أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية حصولها على عقد بقيمة 694 مليون دولار من القوات الجوية الأمريكية لإنتاج صواريخ “آرو” (ARRW) فرط الصوتية، التي تطلق من الجو، في خطوة تمهد لإدخال قدرات هجومية عالية السرعة إلى الترسانة العسكرية الأمريكية.
وأوضحت الشركة أن الصاروخ، المعروف باسم “سلاح الاستجابة السريعة المطلق من الجو”، صمم للاندماج مع قاذفات “بي-52”، بما يتيح للقوات الجوية الأمريكية تنفيذ ضربات فرط صوتية بعيدة المدى، بعد سنوات من أعمال التطوير والاختبارات المشتركة بين الشركة والقوات الجوية.
ويتميز الصاروخ بقدرته على تجاوز سرعة 5 ماخ، أي أكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع إمكانية المناورة أثناء الطيران وضرب الأهداف من مسافات بعيدة خارج نطاق الدفاعات المعادية.
ويعتمد “آرو” على مواد متقدمة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة الناتجة عن الطيران بسرعات فرط صوتية، إلى جانب تقنيات للحفاظ على دقة الإصابة والقدرة التدميرية والتغلب على مجموعة واسعة من أنظمة الدفاع.
وبالتزامن مع الإعلان عن العقد، بدأت “لوكهيد مارتن” أعمال توسعة المبنى “بي-20” في منشأتها بمدينة تروي بولاية ألاباما الأمريكية، بإضافة مساحة إنتاج تبلغ 47 ألف قدم مربعة، ما سيؤدي إلى مضاعفة مساحة الإنتاج الحالية في المنشأة ثلاث مرات.
ومن المقرر أن تعتمد المنشأة الموسعة على تقنيات التصنيع المتقدم والروبوتات والأنظمة الرقمية، مع توفير وظائف جديدة خلال السنوات الأربع المقبلة، إضافة إلى نحو 4 آلاف موظف يعملون حاليا لدى الشركة في ولاية ألاباما.
وقالت “لوكهيد مارتن” إنها استثمرت بالفعل 67 مليون دولار في توسيع منشأة إنتاج صواريخ “آرو” وشراء المعدات اللازمة، قبل الحصول على التمويل الحكومي، ضمن خطة استثمارية تتراوح قيمتها بين 8 و9 مليارات دولار حتى عام 2030 لتلبية الطلب المتزايد على الذخائر.
وأكد رئيس قطاع الصواريخ والتحكم في النيران بالشركة، تيم كاهيل، أن عقد الإنتاج الجديد يعكس قدرة “لوكهيد مارتن” على تطوير الأنظمة المتقدمة والانتقال إلى إنتاجها بسرعة، مشيرا إلى أن الصاروخ سيعزز قدرات القوات الجوية الأمريكية في تنفيذ ضربات دقيقة وفرط صوتية عبر مجالات عملياتية متعددة.
وأضافت الشركة أنها تواصل الاستثمار في البحث والتطوير لدعم الإنتاج والتسليم السريع، مستفيدة من خبرة تتجاوز 60 عاما في تقنيات الضربات فرط الصوتية.
