تتجه شركة “بي أيه إي سيستمز” (BAE Systems) البريطانية إلى تعزيز خيارات الدفاع متعدد الطبقات لمواجهة أسراب المسيّرات والهجمات الصاروخية، بعدما كشفت عن منظومتين جديدتين خلال معرض جمعية الجيش الأميركي AUSA 2026 في واشنطن.
وتشمل المنظومتان نظام المدفعية متعدد المجالات (MDACS)، الذي يعتمد على الذخائر الموجّهة، ونظام الموجات الميكروويفية عالية الطاقة (HPM)، الذي يستخدم الطاقة الموجهة للتصدي للتهديدات الجوية غير المأهولة.
وقالت الشركة إن المنظومتين صُممتا لتوفير خيارات دفاعية قابلة للتوسع والتكامل، لحماية المنشآت الحيوية والقوات المتحركة من الهجمات المكثفة التي تشنها أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة.
ويأتي تطويرهما في ظل التحديات التي تواجه أنظمة الدفاع التقليدية، إذ يمكن أن تستنزف أسراب المسيّرات مخزونات الذخائر الاعتراضية بسرعة، ما يزيد الحاجة إلى حلول قادرة على مواصلة الاشتباك بتكلفة تشغيلية أقل.
وقال جيسون كاسيوتي، نائب رئيس قطاع أنظمة الأسلحة في “بي أيه إي سيستمز”، إن التهديدات تتطور بوتيرة أسرع من دورات التعاقد والتطوير التقليدية، مشيرًا إلى أن الشركة تستند إلى تقنيات ناضجة وسلاسل إمداد مرنة لتقديم حلول دفاعية قابلة للتشغيل الميداني.

طبقة اعتراض بالذخائر الموجّهة الدقيقة
يمثل نظام MDACS طبقة الدفاع القائمة على مفهوم الاعتراض الحركي، أي الاصطدام المباشر (جسدًا بجسد) بجسم الهدف لتدميره كاملاً بالطاقة الحركية، ويتميز، بحسب الشركة، بإمكانية نقله جوًا وقدرته على الحركة والتكيف مع متطلبات ساحة المعركة.
ويستخدم النظام عائلة من الذخائر الموجهة بدقة، تُختار وفقًا لطبيعة الهدف والمهمة المطلوبة.
وفي مهام الدفاع الجوي، يطلق النظام قذائف من نوع HVP، وهي قذائف موجّهة عالية السرعة صُممت للتعامل مع التهديدات الجوية.
أما ضد الأهداف الأرضية الثابتة والمتحركة في البيئات القتالية المعقدة، فيستخدم ذخيرة “سكوربيو-إكس آر” (Scorpio-XR) الموجهة بدقة، التي تقول الشركة إن مداها يبلغ ضعف مدى الذخائر التقليدية الحالية التي تطلقها المدافع عيار 155 ملم.
ويتيح الجمع بين الذخائر المختلفة توسيع نطاق المهام التي يمكن أن ينفذها النظام، من التصدي للتهديدات الجوية إلى ضرب الأهداف الأرضية.
سلاح طاقة موجهة لمواجهة أسراب المسيّرات
أما منظومة HPM، فتمثل طبقة الدفاع القائمة على الطاقة الموجهة، إذ تستخدم موجات ميكروويفية عالية الطاقة لمواجهة الطائرات المسيّرة.
وعلى خلاف أنظمة الاعتراض التي تعتمد على ذخائر محدودة العدد، لا تحتاج منظومة الموجات الميكروويفية إلى ذخيرة تقليدية لكل عملية اشتباك، ما يتيح استمرار استخدامها ما دام مصدر الطاقة متاحًا، وفقًا للشركة.
وتستهدف هذه القدرة مواجهة أسراب المسيّرات الكبيرة والمنسقة، التي قد تفرض ضغطًا متزايدًا على مخزونات الذخائر الاعتراضية التقليدية.
تقول “بي أيه إي سيستمز” إن المنظومتين تعكسان توجهًا نحو خيارات دفاعية أكثر مرونة وقدرة على التكيف، من خلال الجمع بين الاعتراض الحركي والطاقة الموجهة، بما يسمح بتوسيع نطاق الاستجابة للتهديدات وتخفيف الاعتماد على نوع واحد من وسائل الدفاع.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن مدى منظومة HPM أو قدرتها الكهربائية أو نطاق تأثيرها، كما لم يحدد مواعيد دخول المنظومتين الخدمة أو حجم التعاقدات المرتبطة بهما.
