أعلنت الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) عن شركتين متخصصتين ضمن مجموعتها وهي شركة سامي للأنظمة غير المأهولة وشركة سامي للأنظمة الأرضية، كما أعلنت بدء تدشين أعمال مجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، وإطلاق منظومة عربات (HEET) المدرعة، إضافة إلى إطلاق برنامج سامي للمحتوى المحلي (رُكن)، وذلك ضمن أعمال معرض الدفاع العالمي, الذي يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وافتتحه نيابة عنه -أيده الله- صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI).
وفي سياق تعزيز الابتكار في مجال الصناعات الدفاعية، ستعمل شركة سامي للأنظمة غير المأهولة في مجال الأنظمة ذاتية القيادة، وتقنيات التحكم المُتقدمة لتسهم في تعزيز قدرات الدفاع والأمن المستقبلية من خلال الابتكار وتطوير الأنظمة المتقدمة, وتشمل هذه المجالات تطوير المركبات والأنظمة غير المأهولة الجوية والبحرية والبرية، والروبوتات.
وتستهدف شركة سامي للأنظمة الأرضية تطوير قدرات المنظومات الأرضية ورفع جاهزية القوات المسلحة، من خلال بناء حلول وأنظمة أرضية مُتكاملة بما يخدم متطلبات الدفاع والأمن الوطني.
ويأتي تدشين الشركة المُتخصصة في صميم إستراتيجية مجموعة SAMI لتعزيز القدرات الوطنية في مجال المنصات الأرضية، حيث تقوم المجموعة بدور محوري في خدمة القوات المسلحة، وهو ما يتطلب بناء قاعدة تصنيعية مُتقدمة تعمل وفق أعلى المعايير العالمية.

ودُشن مجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية كأكبر مجمع صناعي متكامل من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بما يجسد نقلة نوعية في مسار توطين الصناعات العسكرية بالمملكة.
ويقع المجمع على مساحة 82,000 متر مربع ضمن مجمع صناعي يمتد على مساحة مليون متر مربع، ويعمل وفق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مستفيدًا من حلول الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وجودة الإنتاج، حيث يُعد المجمع مركزًا وطنيًا للإنتاج المحلي ونقل التقنيات المتقدمة والتدريب، ويوفر أكثر من 1,000 وظيفة نوعية للسعوديين، كما يشكل مركز تميز في صناعة العربات المدرعة المدولبة والمجنزرة، إضافة إلى الأبراج المسلحة، مع قدرة تصنيع واختبار وصيانة تصل إلى 1,500 عربة عسكرية سنويًّا.
ويؤكد هذا الإنجاز أن بناء القدرات الوطنية المستدامة يعتمد على تطوير منتجات تصنيع ومنظومات سعودية بنسبة 100%، بما يعزز السيادة الصناعية ويرفع مستوى الجاهزية الدفاعية.
كما شمل التدشين إطلاق مشروع HEET، وهو مشروع وطني متكامل عمل عليه مهندسون ومصممون سعوديون، ويجسد نموذجًا متقدمًا لعربات مدرعة مدولبة حديثة تحاكي متطلبات المستقبل. ويُعنى مشروع HEET بتصميم وتصنيع العربات المدرعة المدولبة بفئات دفع مختلفة تشمل 4×4 و6×6 و8×8 في المملكة ضمن المجمع الصناعي، حيث تتميز هذه العربات بقدرات عالية على الحركة، وحماية متقدمة، وقابلية التكيف مع مختلف البيئات والمهام التشغيلية لتلبية متطلبات عمليات الأمن والدفاع الحديثة.

وصُممت هذه العربات للتدخل والتنفيذ السريع في مختلف البيئات الممهدة والصحراوية والوعرة، مع أنظمة تدريع متقدمة، وأنظمة قيادة وتحكم متكاملة، وأنظمة تسليح اختيارية مأهولة أو غير مأهولة.
وكُشف عن برنامج سامي للمحتوى المحلي (رُكن)، الذي يهدف إلى بناء سلاسل إمداد دفاعية وطنية تربط الموردين بمختلف مستوياتهم، من المستوى الأول إلى الرابع، إلى جانب المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مختلف مناطق المملكة، بما يضمن تمكين الموردين المحليين ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوحيد جهود الجهات الوطنية المعنية ضمن إطار تكاملي وشامل للتوطين.
ويرتكز البرنامج على مسارين إستراتيجيين لتطوير القاعدة الصناعية المحلية؛ يتمثل المسار الأول في رفع معدلات الإنتاج الوطني ضمن محفظة منتجات الشركة ودمج متطلبات المحتوى المحلي في العمليات الشرائية، فيما يركز المسار الثاني على تعزيز استقلالية القطاع عبر تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية من خلال إشراك منظومة إنتاج وطنية.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة SAMI المهندس ثامر المهيد أن هذه الإنجازات، بدءًا من إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز للشركات الجديدة المتخصصة، هي محطة مفصلية في مسيرة مجموعة SAMI، وتعكس الانتقال من بناء القدرات إلى ترسيخ منظومة دفاعية وطنية متكاملة تُدار بالتصميم والتنفيذ والحوكمة.
وبين أن إطلاق شركات متخصصة، وتدشين مجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، وإطلاق مشروع HEET المحلي، وبرنامج سامي للمحتوى المحلي (رُكن)، ليست مبادرات منفصلة، بل عناصر مترابطة ضمن نموذج صناعي واحد يهدف إلى توطين التقنية، وتعزيز الجاهزية، وبناء قدرات مستدامة داخل المملكة، ومن خلال هذا النموذج، نواصل توسيع قدراتنا الصناعية، وتعميق سلاسل الإمداد الوطنية، وتمكين الكفاءات السعودية، بما يعزز دور المملكة كمركز صناعي دفاعي وأمني رائد على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أنه انطلاقًا من دورها كشريك وطني إستراتيجي لمعرض الدفاع العالمي 2026 للمرة الثالثة على التوالي، تعزز مجموعة SAMI مكانتها كشريك وطني رائد لقطاع الدفاع والأمن في المملكة، من خلال مواصلة جهودها الهادفة إلى تعزيز القدرات السيادية، وتسريع مسيرة التوطين، وصياغة مستقبل منظومة الدفاع السعودية. ومن خلال معرض الدفاع العالمي، تستعرض المجموعة أحدث تقنياتها عبر جميع شركاتها التابعة، إلى جانب إطلاق شراكات إستراتيجية ومبادرات توطين تعكس الدور المتنامي لمجموعة SAMI في دعم وتطوير منظومة الدفاع الوطنية.
