SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

“نافانتيا” تدشّن ثاني فرقاطة حديثة من فئة “F-110” للبحرية الإسبانية قبل الموعد بأربعة أشهر

في خطوة تعزز تقدم برنامج بناء الفرقاطات الإسبانية الجديدة، أعلنت شركة “نافانتيا” الإسبانية الثلاثاء الماضي تعويم الفرقاطة الثانية من فئة F-110، والتي تحمل إسم “روجر دي لوريا”، قبل الموعد المحدد بأربعة أشهر، ضمن برنامج يتضمن بناء خمس سفن لتعزيز القدرات القتالية للبحرية الإسبانية.

وتحمل الفرقاطة الجديدة رقم F-112، ومن المقرر استكمال أعمال بنائها وتجهيزها على رصيف حوض بناء السفن في فيرول، شمال غربي إسبانيا، تمهيدًا لتسليمها في عام 2029.

وذكرت “نافانتيا” أن السفينة دخلت المياه وقد أُنجزت فيها أعمال تركيب وتجميع بمستوى متقدم مقارنة بما يُنفذ عادةً عند إطلاق السفن. واتبعت الشركة النهج نفسه مع الفرقاطة الأولى “بونيفاز”، التي تحمل الرقم F-111 وتخضع حاليًا لتركيب الأنظمة وبدء تشغيلها، استعدادًا لاختبارات البحر المقررة في عام 2027.

يتقدم العمل على أربع سفن ضمن البرنامج بالتوازي؛ إذ وصلت خمسة مقاطع من الفرقاطة الثالثة، F-113، إلى منصة البناء، فيما بدأت الأعمال الأولية للفرقاطة الرابعة، F-114، في مصنع المقاطع الرقمية الجديد التابع لـ”نافانتيا” في فيرول.

وصُممت الفرقاطات من فئة F-110 لمواجهة التهديدات الجوية والسطحية وتحت سطح البحر، والعمل بالتنسيق مع الوحدات البحرية الأخرى، فضلًا عن دعم السلطات المدنية في مهام الأمن البحري. كما يتيح تصميمها إدخال قدرات إضافية مستقبلًا من دون الحاجة إلى إعادة تصميم المنصة بالكامل.

تمثل التقنيات الرقمية أحد المحاور الأساسية في تصميم فرقاطات F-110 وتشغيلها وصيانتها. وتعمل “نافانتيا”، بالتعاون مع البحرية الإسبانية والمديرية العامة للتسليح، على تطوير توأم رقمي للسفينة، وهو نموذج افتراضي يحاكيها ويتيح دعم القرارات اعتمادًا على البيانات الواردة من المستشعرات الموجودة على متنها.

ويستفيد النظام من تقنيات إنترنت الأشياء والحوسبة السحابية والتعلم الآلي لتحسين عمليات التشغيل والصيانة. كما يتكامل مع نظام الخدمات المتكامل، الذي طورته “نافانتيا” بالتعاون مع البحرية الإسبانية وجامعة فيغو، ويربط المستشعرات المثبتة ضمن البنية التحتية للإضاءة في السفينة.

وبحسب الشركة، يُتوقع أن تسهم هذه المنظومة الرقمية وشبكة المستشعرات في رفع مستويات السلامة، وتقليل الاحتياجات البشرية للتشغيل، وإتاحة دمج المركبات غير المأهولة ضمن العمليات البحرية.

وتعتمد الفرقاطات كذلك على نظام إدارة القتال “سكومبا” (SCOMBA)، الذي يعالج البيانات الواردة من المستشعرات والرادارات والأسلحة في الوقت الفعلي، بما يدعم الوعي بالموقف العملياتي وسرعة الاستجابة للتهديدات.

وتتميز فرقاطات F-110 بمقدار إزاحة للمياه يعادل 6100 طن، وستكون بطول 145م، وعرض 18م، وستتمكن من نقل طاقم مكون من 150 شخصا، والحركة بسرعة 25 عقدة بحرية.

وستجهز هذه السفن بنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي “أجيس”، ورادرات AN/SPY-7(V)1، ومنصات لإطلاق الصواريخ المضادة للأهداف الجوية، ومدافع من عيار 127 ملم، ورشاشات من عيار 12.7 ملم، وطوربيدات من عيار 324 ملم.

ويمثل إطلاق الفرقاطة الثانية محطة جديدة في برنامج F-110، الذي يجمع بين تحديث القدرات القتالية للبحرية الإسبانية وتوسيع استخدام التقنيات الرقمية والأنظمة المتقدمة في تصميم السفن وتشغيلها وصيانتها.

شارك الخبر: