SdArabia

موقع متخصص في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والدفاعية، يغطي نشاطات القوات الجوية والبرية والبحرية

خاص – علي عمر

خلال معرضي يومكس وسيمتكس 2026 ، المنصة الإقليمية الأبرز للأنظمة غير المأهولة وتقنيات المحاكاة، برزت الاستقلالية البحرية والعمليات متعددة المجالات كعناصر محورية في مستقبل الحروب البحرية. وفي هذا السياق، أجرى الأمن والدفاع العربي حوارًا مع السيدAymeric Moullart de Torcy ، المسؤول عن التسويق التشغيلي للطائرات بدون طيار والأمن السيبراني في مجموعة نافال (Naval Group) لاستعراض كيفية إسهام الأنظمة السطحية وتحت السطح غير المأهولة في إعادة تشكيل المفاهيم العملياتية البحرية الحديثة، وتعزيز المدى العملياتي، ودعم تحديث الأساطيل في بيئات بحرية معقدة ومتنازع عليها. ومن الزورق السطحي غير المأهول Seaquest S إلى المركبة البحرية ذاتية التشغيل الكبيرة Seagent XL، مرورًا بنظام Steeris الذي يتيح التنسيق بين المنصات المأهولة وغير المأهولة، استعرضت مجموعة نافال رؤيتها للقدرات البحرية الذاتية، والدروس المستفادة من الاختبارات والتشغيل، إضافة إلى التزامها طويل الأمد تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة من خلال الشراكات الاستراتيجية، والتوطين، ونقل التكنولوجيا. فيما يلي نص المقابلة كاملاً:

تُعد منظومة Seaquest S عنصرًا رئيسيًا في أسطول نافال غروب للأنظمة البحرية غير المأهولة. كيف تُسهم هذه المنظومة في تعزيز العمليات البحرية في البيئات البحرية المعقدة والمتنازع عليها؟

يُعد Seaquest® S زورقًا سطحيًا غير مأهول متعدد المهام يتمتع بالاستقلالية، وهو قادر على العمل بشكل منفرد، أو ضمن أسراب، كما يمكن تشغيله مباشرة من على متن السفن السطحية، ما يوسّع القدرات العملياتية للسفن أو مهام المراقبة البحرية.
وقد تم تصميمه وتصنيعه من قبل SIREHNA، وهي شركة تابعة لـ Naval Group، بالشراكة مع حوض بناء السفن Couach-CNC.

تم تطوير الزورق وفق تصميم معياري يتيح تكييفه مع الاحتياجات العملياتية المختلفة للمستخدمين. ويوفر Seaquest® S أداءً مثاليًا للمهام حتى في ظروف البحر الصعبة، ويمكن تشغيله بشكل مستقل أو جماعي، إضافة إلى قدرته الأصلية على الصعود والتحميل على متن الفرقاطات وسفن الدعم المجهزة بأرصفة أو وسائل رفع.

وبفضل تصميمه المعياري، يمكن تكييف منظومة Seaquest® S لتلبية متطلبات عملياتية متعددة مثل:
الحرب الإلكترونية، مكافحة الغواصات، الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، والمراقبة البحرية.

وقد أسهمت الخبرات المتراكمة لكل من SIREHNA وChantiers Navals Couach-CNC في تطوير منتج ناضج وموثوق أثبت ملاءمته للاستخدام العملياتي ضمن القوات البحرية. كما يمكن تشغيل Seaquest S عن بُعد أو تزويده بنظام Steeris® ليعمل كنظام مستقل ذاتيًا.

تمثل المركبة غير المأهولة تحت الماء XL UUV نقلة نوعية في فئة الأنظمة الذاتية الكبيرة. ما هي أنواع المهام التي صُممت لتنفيذها، وما المزايا التي توفرها للقوات البحرية الحديثة؟

تُعد Seagent® XL مركبة غير مأهولة تحت الماء ذاتية التشغيل، يمكن نشرها من الأرصفة أو من السفن السطحية. وتمنحها قدرتها العالية على التحمل وخصائص التخفي إمكانية العمل بشكل مستقل في بيئات معادية. كما أن حمولاتها المتعددة تجعلها عامل قوة مضاعف داخل الأسطول للمهام الهجومية والدفاعية.

وتلبي Seagent XL عدة احتياجات رئيسية، من بينها:

  • توفير أصول إضافية مخصصة لحرب الغواصات بدرجة عالية من التخفي والمرونة
  • توسيع قدرات الغواصات بتكلفة معقولة
  • تمكين العملاء من اختراق المجال تحت البحري
  • توفير قدرة عالية على التحمل، وسعة كبيرة، ومستوى متقدم من التخفي

الخصائص والأداء المميزان:
توفر Seagent XL قدرات مرنة وواسعة للمهام، من بينها:

  • نظام واحد مستقل متعدد المهام
  • هيكلية معيارية تتيح دمج حمولات متنوعة للمهام تحت السطح وفوقه
  • مزودة بنظام Steeris® لضمان قابلية التشغيل البيني مع القوات البحرية
  • تنوع المهام: الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، الاستشعار الكهروبصري/الأشعة تحت الحمراء، التقييم البيئي، الحرب الإلكترونية، مكافحة الغواصات، حرب قاع البحر، مكافحة الألغام الموسعة، ومتابعة الأهداف المتحركة
  • مؤمنة سيبرانيًا
  • سهولة الإطلاق والاستعادة من السفن الساحلية والسطحية (نسخة حاويات)
  • سهولة النقل باستخدام حاويات شحن قياسية (ISO)

تُقدَّم منظومة Steeris كنظام مهام يتيح التنسيق بين المنصات المأهولة وغير المأهولة. كيف تُسهم هذه المنظومة في تحسين القيادة والسيطرة وإدارة المهام ضمن العمليات البحرية متعددة المجالات؟

تم تصميم Steeris لتمكين الطائرات والزوارق القتالية غير المأهولة ذات القدرة العالية على التحمل من تنفيذ مهامها دون الحاجة إلى تشغيل مباشر مستمر. وتستند هذه الأنظمة الذاتية إلى منطق تكتيكي عسكري يراعي عقيدة الاستخدام، مع القدرة على إعادة تخطيط المهمة باستمرار استجابة للمتغيرات الخارجية.

وتبقى هذه الأنظمة دائمًا تحت إشراف مشغل بشري، الذي يظل صاحب القرار الوحيد فيما يتعلق باستخدام القوة. وخلال المراحل الحرجة من المهمة، يمكن للمشغل متابعة السلوك المتوقع للمنصة في الزمن الحقيقي من خلال التوأم الرقمي للنظام.

ويضم النظام قدرات ذكاء اصطناعي متنوعة بحسب الوظائف، مع تركيز خاص على قابلية التفسير لضمان ثقة كاملة من قبل البحّارة. ويتيح Steeris للأنظمة الذاتية تنفيذ مهامها بشكل منفرد أو تعاوني، مع الالتزام الصارم بعقيدة الاستخدام.

وتتمثل القيمة العملياتية لـ Steeris في ثلاثة محاور رئيسية:

  • تقليل العبء التشغيلي على المشغل
  • ضمان الالتزام الكامل بعقيدة الاستخدام بفضل الإشراف البرمجي والأمن السيبراني
  • توفير واجهة تكامل فعالة مع أنظمة إدارة المهام

ويحاكي Steeris أسلوب تشغيل السفن المأهولة، حيث يصدر قائد القوة البحرية أوامر عامة، لتقوم الوحدة باقتراح تسلسل المهمة وتنفيذها ضمن حدود محددة من الحرية. كما تضمن منظومة إشراف مستقلة إيقاف المهمة بالكامل في حال عدم الالتزام بالعقيدة المعتمدة.

من منظور تشغيلي، كيف تُغيّر الأنظمة البحرية غير المأهولة السطحية وتحت السطح مفاهيم العمليات البحرية، وما أبرز الدروس التي استخلصتها نافال غروب من اختبار أو نشر هذه الأنظمة؟

توفر الطائرات والزوارق غير المأهولة دفعة كبيرة لقدرات القوات البحرية، مع سهولة النشر وتكلفة أقل. وتؤمن Naval Group بأن دمج الأنظمة البحرية غير المأهولة يشكل عنصرًا أساسيًا في تحديث الأساطيل البحرية. إذ يتيح استخدامها توسيع نطاق ومدة المهام، وتقليل المخاطر على الأطقم، وتحقيق كفاءة أعلى من حيث التكلفة، فضلًا عن دعم الابتكار المستمر لتلبية الاحتياجات الخاصة لكل بحرية.

يُبرز معرضا يومكس وسيمتكس الأهمية المتزايدة للأنظمة غير المأهولة في المنطقة. ما هي رؤية نافال غروب طويلة المدى لدولة الإمارات والشرق الأوسط فيما يتعلق بالقدرات البحرية، والشراكات، والتعاون الصناعي المحلي؟

تتمتع Naval Group بالتزام قوي تجاه دولة الإمارات، حيث تتواجد فيها منذ عام 2010، بهدف بناء شراكات مستدامة وطويلة الأمد تسهم في تعزيز السيادة الوطنية.

وقد حققت الشركة نجاحًا ملحوظًا مع بحرية دولة الإمارات من خلال تصميم وبناء كورفيتين من طراز Gowind تم طلبهما عام 2019، والمزودتين بطوربيد MU90 خفيف الوزن من Naval Group، والذي طلبته البحرية الإماراتية عام 2022. وتم تسليم الكورفيت الأولى في 21 أكتوبر 2023 في لوريان، والثانية في 27 يونيو 2024.

وتسعى Naval Group إلى تعزيز شراكاتها مع منظومة الدفاع البحري في دولة الإمارات والمشاركة في المشاريع التي تطلقها البحرية الإماراتية لتعزيز السيادة البحرية وحماية المصالح الاستراتيجية، من خلال تقديم أحدث التقنيات المدعومة بالابتكار والاستثمار في البحث والتطوير، مع التركيز على تحقيق الاكتفاء الذاتي.

ويُعد التوطين ركيزة أساسية في استراتيجية Naval Group في الشرق الأوسط، بما يتماشى مع رؤى المنطقة الطموحة للاستقلال الدفاعي والنمو الصناعي. وقد أسهمت الشركة في جهود التوطين من خلال برامج متعددة، من بينها برنامج Gowind الذي شهد مشاركة محلية واسعة، وأبرز قدرتها على بناء شراكات تكنولوجية مع جهات مثل مجموعة EDGE.

كما تمتلك Naval Group خارطة طريق واضحة لتطوير قدرات صناعية استراتيجية بالتعاون مع شركاء في أبوظبي، مع تركيز خاص على نقل التكنولوجيا عالية القيمة، وبرامج البحث والتطوير المشتركة مع الجهات الإماراتية الرئيسية.

ويأتي اتفاق برنامج NCMS في إطار التزام Naval Group بدعم طموح دولة الإمارات في تطوير صناعاتها الدفاعية والأمنية. وستوفر الشركة للبحرية الإماراتية قدرة كاملة من خلال نقل التكنولوجيا والمعرفة في مجال أنظمة إدارة القتال، بما يتيح تشغيل نظام وطني يُدمج في الأسطول البحري للسفن الجديدة وبرامج التحديث.

كما تعاونت Naval Group مع جامعة خليفة، إحدى الجامعات الرائدة في الدولة، في مجالات بحثية مبتكرة لدعم الصناعة البحرية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم في فبراير 2023. ويجري حاليًا دراسة برنامجين للتعاون في مجالي التصنيع بالإضافة وشبكات الطاقة.

شارك الخبر: