرار. وتطالب أوكرانيا منذ شهور بتزويدها بدبابات قتالية غربية الصنع لاستخدامها في مقاومة الحرب الروسية عليها.

وقال موقع “دير شبيغل” دون ذكر مصدر، إنه يتوقع أن يعطي المستشار أولاف شولتس الضوء الأخضر، على الأرجح الأربعاء، لإرسال دبابات ليوبارد 2 المانية من طراز 2A6. وأضاف المصدر أن الأمر يتعلق بنحو عشر دبابات ثقيلة على الاقل.

ونقلت قناة “ان تي في” الإخبارية عن مصادر مقربة من الحكومة قولها إن المستشار الألماني الذي يخضع لضغوط منذ عدة أسابيع لإعطاء موافقته، يستعد لإعلان ذلك.

ونقل موقع (تي-أونلاين) الإخباري عن كريستيان دور، زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر المشارك في الحكم، “اتخذ المسشتار اليوم قرارا أخذه الجميع على محمل الجد. حقيقة أن ألمانيا ستدعم أوكرانيا بدبابات ليوبارد إشارة قوية على التضامن”.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، رفضت اوساط المستشار الاشتراكي الديموقراطي التعليق مساء الثلاثاء.
وقال المستشار الألماني الذي من المقرر أن يتحدث الأربعاء عند الساعة 12,00 بتوقيت غرينتش أمام البوندستاغ (البرلمان الألماني)، إنه سيعطي موافقته للدول الراغبة في تسليم كييف دبابات ليوبارد 2 منها بولندا.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في برلين إنه “شجع صراحة الشركاء الذين يملكون دبابات ليوبارد قابلة للتشغيل البدء بتدريب القوات الأوكرانية على استخدامها” وذلك خلال مؤتمر صحافي مع ينس ستولتنبرغ الامين العام لحلف شمال الاطلسي.

ومن جهته، رحب السفير الأوكراني السابق في برلين أندريه ميلنيك بالتوريد المزمع لدبابات ليوبارد القتالية ألمانية الصنع إلى بلاده وطالب في الوقت نفسه بتوريد طائرات مقاتلة حديثة إلى أوكرانيا. وكتب ميلنيك على تويتر اليوم الثلاثاء: “هللويا (عبارة عبرانية لحمد الرب) يسوع المسيح”، وأضاف: “والآن أيها الحلفاء الأعزاء لنقيم تحالفا قويا للطائرات المقاتلة لأوكرانيا بـ إف 16 وإف 35 ويوروفايتر وتورنادو ورافال وجريبن وكل ما تستطعيون توريده لأوكرانيا”.

ومن جانبه، رحب فريدريش ميرتس زعيم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، أكبر حزب معارض في ألمانيا، بقرار الحكومة الألمانية بتوريد دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا لكنه اتهم المستشار الألماني أولاف شولتس في الوقت نفسه بالتردد.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال ميرتس مساء اليوم الثلاثاء: “القرار صائب”. واستطرد منتقدا شولتس أنه لو كان المستشار “أعلن عن مثل هذا القرار مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون” أول أمس الأحد خلال المؤتمر الوزاري الألماني الفرنسي المشترك بمناسبة الذكرى الستين لمعاهدة الإليزيه “لكان هذا من قبيل القيادة السياسية المشتركة، وهكذا تبقى صورة الشخص المدفوع الذي يتردد لفترة أطول من اللازم”.

وفي سياق متصل، رحب حزب الخضر الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا بالقرار، وكتبت نائبة رئيس البرلمان كاترين غورينغ-إيكارت، العضو بالحزب، على تويتر :” تم تحرير ليوبارد”، وأردفت:” المأمول الآن أن تتمكن ليوبارد من مساعدة أوكرانيا سريعا في حربها في مواجهة الهجوم الروسي وذلك من أجل حرية أوكرانيا وأوروبا”.

فيما انتقد حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي قرار الحكومة الألمانية بتزويد أوكرانيا بدبابات ليوبارد ووصف القرار بأنه “غير مسؤول وخطير”. وقال الزعيم المشارك للحزب تينو شروبالا “ألمانيا معرضة لخطر الانجرار بشكل مباشر في الحرب نتيجة لذلك. تزويد (أوكرانيا) بدبابات من مخزونات الجيش الألماني، سيتسبب في تراجع قواتنا المسلحة بشكل أكبر”. واتهم شروبالا المستشار الألماني أولاف شولتس بتعريض أمن ألمانيا ومواطنيها للخطر.

أهمية دبابات ليوبارد بالنسبة لأوكرانيا

يذكر أن الجبهة الأمامية في شرق أوكرانيا لم تشهد تحركا يذكر منذ أسابيع وتأمل أوكرانيا في أن تساعدها الدبابات على العودة إلى شن هجوم واستعادة المزيد من الأراضي التي احتلتها روسيا. وفي الوقت نفسه تتخوف أوكرانيا من شن روسيا هجوما في الربيع المقبل.

و يقول مراقبون إن دبابات ليوبارد ستساعد القوات الأوكرانية بشكل كبير على التصدي للقوات الروسية التي باتت تحرز بعض التقدم على الجبهة الشرقية لأوكرانيا.

وكانت الحكومة البولندية قدمت طلبا رسميا في وقت سابق من اليوم إلى ألمانيا للحصول على تصريح بتوريد دبابات ليوبارد ألمانية الصنع إلى أوكرانيا الأمر الذي وضع برلين تحت ضغط ملموس للتحرك.

وبوصفها الدولة المصنعة تلعب ألمانيا دورا محوريا في مسألة توريد دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا، إذ إن عقود بيع هذه الدبابات إلى دول أخرى دائما ما تتضمن بنودا تتعلق بالمستخدم النهائي حيث يتعين الحصول على موافقة الحكومة الألمانية في حالت رغبت الدولة المشترية للدبابات أن توردها إلى دولة أخرى.

وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية صرح في وقت سابق من اليوم بأن برلين عازمة على فحص طلب الحكومة البولندية “بالسرعة اللازمة”.

وكان المستشار الألماني أولاف شولتس واجه انتقادات لأسابيع على خلفية قضية توريد دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا كما أنه واجه اتهاما بالتردد الزائد عن الحد. ووصل الاستياء من موقف شولتس إلى داخل الائتلاف الحاكم أيضا.

في المقابل، كانت الحكومة الألمانية تبرر سلوكها بأمور من بينها مخاطر التصعيد وضرورة التنسيق على الصعيد الدولي وعدم أخذ مسارات منفردة.

وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز اليوم إن الولايات المتحدة ستتخلى فيما يبدو عن معارضتها لإرسال دبابات أبرامز إلى أوكرانيا، في خطوة ربما تشجع ألمانيا على اتخاذ إجراء مماثل.

كما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بأن الإدارة الأمريكية تدرس الآن تزويد أوكرانيا بدباباتها من طراز أبرامز بعد ذكرها في وقت سابق أن الدبابات لن تكون جزءا من شحنات الأسلحة التي ترسلها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن “إدارة (الرئيس جو) بايدن تميل إلى إرسال عدد كبير من دبابات أبرمز إم 1 إلى أوكرانيا وإعلان أن الشحنات قد تأتي خلال الأسبوع الجاري”. وأضاف التقرير: “سيكون الإعلان جزءا من تفاهم دبلوماسي أوسع مع ألمانيا…”.

وذكر التقرير أن الرئيس جو بايدن وافق على بحث تزويد أوكرانيا بالدبابات في مكالمة هاتفية مع المستشار الألماني أولاف شولتس الأسبوع الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *