SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

أربع طائرات مسيّرة داخل حاوية واحدة، وجاهزية أول طائرتين خلال أقل من 15 دقيقة.. بهذه الإمكانات، كشفت شركة “سيكورسكي” (Sikorsky) الأميركية، التابعة لـ “لوكهيد مارتن”، عن “نوماد 100 فاست باك” (Nomad 100 Fast Pack)، وهي عبارة عن منظومة متكاملة للطائرات المسيّرة القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، صُممت للنشر السريع من المواقع التي تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لتشغيل الطائرات التقليدية.

وأعلنت الشركة عن المنظومة في واشنطن أمس الإثنين، موضحة أنها تستهدف تلبية احتياجات القوات المسلحة الرامية إلى زيادة أعداد الطائرات غير المأهولة وتسريع نشرها واستدامة تشغيلها في البيئات العملياتية المعقدة.

وتضم المنظومة أربع طائرات غير مأهولة من طراز “نوماد 100” (Nomad 100) داخل حاوية شحن بطول 20 قدمًا، إلى جانب برمجيات لإدارة المهام ومعدات الطاقة والاتصالات والدعم اللوجستي والصيانة، بما يتيح تشغيل المنظومة من مواقع محدودة التجهيز وبحاجة إلى عدد أقل من الأفراد.

جاهزية سريعة وإعادة تموضع

بحسب الشركة، تتيح التهيئة المخطط لها تجهيز طائرتين من “نوماد 100” للمهمة خلال أقل من 15 دقيقة، مع إتاحة الطائرتين الأخريين خلال فترة تتراوح بين أربع وست ساعات.

وصُممت المنظومة للعمل دون الحاجة إلى مدارج تقليدية، بما يسمح بإطلاق الطائرات من مواقع تشمل السفن البحرية ومناطق تمركز المركبات التكتيكية ومناطق الهبوط الميدانية المؤقتة.

كما تضم المنظومة تجهيزات متكاملة للاتصالات والطاقة والدعم اللوجستي، بهدف إطالة مدة إتاحة المنظومة للمهام وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي.

ولا تقتصر الفكرة على سرعة التجهيز؛ إذ يمكن إعادة تعبئة الحاوية بعد انتهاء المهمة، وتحميلها على مركبة نقل متوافقة، ثم نقلها إلى موقع جديد لتنفيذ عمليات لاحقة. وتقول “سيكورسكي” إن هذه المرونة تستهدف سد فجوات عملياتية في البيئات التي تتطلب إطلاقًا مستقلًا عن المدارج، ودعمًا محدودًا في الخطوط الأمامية، وقدرة على الانتقال السريع بين مواقع التشغيل.

ووفقًا للتهيئة التي يختارها المستخدم، يمكن استخدام منظومة “نوماد 100 فاست باك” في مجموعة من المهام، تشمل جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع والاستهداف، والهجوم الخفيف، والإمداد اللوجستي في البيئات المتنازع عليها.

وتمنح هذه الخيارات المشغلين قدرة متعددة المهام في ظروف تشغيلية متغيرة، مع إمكانية نقل المنظومة بين المواقع البرية والبحرية بحسب متطلبات المهمة.

وتنتمي طائرة “نوماد 100” إلى عائلة “نوماد” من الطائرات غير المأهولة القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، المصممة للعمل من دون مدارج في البيئات البرية والبحرية التي تفتقر إلى التجهيزات التقليدية.

استقلالية مدعومة بنظام للتحكم الذاتي

تعتمد عائلة “نوماد” على نظام “ماتريكس” (MATRIX) للتحكم الذاتي، التي تقول “سيكورسكي” إنه يجمع بين خصائص الطائرات المروحية في الإقلاع العمودي والتحويم، ومزايا الطائرات ثابتة الجناح في السرعة والتحليق لفترات طويلة.

وتوضح “لوكهيد مارتن” أن توجهها في مجال الأنظمة ذاتية التشغيل يتجاوز مفاهيم الطيران أو القيادة الذاتية البسيطة، نحو أنظمة يستطيع المشغل توجيهها لتنفيذ مهام معقدة، مع القدرة على التخطيط والتنفيذ والتكيف مع المتغيرات في البيئات الديناميكية.

ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن مدى طائرة “نوماد 100” أو سرعتها أو حمولتها القصوى، كما لم يحدد موعد دخول منظومة “فاست باك” الخدمة أو عدد الوحدات المتوقع إنتاجها.

شارك الخبر: