منحت الحكومة الأسترالية “بي أيه إي سيستمز أستراليا”، وهي الفرع الأسترالي لشركة “بي أيه إي سيستمز“، عقداً بقيمة 163 مليون دولار لتحديث ودعم أسطول البحرية الملكية الأسترالية من فرقاطات “أنزاك” (Anzac)، وذلك في إطار جهود تعزيز الجاهزية القتالية للقوات البحرية.
وأوضحت الشركة أن العقد، الذي يمتد لسبع سنوات ويحمل اسم “برنامج دعم تصميم فرقطات أنزاك” (DSC-West)، سيتم تنفيذه بالشراكة مع شركة “بي إم تي” البريطانية، على أن تتركز الأعمال في حوض بناء السفن بمدينة هندرسون غرب أستراليا، إلى جانب مواقع أخرى في ملبورن وسيدني.
ويمنح هذا العقد الشركتين دور الجهة المرجعية الرئيسية لتقديم الدعم الهندسي والتصميمي لأسطول فرقاطات “أنزاك”، الذي يضم عشر فرقاطات تشكل عنصراً أساسياً في قدرات القتال السطحي للبحرية الأسترالية. ويُعد مجمع هندرسون البحري مركزاً رئيسياً لتنفيذ البرنامج، نظراً لتاريخه الطويل في صيانة السفن الحربية.
ويعكس مسمى البرنامج DSC-West توجهاً استراتيجياً لتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية الوطنية في غرب أستراليا، مع التركيز على تطوير الخبرات المحلية في مجال دعم وصيانة السفن القتالية.
من جانبه، أكد المدير العام لقسم السفن البحرية في “بي أيه إي سيستمز أستراليا”، ديفيد شيبرد، أن العقد يمثل مرحلة جديدة في مسيرة دعم فرقاطات “أنزاك”، مشيراً إلى أن الشركة، التي تولت بناء هذه السفن سابقاً، تمتلك خبرة واسعة في تنفيذ برامج تحديث رئيسية عليها.
بدوره، أشار المدير العام لشركة “بي إم تي”، غرايم نايلر، إلى أن استحواذ الشركة في عام 2025 على “أستراليان ماريتايم تكنولوجيز” – المرتبطة تاريخياً بالتصميم الأصلي للفرقاطات – يعزز من القدرات الفنية للشراكة، ويوفر قاعدة معرفية متقدمة لدعم الأسطول على المدى الطويل.
ويهدف العقد إلى ضمان الجاهزية التشغيلية المستمرة لفرقاطات “أنزاك” وتطوير قدراتها المستقبلية، من خلال الجمع بين الخبرة الهندسية العملية والفهم العميق لتصميم المنصات البحرية المعقدة.
وتُعد فرقاطات “أنزاك”، التي تم تطويرها بشكل مشترك بين أستراليا ونيوزيلندا منذ تسعينيات القرن الماضي، عنصراً محورياً في منظومة القتال البحري الأسترالية، وقد خضعت لعدة برامج تحديث على مدى سنوات خدمتها.
ويأتي هذا العقد في سياق استثمارات أستراليا المستمرة لتحديث أسطولها البحري، بالتوازي مع برامج استراتيجية أوسع تشمل تطوير غواصات ضمن شراكة “أوكوس” (AUKUS) وإدخال فرقاطات “هنتر” المستقبلية إلى الخدمة.
