كشفت شركة Cody Aerospace & Defence البريطانية الناشئة في مجال الدفاع، عن صاروخ Badger Mk1 التكتيكي الهجومي، ومنصة إطلاق Abode Mk1 المُعبأة في حاويات، لتلبية متطلبات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مجال إطلاق النيران غير المباشرة من الأرض.
صُمم النظام لتوفير قدرات هجومية تتراوح بين 110 و160 كيلومتراً برأس حربي يزن 100 كيلوجرام، ويتماشى هذا الإعلان مع مبادرات بريطانيا الدفاعية التي تستهدف توسيع قدرة إنتاج الذخائر ومعالجة قيود مخزون حلف “الناتو”، وفق موقع “Army Recognition”.
ويستطيع الصاروخ Badger ضرب أهداف على مسافة تتراوح بين 110 و160 كيلومتراً، وتصل سرعته إلى 3 ماخ، بخطأ دائري محتمل يصل إلى أقل من 5 أمتار بفضل نظام توجيه متعدد الأوضاع.
ومقياس “ماخ” هو وحدة قياس سرعة الأجسام التي تسير بسرعات فائقة مثل الطائرات النفاثة، ويعادل 1062.17 كيلومتر.
وتستهدف شركة Cody Aerospace تطوير الصواريخ واختبارها خلال ما بين 18 إلى 24 شهراً من تاريخ التمويل، ومن ثم توريد صواريخ بديلة في غضون 12 شهراً من تاريخ الطلب.
وتهدف الشركة أيضاً إلى خفض التكاليف الإجمالية للصواريخ وقاذفاتها إلى نحو 14% من تكلفة الأنظمة المماثلة، على الرغم من أنها لم تُفصح عن السعر أو عن أي عميل عسكري.
ويأتي الإعلان في وقت تخصص فيه بريطانيا 2 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.6 مليار دولار) لبرنامج Land Deep Fires، إلى جانب التزامات تُقدّر بنحو 11 مليار جنيه إسترليني في مجال الأسلحة والذخائر، بالتزامن مع جهود حلف “الناتو” لزيادة إنتاج الصواريخ في أوروبا، وتقليل الاعتماد على المخزونات الوطنية غير المتوافقة.
مواصفات الصاروخ Badger Mk1
نظرياً، سيُنافس صاروخ Badger Mk1 صاروخ EXTRA الإسرائيلي، الذي يصل مداه إلى 150 كيلومتراً برأس حربي يزن 120 كيلوجراماً وقطره 306 مليمترات ودقة إصابة دائرية محتملة تبلغ 10 أمتار، وصاروخ GMLRS الأميركي ذو المدى الممتد، الذي يجمع بين مدى 150 كيلومتراً ورأس حربي أحادي يزن 90.7 كيلوجرام ونظام ملاحة بالقصور الذاتي مدعوم بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
ويعتبر الرأس الحربي المقترح لصاروخ Badger أخف بنسبة 16.7% من رأس صاروخ EXTRA، ولكنه أثقل بنسبة 10.3% من رأس راجمة الصواريخ متعددة الإطلاق ER GMLRS، بينما يتجاوز مداه الأقصى الصاروخين بمقدار 10 كيلومترات.
ويبلغ مدى صاروخ Roketsan TRG-300 Block II التركي 90 كيلومتراً ورأسه الحربي 105 كيلوجرامات، في حين أن مدى صاروخ FP-7 الأوكراني يبلغ 200 كيلومتر وحمولته 150 كيلوجراماً، ما يمنح الأخير مدى أطول بنسبة 25%.
ويمكن للتصميم متعدد الأوضاع المقترح لصاروخ Badger أن يضمن إصابة ناجحة للأهداف عالية القيمة، حتى في البيئات المعادية، أو غير المتوقعة، أو المشوشة بشدة، على عكس الأسلحة التي تعتمد بشكل أساسي على إحداثيات محددة مسبقاً.
وحتى الآن، لم تحدد الشركة المطورة ما إذا كان الصاروخ يجمع بين الرادار، أو الأشعة تحت الحمراء، أو أجهزة الاستشعار الكهروضوئية، ولم تكشف عن نطاق الاستحواذ، أو مجال الرؤية، أو مقاومة التشويش، أو القدرة على التمييز بين المركبات والأهداف الوهمية.
وصممت الشركة منصة الإطلاق Abode Mk1 لاستيعاب 12 صاروخاً داخل حاوية قياسية من نوع ISO بطول 20 قدماً، مع وزن إجمالي للنظام لا يتجاوز 20 طناً.
وستُجهّز المنصة برادار خاص ومعدات للتحكم في إطلاق النار، إلى جانب برمجيات تتيح تشغيل صواريخ من شركات أخرى، وتدرس الشركة أيضاً إمكانية دمج نظام Swift الاعتراضي للدفاع الجوي، الذي تطوره Cody، في المنصة مستقبلاً، بعد نحو عامين من إطلاق صاروخ Badger.
وتتيح الأبعاد القياسية للحاويات نقل منصة Abode Mk1 بواسطة مركبات الدعم اللوجستي العسكرية الحالية، دون حاجة إلى هيكل مخصص، كما تدرس الشركة إمكانية نقل المنصة جواً وإنزالها في مواقع العمليات، إلى جانب دمجها مع المركبات الأرضية غير المأهولة.
ومع ذلك، تتطلب هذه الترتيبات توفير مصادر طاقة مناسبة وأنظمة اتصالات وتثبيت للإطلاق، إلى جانب معدات التعامل مع الصواريخ وتجهيزها للإطلاق.
