أجازت أوكرانيا أول قنبلة جوية موجّهة مطوّرة محلياً للاستخدام القتالي، إذ أعلن وزير الدفاع، ميخايلو فيدوروف، أن السلاح أكمل الاختبارات المطلوبة، وأن كييف اشترت دفعة تجريبية أولية، فيما يتدرب الطيارون حالياً على سيناريوهات قتالية باستخدام الذخيرة الجديدة.
وطوّرت القنبلة شركة DG Industry، وهي إحدى المشاركات في تجمع تكنولوجيا الدفاع الأوكراني Brave1، وهي مبادرة مدعومة حكومياً تربط الشركات الدفاعية الناشئة في أوكرانيا بالمشتريات العسكرية، وتسرّع نقل الأفكار من مرحلة التصميم إلى الاستخدام الميداني على الجبهة، بحسب، وفق موقع Defense Blog.
واستغرق تطوير القنبلة 17 شهراً، وفق إعلان Brave1، وتحمل رأساً حربياً يزن 250 كيلوجراماً، قادراً على ضرب التحصينات ومراكز القيادة وأهداف أخرى عالية القيمة على مسافة عشرات الكيلومترات بعد إطلاقها.
ووصفها التجمع بأنها “القنبلة الجوية الموجّهة الخاصة بأوكرانيا”، موضحاً أن تصميمها ليس نسخة من أنظمة غربية أو سوفيتية، بل بناء أوكراني فريد جرى تكييفه خصيصاً مع ظروف الحرب الحديثة.
الذخائر دقيقة التوجيه
وأصبحت القنابل الجوية الموجّهة، المعروفة في مصطلحات حلف شمال الأطلسي (الناتو) باسم الذخائر دقيقة التوجيه أو القنابل الانزلاقية، من أكثر الأسلحة تأثيراً في الترسانة الروسية منذ بدأت موسكو استخدامها على نطاق واسع ضد المواقع الأوكرانية عام 2023.
وتسببت القنابل الروسية الانزلاقية من سلسلة FAB، المحوّلة من قنابل جوية غير موجهة تعود إلى الحقبة السوفيتية عبر إضافة أطقم UMPK تزيد مداها، وتزوّدها بتوجيه عبر أنظمة الملاحة، في أضرار جسيمة للمواقع الأوكرانية على امتداد خطوط الجبهة.
وتُطلق هذه الأسلحة من طائرات تحلّق داخل المجال الجوي الروسي، بعيداً عن مدى معظم الدفاعات الجوية الأوكرانية، ثم تنزلق لمسافة تصل إلى 60 أو 70 كيلومتراً نحو أهدافها، جامعة بين القوة التدميرية للقنابل الجوية ومدى الإطلاق الآمن الذي يحمي الطائرات المنفذة.
ولم تكن لدى أوكرانيا قدرة محلية مماثلة للرد على هذا التهديد حتى الآن.
ويعكس قرار DG Industry تطوير تصميم فريد بدلاً من نسخ أنظمة قائمة، القيود العملية على نقل التكنولوجيا في زمن الحرب، وكذلك الخبرة العملياتية الناتجة عن خوض الصراع الذي صُمم هذا السلاح من أجله.
ويتمتع المهندسون الأوكرانيون العاملون على الذخائر الدقيقة وصولاً مباشراً إلى ملاحظات الجبهة، بما في ذلك معرفة تفصيلية بأنماط الدفاع الجوي الروسي، وتحصين الأهداف، وبيئات التشويش على نظام تحديد المواقع، وظروف الطيران التي تواجهها الطائرات الأوكرانية فعلياً في المجال الجوي المتنازع عليه.
