أفادت وكالة رويترز بأن المملكة العربية السعودية وباكستان تجريان محادثات بشأن احتمال اقتناء مقاتلات الجيل 4.5 من طراز JF-17 Thunder Block III، المصنَّعة في باكستان بالتعاون مع الصين.
ولم يُذكر عدد الطائرات المعروضة من جانب إسلام آباد، غير أن مصادر غير رسمية تشير إلى أن الرياض قد ترصد نحو 4 مليارات دولار أميركي لهذا البرنامج.
وخلال هذا الأسبوع، تواجد قائد القوات الجوية الباكستانية ظهير أحمد بابر صِدّيق في المملكة العربية السعودية للقاء نظيره السعودي الفريق الجوي تركي بن بندر بن عبد العزيز، قائد القوات الجوية الملكية السعودية (RSAF).
وتناول اللقاء، وفق ما وصفه الجيش الباكستاني، سبل التعاون الدفاعي الثنائي، والبيئة الأمنية الإقليمية، وآفاق التعاون المستقبلي.

وقد جرى تطوير مقاتلة JF-17 Thunder بشكل مشترك بين شركة تشنغدو الصينية ومجمع الطيران الباكستاني (PAC)، وحلّق النموذج الأولي منها للمرة الأولى عام 2003.
وتعمل المقاتلة بمحرك توربوفان واحد من طراز RD-93 روسي التصميم، وهو نسخة محسّنة من محرك RD-33 المستخدم في مقاتلات MiG-29 Fulcrum.
وشهدت مقاتلة Thunder تحسينات متواصلة في قدراتها منذ بدء إنتاج السلسلة الأولى على خط إنتاج PAC عام 2008.
وبعد تسليم أول 50 طائرة JF-17 إلى باكستان، انتقل الإنتاج إلى النسخة المطوّرة JF-17 Block II، التي حصلت على إلكترونيات طيران أفضل، وأجنحة مُعزَّزة قادرة على حمل حمولة إضافية، إضافة إلى تزويدها بمسبار للتزوّد بالوقود جوًا.
أما أحدث نسخة من المقاتلة، Block III، فهي مزودة برادار AESA (مصفوفة مسح إلكتروني نشط)، ونظام تحكم طيران Fly-by-Wire أكثر تطورًا.
كما تشمل تجهيزاتها نظام البحث والتعقب بالأشعة تحت الحمراء، وشاشة عرض مثبتة على الخوذة، وشاشة عرض أمامية هولوغرافية واسعة الزاوية وأكبر حجمًا للطيار.
وفي الشهر الماضي، أُفيد بأن باكستان توصلت إلى اتفاق تسليح تتجاوز قيمته 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي، يتضمن اقتناء مقاتلات JF-17.
إلى جانب ذلك، أجرت باكستان مؤخرًا محادثات مع بنغلاديش بشأن إمكانية بيع المقاتلة نفسها.
ويُعتقد أن اهتمام السعودية بمقاتلة JF-17 جاء بعد استخدامها في الصراع العسكري مع الهند في شهر مايو من العام الماضي.
وفي شهر سبتمبر، وقّعت السعودية وباكستان ميثاق دفاع مشترك.
ويمثل ذلك أحدث تطور في شراكة أمنية طويلة الأمد بين البلدين، شملت تزويد المملكة بمعدات دفاعية على نطاق واسع، إضافة إلى برامج تدريبية.
ورغم أن كثيرين يرون أن JF-17 أقل تطورًا من المقاتلات الأميركية مثل F-15EX وF-35، فإن السعودية تدرس اقتناءها استنادًا إلى أدائها في الصراع العسكري المشار إليه مع الهند.
وقد روّجت باكستان منذ فترة طويلة لمقاتلة JF-17 باعتبارها خيارًا أقل تكلفة وأكثر استدامة، إلا أن الطائرة أثبتت الآن مشاركتها في القتال، رغم صعوبة التحقق من نتائج أدائها ضد سلاح الجو الهندي نظرًا لاعتمادها على ادعاءات باكستانية أحادية الجانب.
