أفادت تقارير إعلامية بأن منظومة الدفاع الجوي الكورية الجنوبية متوسطة المدى “M-SAM II”، المعروفة بإسم “تشيونغونغ-II” في كوريا، نفذت أول عملية اعتراض قتالية لها في أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما أسقطت صاروخاً باليستياً خلال هجوم جوي استهدف البلاد.
وذكرت التقارير أن أنظمة الدفاع الجوي في الإمارات تم تفعيلها للتصدي لتهديدات جوية واردة خلال موجة هجمات إيرانية، حيث أطلقت منظومة “M-SAM II” صاروخاً اعتراضياً باتجاه صاروخ باليستي قادم ونجحت في تدميره.
وبحسب صحيفة “كوريا تايمز”، تمكنت منظومة “تشيونغونغ-II” من تحييد هدف واحد على الأقل خلال العملية، في أول استخدام قتالي معروف للنظام منذ دخوله الخدمة وتصديره إلى دول في الشرق الأوسط.
كيف تعمل منظومة تشيونغونغ-II ؟
تم تطوير وانتاج منظومة “تشيونغونغ-II” بواسطة شركة الدفاع الكورية الجنوبية “إل أي جي نكس 1” (LIG Nex1) بدعم من وكالة التطوير الدفاعي الكورية، ويؤمن دفاعا فعالا ضد الطائرات وصواريخ كروز والصواريخ البالستية متوسطة المدى. وتتكون البطارية الواحدة من أربع إلى ست منصات إطلاق متحركة، ويحمل كل قاذف ثمانية صواريخ اعتراضية.
كما يضم النظام راداراً متعدد المهام للكشف عن الأهداف الجوية، إضافة إلى مركبة للقيادة والسيطرة تتولى إدارة عملية الرصد والتتبع وإطلاق الصواريخ.
ويزن الصاروخ الاعتراضي نحو 400 كيلوغرام، ويعتمد أسلوب الاعتراض بالاصطدام المباشر، حيث يتم تدمير الهدف عبر طاقة الاصطدام دون استخدام رأس متفجر.
ويصل مدى المنظومة إلى نحو 50 كيلومتراً، ويمكنها اعتراض أهداف تحلق بسرعة تصل إلى 1500 متر في الثانية وعلى ارتفاع يصل إلى 20 كيلومتراً.
الإمارات أول عميل أجنبي
كانت دول الإمارات العربية المتحدة أول دولة خارج كوريا الجنوبية تشتري منظومة “تشيونغونغ-II”، بعد توقيع صفقة بقيمة 3.5 مليارات دولار في عام 2022 لشراء 10 بطاريات من النظام.
وبحسب التقارير، تم نشر بطاريتين على الأقل من النظام داخل الإمارات حتى الآن، حيث يعمل ضمن طبقة الدفاع الجوي متوسطة المدى في شبكة الدفاع الجوي للدولة، إلى جانب منظومات “باتريوت”.
كما طلبت السلطات الإماراتية من كوريا الجنوبية تسريع تسليم البطاريات المتبقية، في ظل الحاجة إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي مع تصاعد التوترات في المنطقة.
وفي سياق متصل، حصلت شركة “إل أي جي نيكس 1” العام الماضي على عقد لتطوير الجيل الجديد من المنظومة، المعروفة باسم “تشيونغونغ-III” أو “M-SAM III”، على أن يكتمل المشروع بحلول عام 2034.
