في خطوة تعكس توجهها نحو تعزيز الاستقلال الدفاعي، أعلنت الحكومة الكندية استثماراً بقيمة 1.4 مليار دولار لتعزيز قدرات إنتاج الذخائر داخل البلاد، ضمن جهود دعم القاعدة الصناعية الدفاعية وتأمين سلاسل التوريد.
وجاء الإعلان في 8 أبريل بمدينة ريبنتيني في مقاطعة كيبيك، في إطار برنامج “مرونة الصناعة الدفاعية الكندية”، الذي يهدف إلى تطوير القدرات الصناعية الوطنية في المجالات العسكرية الحيوية.
وأوضح وزير التحوّل الحكومي والخدمات العامة والمشتريات الحكومية الفدرالي، جويل لايتباوند، أن هذا الاستثمار يحمل بُعداً استراتيجياً، مؤكداً أن قوة الصناعة الدفاعية لا ترتبط بالأمن فقط، بل بالسيادة الوطنية أيضاً. وأضاف أن المشروع سيضمن تلبية احتياجات القوات المسلحة الكندية من الذخائر عبر الإنتاج المحلي.
ويتضمن البرنامج تمويلاً موجهاً لشركة “جنرال دايناميكس للذخائر والأنظمة التكتيكية” في كيبيك، لإنشاء منشأة لإنتاج مادة النيتروسليلوز، إلى جانب خطوط إنتاج لشحنات المدفعية وقذائف شديدة الانفجار من عيار 155 ملم.
ومن شأن هذه المشاريع استعادة قدرات تصنيع أساسية وتعزيز الطاقة الإنتاجية للذخائر، خصوصاً في ظل تزايد الطلب العالمي، فضلاً عن دعم مرونة سلاسل التوريد.
وفي السياق ذاته، سيتم تخصيص تمويل إضافي لتطوير قدرات صناعية في مقاطعة أونتاريو، حيث ستحصل شركة “آي إم تي بريسيجن” على دعم لإنشاء منشأة لإنتاج الهياكل المعدنية للقذائف المدفعية الحديثة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في توفير أكثر من 350 فرصة عمل خلال مراحل التنفيذ، إضافة إلى دعم النمو الاقتصادي وتنمية الكفاءات في قطاع الصناعات الدفاعية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية كندا لتعزيز صناعتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، بما يضمن جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
