SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

كشفت شركة “إس تي إم” التركية للصناعات الدفاعية والهندسية (STM) عن نظامها الجديد “كوزغون” (KUZGUN)، وهو طائرة مسيّرة انتحارية بعيدة المدى، تُعرض للمرة الأولى، ويصل مداها إلى أكثر من 1000 كيلومتر، في خطوة تقول الشركة إنها تمثل تحولاً نوعياً في قدرات تركيا في مجال أنظمة الطائرات غير المأهولة نحو مستويات “استراتيجية”.

وجرى تقديم النظام ضمن جهود الشركة لتطوير حلول مسيّرة محلية في مجال الأنظمة غير المأهولة، حيث قالت “إس تي إم” إن “كوزغون” صُممت لتغيير موازين العمليات في ساحات القتال، بفضل قدرتها على تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية عالية القيمة.

وأوضحت الشركة أن الطائرة مزودة برأس حربي شديد الانفجار، وتتميز ببصمة رادارية منخفضة، ما يعزز قدرتها على الوصول إلى أهدافها مع تقليل احتمالات اكتشافها أو اعتراضها، كما أشارت إلى أن النظام قادر على إحداث تأثير تدميري كبير ضد أهداف محددة بدقة.

وأكدت “إس تي إم” أنها نشرت للمرة الأولى لقطات من اختبارات الطيران الأولية للمنصة، والتي أظهرت تقدم مراحل التطوير ووصول النظام إلى مرحلة الاختبارات الجوية الناجحة.

وتعمل الشركة على استعراض “كوزغون” لأول مرة خلال معرض “ساها 2026” الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء (SAHA 2026)، أحد أبرز معارض الصناعات الدفاعية في المنطقة، حيث ستعرضه إلى جانب أحدث مشاريعها في مجال الأنظمة غير المأهولة.

تحول في مفهوم الهجمات بعيدة المدى

وقالت الشركة إن تطوير “كوزغون” يأتي في إطار تعزيز قدرات تركيا في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة، وخاصة في فئة الذخائر الجوالة بعيدة المدى، والتي باتت تلعب دوراً متزايد الأهمية في الحروب الحديثة.

وأشارت “إس تي إم” إلى أن خبرتها في الأنظمة التكتيكية والمستقلة مكّنتها من تطوير هذا المستوى من القدرات، ليتم نقلها من الاستخدامات التكتيكية إلى مستوى الضربات الاستراتيجية بعيدة المدى.

“كوزغون” لتعزيز الردع الاستراتيجي

وفي تعليق له، قال المدير العام لشركة “إس تي إم”، أوزغور غوليروز، إن الحروب والأزمات الإقليمية والدولية أظهرت مجدداً الدور الحاسم الذي تلعبه الأنظمة الهجومية بعيدة المدى منخفضة التكلفة في تحديد نتائج العمليات العسكرية.

وأضاف أن الشركة تهدف من خلال “كوزغون” إلى رفع مستوى الردع الاستراتيجي لتركيا، موضحاً أن النظام قادر على استهداف مراكز القيادة، ومنظومات الدفاع الجوي، والرادارات، وغيرها من الأهداف الحيوية بدقة عالية وبشكل ذاتي.

وأشار إلى أن النظام يعتمد على برمجيات وطنية، وأنظمة ملاحة مقاومة للحرب الإلكترونية، مع قدرة على الطيران على ارتفاعات منخفضة، ما يمنحه قدرة على العمل في بيئات تشغيلية معقدة وصعبة.

وذكرت الشركة أن “كوزغون” صُمم ليعمل دون الحاجة إلى مدرجات إقلاع، حيث يمكن إطلاقه من منصات برية متحركة أو ثابتة باستخدام نظام الإطلاق بمساعدة الصواريخ (RATO)، ما يمنحه مرونة تشغيلية عالية في مختلف الظروف.

كما تصل مدة تحليقه في الجو إلى أكثر من 6 ساعات، ما يتيح له تنفيذ مهام بعيدة المدى تشمل التوغل في عمق مناطق العمليات واستهداف أهداف خلف خطوط العدو.

وأضافت “إس تي إم” أن النظام يتميز بقدرته على تنفيذ مهام هجومية دقيقة ضد أهداف استراتيجية، مع إمكانية العمل في بيئات تشغيلية متعددة.

مقاومة عالية لوسائل الحرب الإلكترونية

وأوضحت الشركة أن “كوزغون” تم تطويره للعمل في بيئات تشهد تشويشاً عالياً على أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية، حيث يعتمد على منظومة ملاحة مقاومة للتشويش، تتيح له تنفيذ مهامه بشكل ذاتي حتى في ظروف الحرب الإلكترونية المكثفة.

ويستطيع النظام تنفيذ مسار طيران مبرمج مسبقاً وصولاً إلى الهدف المحدد، مع قدرة على الهبوط النهائي بدقة عالية باستخدام إحداثيات موجهة بالأقمار الصناعية.

مواصفات فنية

ويبلغ الوزن الإجمالي للنظام نحو 200 كيلوغرام، فيما تصل سرعة طيرانه إلى مستويات عالية مقارنة بحجمه، مع حمولة متفجرة مصممة لتحقيق تأثير تدميري كبير ضد الأهداف المحددة.

وتشمل أبرز مواصفاته:

  • مدى الطيران: أكثر من 1000 كيلومتر
  • مدة الطيران: 6 ساعات
  • الوزن الإجمالي: 200 كيلوغرام
  • ارتفاع الطيران: 3500 متر (فوق مستوى سطح البحر)

وتؤكد الشركة أن “كوزغون” يمثل إضافة جديدة إلى محفظة أنظمتها غير المأهولة، ضمن توجه أوسع نحو تطوير قدرات هجومية واستطلاعية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستقلالية التشغيلية.

شارك الخبر: