كشفت مجموعة “نافال غروب” الفرنسية عن مفهوم لسفينة حربية مستقبلية تحمل إسم “إس سي إكس 26” (SCX 26)، خلال معرض “يورونافال” (EURONAVAL 2026) للصناعات الدفاعية البحرية، في تصميم يستهدف تلبية متطلبات الحروب البحرية المستقبلية والتعامل مع التهديدات البحرية المعقدة والمتغيرة.
ويأتي المفهوم الجديد في ظل تحول طبيعة القتال البحري، مع تزايد التحديات التي تفرضها الأنظمة غير المأهولة الجوية والسطحية وتحت الماء، إلى جانب الحرب الإلكترونية والهجمات السيبرانية والصواريخ فرط الصوتية والتهديدات الباليستية والهجمات غير التقليدية.
وتبلغ أبعاد السفينة المقترحة 170 مترًا، مع إزاحة تصل إلى 8,000 طن، وسرعة قصوى تبلغ 30 عقدة، ومدى يتجاوز 8,000 ميل بحري.
وسيعتمد تصميم السفينة على بنية نموذجية مصممة للتكيف مع متطلبات المهام، مما يتيح استيعاب قدرات وتقنيات مستقبلية. كما تتضمن مؤخرة السفينة مساحة واسعة مزودة بأنظمة متكاملة لدعم نشر الطائرات المسيّرة والمروحيات واستعادتها وصيانتها وتحديثها.
وتشمل منظومة التسليح المقترحة أكثر من 100 خلية إطلاق عمودي (VLS) للصواريخ، ومدفعًا كهرومغناطيسيًا، ونظامي متعددَي المهام لإطلاق الصواريخ من طراز “رامبارت” (Rampart)، وسلاح ليزر بقدرة 100 كيلوواط، إضافة إلى منظومات مدفعية ثانوية يتم التحكم بها عن بُعد وتوفر تغطية بزاوية 360 درجة.
أما منظومة الاستشعار، فتضم رادارًا مخصصًا لدعم عمليات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، ومنظومة متكاملة من السونارات المضادة للغواصات، إلى جانب أنظمة متقدمة للحرب الإلكترونية.
ويرتكز تصميم السفينة على تعزيز القدرة على البقاء من خلال فصل الأنظمة وتوفير التكرار في القدرات الحيوية، مع توزيع الأسلحة الرئيسية بين المقدمة والمؤخرة، واعتماد صاريين منفصلين بهدف الحد من تأثير الهجمات التي تستهدف جزءًا واحدًا من السفينة.
وصُممت السفينة “إس سي إكس 26” كذلك لدعم العمليات البحرية الموزعة، من خلال نشر الطائرات المسيّرة لتنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والحرب الإلكترونية، ومكافحة الغواصات، وحماية القوة، مع التنسيق مع السفن والطائرات والمنصات غير المأهولة الأخرى.
وتستهدف السفينة العمل بطاقم أساسي يضم 150 فردا، مع مساحة إضافية لاستيعاب 100 من كبار الضباط والمتخصصين. ومن المقرر أن تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأنظمة المستقلة في دعم المشغلين، مع بقاء القرارات العملياتية والمسؤولية عنها بيد العنصر البشري.
