SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

بقيمة 370 مليون جنيه إسترليني.. الكويت تبرم عقداً مع شركة “MARSS” لتوفير منظومة “نيدار” المدعومة بالذكاء الاصطناعي بهدف مكافحة المسيّرات

ترجمات – الأمن والدفاع العربي

أبرمت شركة MARSS، التابعة لشركة EOS، عقدًا بقيمة 370 مليون جنيه إسترليني لتوفير منظومة دفاعية لمكافحة الطائرات المسيّرة لدولة الكويت، تشمل مواجهة التهديدات الجوية والبحرية.

وينصّ العقد على النشر السريع لمنظومة شبكية متكاملة تعتمد على نظام “نيدار” (NiDAR)، وهو نظام القيادة والسيطرة (C2) المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي طوّرته MARSS للمراقبة متعددة المجالات والدفاع ضد الطائرات المسيّرة. وبصفتها المقاول الرئيسي ومتكامل الأنظمة، ستتولى MARSS تركيب مستشعرات كهروضوئية ورادارية وصوتية مائية (سونار) ضمن شبكة من المواقع، على أن تُنقل بياناتها إلى مراكز قيادة مركزية.

وسيعمل نظام “نيدار” على دمج البيانات وتحليلها وتحويلها إلى تقييمات عملية للتهديدات، بما يوفّر تغطية شاملة بزاوية 360 درجة لمواجهة الطائرات المسيّرة في الأجواء والمياه الساحلية. كما يشمل العقد توريدًا أوليًا لأنظمة اعتراض بالتدمير المباشر، إلى جانب أنظمة تشويش إلكتروني لتعطيل التهديدات دون تدميرها.

وقد أظهرت النزاعات الأخيرة في الشرق الأوسط حجم الأضرار التي يمكن أن تُلحقها هجمات الطائرات المسيّرة، كما كشفت عن محدودية أنظمة الدفاع الجوي التي تعتمد على صواريخ اعتراض مرتفعة التكلفة. ومن خلال دمج وسائل التصدي الناعم والتصدي الصلب والتحكم بها عبر نظام “نيدار”، سيتمكن المشغّلون من الاستفادة من طبقات متعددة من خيارات التصدي، واختيار الاستجابة الأنسب لكل حالة.

ويُسهم نظام “نيدار” بصورة كبيرة في تقليص دورة اتخاذ القرار، بدءًا من اكتشاف التهديد وصولًا إلى تحييده، وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي لتصنيف التهديدات تلقائيًا، والتوصية بالإجراءات المناسبة للتعامل معها، وتقليل العبء الذهني الواقع على المشغّلين.

ويستند العقد إلى أنظمة “نيدار” التي سبق أن نشرتها MARSS في منطقة الخليج، والتي استُخدمت عمليًا طوال الأزمة الأخيرة. ويأتي هذا العقد لتوسيع نطاق هذا النهج ليشمل دولة الكويت بأكملها.

وقال يوهانس بينل، الرئيس التنفيذي لشركة MARSS:«إن التصدي للطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية لا يعتمد على نظام واحد بعينه، بل يتطلب بنية ذكية متعددة الطبقات، قادرة على اكتشاف التهديدات واتخاذ القرار والتصدي لها خلال ثوانٍ، وهذا تحديدًا ما نجحت MARSS في تطويره.

وخلال الأشهر الأربعة والعشرين المقبلة، ستعمل MARSS على دمج المستشعرات ووسائل التصدي اللازمة لحماية سكان الكويت وبنيتها التحتية الحيوية وأصولها الوطنية، بالاستناد إلى الخبرات الهندسية البريطانية، مع توفير وظائف جديدة تتطلب مهارات متخصصة في المملكة المتحدة».

من جانبه، قال الدكتور أندرياس شفير، الرئيس التنفيذي لشركة EOS: «تعيد الطائرات المسيّرة رسم ملامح الدفاع الجوي. فلم يعد بإمكان الدول تحمّل تكلفة مواجهة التهديدات منخفضة التكلفة باستخدام وسائل اعتراض باهظة الثمن، بل أصبحت بحاجة إلى أنظمة متكاملة قادرة على الاستجابة بسرعة تفوق سرعة التهديد نفسه.

ويمثّل نظام “نيدار” من MARSS طبقة الذكاء في استراتيجية EOS لمكافحة الطائرات المسيّرة، إذ يربط المستشعرات ووسائل التصدي ضمن بنية موحّدة قابلة للتوسّع. ويعكس قرار الكويت نشر هذه القدرات على مستوى الدولة بأكملها الاتجاه الذي يسلكه السوق، كما يعزّز مكانة EOS بوصفها مزوّدًا رائدًا لحلول الدفاع المتكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة».

ومن المتوقع أن يسهم العقد في توفير نحو 100 وظيفة جديدة في المملكة المتحدة، ضمن شركة MARSS وسلسلة التوريد التابعة لها في البلاد، بما يدعم الوظائف المتخصصة في مجالات الهندسة والتصنيع. ومن المقترح تنفيذ جزء من عمليات الإنتاج في مدينة بريستول، بالتزامن مع توسيع MARSS نطاق مكاتبها في المملكة المتحدة لدعم تنفيذ العقد.

كما سيتم نشر فريق عمل في الكويت لتنفيذ المشروع، وقد بدأت بالفعل عمليات التوظيف اللازمة لذلك.

وتندرج هذه الصفقة ضمن إطار “Taskforce Sabre”، وهي مبادرة تابعة للحكومة البريطانية تجمع بين الحكومة وقطاع الصناعة لمساعدة دول الخليج على تأمين الأنظمة التي تحتاج إليها بسرعة.

وستقدّم MARSS أيضًا برنامجًا تدريبيًا يمتد لعدة أشهر، يتضمن وجود فرق ميدانية لتدريب المشغّلين على استخدام المستشعرات ووسائل التصدي ومنصة “نيدار”. وسيجري تسليم المنظومة وتنفيذ المشروع على مراحل خلال 24 شهرًا، على أن يتبع ذلك برنامج للدعم اللوجستي المتكامل يمتد لعدة سنوات.

شارك الخبر: