نجحت تايوان، الخميس، في إجراء أول تجربة غوص بحرية لغواصتها الجديدة محلية الصنع، في خطوة مهمة ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز الردع البحري وحماية خطوط الملاحة الحيوية في مواجهة التهديدات المحتملة من الصين.
وقال شركة “سي إس بي سي كوربوريشن” التايوانية لبناء السفن، المسؤولة عن بناء الغواصة، إن الغواصة الأولى من طراز “نارهول”، التي تعرف أيضاً بـ “هاي كون” (SS‑711)، أكملت اختبارًا في المياه الضحلة قبالة ميناء كاوشيونغ بجنوب تايوان. وأضافت الشركة أن الغواصات تمثل قدرة استراتيجية أساسية وذات طابع ردعي للقوات البحرية.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن برنامج غواصات محلية تعتبره تايوان محورًا رئيسيًا لتحديث قواتها المسلحة، في وقت تكثف فيه بكين تدريباتها العسكرية حول الجزيرة، التي تعتبرها جزءًا من أراضيها. وقد استفاد البرنامج من خبرات وتقنيات دولية، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهو إنجاز مهم لتايوان في ظل عزلتها الدبلوماسية.
وكان من المقرر تسليم الغواصة الأولى للبحرية التايوانية عام 2024، لكنها واجهت تأخيرات بسبب الضغوط الصينية والقيود الدولية. وتخطط تايوان لنشر غواصتين محليتي الصنع على الأقل بحلول 2027، مع إمكانية تجهيز النماذج المستقبلية بصواريخ.
وتبلغ تكلفة الغواصة الأولى نحو 49.36 مليار دولار تايواني (1.58 مليار دولار أمريكي)، ومزودة بنظام قتال من تطوير شركة “لوكهيد مارتن”، إضافة إلى طوربيدات ثقيلة أمريكية الصنع من طراز “مارك 48”.
وتعمل تايوان على تطوير قواتها لمواجهة التفوق العسكري الصيني، الذي يشمل حاملات طائرات وغواصات نووية مسلحة بصواريخ باليستية ومقاتلات شبحية متقدمة، من خلال تبني مفهوم الحرب غير المتكافئة باستخدام أنظمة مرنة مثل الغواصات والطائرات غير المأهولة والصواريخ المحمولة على مركبات.
وكان الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي قد أعلن في نوفمبر 2025 عن تخصيص 40 مليار دولار إضافية للإنفاق الدفاعي لتعزيز هذه القدرات.
