أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية استخدمت للمرة الأولى زوارق هجومية غير مأهولة من طراز “كورسير” (Corsair) في عملية قتالية، استهدفت منشأة لصيانة الغواصات والسفن داخل قاعدة بندر عباس البحرية الإيرانية.
وقالت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن ثلاثة زوارق من طراز “كورسير” أحادية الاتجاه نفذت الضربة، في أول استخدام عملياتي لزوارق سطحية غير مأهولة من قبل القوات الأمريكية في مهام هجومية.
وأضافت: “نجحت قوات القيادة المركزية الأمريكية، يوم أمس، في ضرب منشأة لصيانة الغواصات والسفن في إيران باستخدام زوارق مُسيّرة هجومية أحادية الاتجاه.”
وتابعت: “أصابت ثلاث زوارق مُسيّرة من طراز كورسير الميناء الواقع في قاعدة بندر عباس البحرية، في خطوة مثلت المرة الأولى التي تستخدم فيها القوات الأمريكية مركبات بحرية مُسيّرة في عمليات قتالية.”
وأوضحت القيادة المركزية أن الضربة استهدفت تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وتقع قاعدة بندر عباس البحرية على الساحل الجنوبي لإيران، وتُعد أحد المراكز الرئيسية للبحرية الإيرانية، وكانت قد تعرضت في وقت سابق لهجمات خلال التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد عملية أخرى سجلت سابقة لمنصة “كورسير”. ففي 8 يونيو/حزيران الماضي، شارك زورق “كورسير” تابع لـقوة المهام 59 التابعة للبحرية الأمريكية في إنقاذ طيارين من الجيش الأمريكي عقب تحطم مروحيتهما من طراز “إيه إتش-64 أباتشي” (AH-64 Apache) قرب سلطنة عُمان، في أول عملية معروفة لاستعادة أفراد باستخدام زورق عسكري غير مأهول.
أما العملية الأخيرة، فتمثل أول استخدام هجومي للمنصة في ظروف قتالية.
ويُنتج زورق “كورسير” شركة “سارونيك” (Saronic) الأمريكية، التي تتخذ من ولاية تكساس مقرًا لها. ويبلغ طول الزورق نحو 7.3 أمتار، ويستطيع حمل حمولة تصل إلى 453 كيلوغرامًا، كما يبلغ مداه التشغيلي نحو 1852 كيلومترًا (1000 ميل بحري)، وتزيد سرعته القصوى على 35 عقدة بحرية (نحو 65 كيلومترًا في الساعة).
وصُمم الزورق لتنفيذ مهام ذاتية طويلة المدى، ويمكن تشغيله بشكل منفرد أو ضمن مجموعة من الزوارق غير المأهولة تحت إشراف مشغل واحد.
وكانت البحرية الأمريكية قد منحت شركة “سارونيك” في ديسمبر/كانون الأول 2025 عقد إنتاج بقيمة 392 مليون دولار، فيما بدأت قوة المهام 59 نشر زوارق “كورسير” في منطقة الشرق الأوسط خلال مارس/آذار 2026.
وحتى وقت قريب، اقتصرت مهام هذه الزوارق على أعمال المراقبة، والأمن البحري، ودعم العمليات، إلا أن استخدامها في الهجوم على قاعدة بندر عباس يمثل توسعًا لافتًا في توظيف الأنظمة البحرية غير المأهولة ضمن العمليات القتالية للقوات الأمريكية.
