أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كاين أن العملية “المفاجئة والمعقدة” للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو؛ كانت نتيجة تخطيط طويل الأمد بين الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات التابعة له.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن القوات الأميركية تمكنت من اعتقال مادورو في عملية خاطفة، قائلاً: “إنه لم يتمكن حتى من الذهاب إلى الملجأ الآمن”.
وشدد ترمب على أن العملية العسكرية في فنزويلا اتسمت “بالسرعة والتعقيد الشديد”، وقال متفاخراً أنه لا توجد قوة أخرى في العالم تستطيع أن تشن عملية مشابهة.
ما الأسلحة المستخدمة؟
كشف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، عن بعض الأصول العسكرية التي شاركت في العملية العسكرية ضد فنزويلا، وبينها أول مقاتلة عرفها العالم من الجيل الخامس F-22، والتي تتميز، بالرغم من تكلفتها التشغيلية المرتفعة، بقدرة كبيرة على مهاجمة الأهداف الأرضية.
وفي وضعية الهجوم الأرضي، تستطيع المقاتلة التابعة للقوات الجوية الأميركية، حمل قنبلتين من طراز GBU-32 زنة 1000 رطل، وتستخدم إلكترونيات الطيران المدمجة للملاحة ودعم إطلاق الأسلحة.
وأشار كاين إلى أنه تم استخدام مقاتلة F-35 التي تعتبر على نطاق واسع، الطائرة الأكثر قوة في العالم حالياً.
ورغم أن رئيس الأركان الأميركي لم يكشف عن فئة المقاتلة F-35 المستخدمة في العملية، إلا أن من المرجح أن تكون F-35B التي يمكن إطلاقها من حاملات الطائرات، نظراً لتميزها بقدرات الهبوط العمودي مثل المروحيات، والإقلاع من مسافات قصيرة جداً.
وتتميز المقاتلة F-35 بقدراتها الشبحية، ما يجعلها خفية وغير مرئية للرادار، فضلاً عن قدرتها على شن هجمات جو – أرض باستخدام قنبلة GBU-32.
وللحفاظ على التفوق والهيمنة الجوية، لجأت الولايات المتحدة إلى استخدام طائرات F-18EA، من إنتاج شركة Boeing، والتي تعتبر “العمود الفقري” لأسراب الطائرات على حاملات الطائرات.
وتعتبر F-18EA مقاتلة هجومية متعددة المهام، وتتميز بإلكترونيات طيران متطورة، وصُممت لتحقيق الفتك والبقاء والتطور، وتدعم العمليات العالمية إلى جانب مهمة الهجوم الإلكتروني لطائرة EA-18GGrowler.
قاذفتا B-1 وB-2
بالرغم من أن العملية العسكرية الأميركية كان هدفها في الأساس القبض على الرئيس الفنزويلي، إلا أن القوات المشتركة للولايات المتحدة حرصت على استخدام قاذفتي B-1 وB-2.
وتتميز طائرة B-1 متعددة المهام بقدرتها على حمل أكبر حمولة تقليدية من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة في ترسانة القوات الجوية، وهي العمود الفقري لقوة القاذفات بعيدة المدى الأميركية.
وتصفها القوات الجوية الأميركية بأنها “قادرة على إيصال كميات هائلة من الأسلحة الدقيقة وغير الدقيقة بسرعة فائقة ضد أي خصم، في أي مكان في العالم، وفي أي وقت”.
كما لجأت الولايات المتحدة أيضاً إلى استخدام قاذفة B-2، وهي قاذفة متعددة المهام قادرة على حمل الذخائر التقليدية والنووية.
وتوفر B-2 قوة نارية هائلة، في وقت قصير، في أي مكان، وتتميز بالمرونة والفعالية العالية في الاختراق، وهما سمتان أساسيتان في القاذفات المأهولة.
الطائرات المسيرة
لم يكشف رئيس الأركان الأميركية المشتركة عن المنصات المسيرة التي تم استخدامها في فنزويلا، لكن موقع Defense Blog ذكر أنه تم رصد طائرة استطلاع خفية نادرة من طراز RQ-170 Sentinel تابعة لسلاح الجو الأميركي، وهي تعود صباح السبت إلى محطة روزفلت رودز البحرية في شرق بورتوريكو، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية الأميركية.
ويُظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي طائرة ذات جناح طائر وهي تقترب وتهبط في القاعدة الجوية البحرية، التي تُستخدم الآن لعمليات عسكرية أميركية محدودة.
وتعتبر طائرة RQ-170 مسيرة ذات قدرة رصد منخفضة. وتُخصص عادة لمهام استخباراتية ومراقبة واستطلاع ذات أولوية عالية.
المصدر: الشرق
