بدأت شركة BAE Systems تطوير نظام المدفعية متعددة المجالات MDACS لتزويد الجيش الأميركي بآلية قليلة التكلفة مهمتها التصدي للمسيّرات، وصواريخ كروز، وغيرها من التهديدات الجوية سريعة التطور.
يشير هذا المسعى إلى تحول نحو الدفاع الجوي، القائم على المدفعية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف اعتراض الصواريخ.
يعتمد النظام على مدفع كبير العيار، يُطلق قذائف فائقة السرعة HVP، ما يمكنه من توسيع قدرة الجيش الأميركي بشكل كبير على مواجهة الهجمات واسعة النطاق، والحفاظ على صواريخ الاعتراض باهظة الثمن للأهداف الأكثر صعوبة، بحسب موقع Army Recognition.
نظام MDACS لمواجهة المسيّرات
صُمم نظام MDACS لمواجهة الطائرات المسيرة، وصواريخ كروز، والمروحيات، والطائرات ذات الأجنحة الثابتة، بمعدلات إطلاق نار عالية، ويهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية متعددة الطبقات، من خلال زيادة الحركة والاشتباك المستمر.
وفي حال نجاح نشره، فإنه سيُحدث نقلة نوعية في الدفاعات الجوية والصاروخية قصيرة المدى؛ إذ سيوفر للقادة استجابة أكثر فاعلية من حيث التكلفة، وقابلة للتطوير لمواجهة الاستخدام المتزايد للتهديدات الدقيقة منخفضة التكلفة في ساحات الحروب الحديثة.
يأتي هذا التطور في أعقاب مطالبة مكتب القدرات السريعة والتقنيات الحيوية، التابع للجيش الأميركي، في ديسمبر 2024، بتسليم بطارية كاملة من نظام المدفعية متعددة المجالات MDACS في موعد أقصاه الربع الأخير من السنة المالية 2027، يليها عرض عملي في السنة المالية 2028.
ويعكس هذا الجدول الزمني الطموح حاجة الجيش الأميركي المتزايدة لتوفير حلول دفاع جوي أكثر فاعلية من حيث التكلفة واستدامة، في ظل انتشار الأنظمة غير المأهولة، والأسلحة الموجهة بدقة في ساحات المعارك الحديثة.
مزايا نظام MDACS
بخلاف المدفعية الميدانية التقليدية، المصممة أساساً للدعم الناري غير المباشر، صُمم نظام الدفاع الجوي والصاروخي متعدد المجالات MDACS كنظام دفاع جوي، وصاروخي متكامل قائم على المدفعية.
ووفقاً لمتطلبات الجيش الأميركي، تتضمن البطارية العملياتية الكاملة 8 مدافع متعددة المجالات MDAC، و4 رادارات دقيقة متعددة الوظائف، وجهازين لإدارة المعارك متعددة المجالات MDBM، وما لا يقل عن 144 قذيفة فائقة السرعة.
وستشكل هذه العناصر مجتمعة بنية دفاعية شبكية متكاملة قادرة على رصد وتتبع واعتراض تهديدات جوية متعددة في آنٍ واحد، ضمن شبكة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للجيش الأميركي.
