أفاد تقرير جديد صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” (SIPRI) بأن أوروبا أصبحت أكبر منطقة في العالم استيراداً للأسلحة خلال السنوات الأخيرة، في ظل ارتفاع ملحوظ في حجم تجارة السلاح العالمية.
وذكر التقرير أن واردات الأسلحة عالمياً ارتفعت بنحو 10% خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة بالفترة الخمسية التي سبقتها. وبذلك عاد حجم تجارة السلاح العالمية تقريباً إلى المستوى الذي كان عليه عام 1989 قبل نهاية الحرب الباردة، بعدما كان قد تراجع بشكل كبير في التسعينيات.
زيادة كبيرة في واردات أوروبا
وبحسب التقرير، ارتفعت واردات الدول الأوروبية من الأسلحة بشكل حاد، لتستحوذ على 33% من إجمالي واردات السلاح في العالم، متقدمة على منطقة آسيا وأوقيانوسيا التي بلغت حصتها 31%، ثم الشرق الأوسط بنسبة 26%.
وقال الباحث في المعهد ماثيو جورج إن الزيادة الكبيرة في مشتريات السلاح في أوروبا كانت السبب الرئيسي في ارتفاع تجارة الأسلحة العالمية خلال الفترة الأخيرة.
الحرب في أوكرانيا عامل رئيسي
وأشار التقرير إلى أن الحرب في أوكرانيا لعبت دوراً رئيسياً في زيادة واردات السلاح الأوروبية، إذ سعت دول عديدة في القارة إلى تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة ما تعتبره تهديداً متزايداً من روسيا.
وارتفعت واردات السلاح لدى الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 143% بين عامي 2021 و2025 مقارنة بالفترة بين 2016 و2021.
وتُعد بولندا أكبر مستورد للسلاح بين دول الناتو الأوروبية، حيث شكلت 17% من واردات هذه الدول. كما جاءت المملكة المتحدة وهولندا ضمن أبرز المستوردين في القارة.
الولايات المتحدة أكبر مصدر للسلاح
على صعيد التصدير، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة عززت موقعها كأكبر مصدر للأسلحة في العالم، إذ استحوذت على 42% من إجمالي صادرات السلاح العالمية بين عامي 2021 و2025، مقارنة بـ 36% في الفترة بين 2016 و2020.
وقال الباحث في المعهد بيتر ويزمان إن الولايات المتحدة رسخت هيمنتها على سوق السلاح العالمي، مشيراً إلى أن صادرات السلاح أصبحت أداة مهمة في السياسة الخارجية الأمريكية.
كما زادت بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا، من صادراتها العسكرية. وبفضل ذلك أصبحت ألمانيا رابع أكبر مصدر للسلاح في العالم بحصة بلغت 5.7% من السوق العالمية.
تراجع واردات الشرق الأوسط
في المقابل، سجلت واردات السلاح في الشرق الأوسط تراجعاً بنسبة 13% خلال السنوات الخمس حتى عام 2025.
ومع ذلك، بقيت السعودية وقطر والكويت ضمن أكبر عشرة مستوردين للأسلحة في العالم، وفق التقرير.
